لحظة إنسانية  عن اليسار وعن عبور منيب من “ميدي آن”
مجلس الأمن الدولي يعقد جلسة طارئة الأسبوع المقبل لبحث تصعيد الهجمات الروسية على أوكرانيا واشنطن تعلن نقل اليورانيوم عالي التخصيب من فنزويلا إلى منشأة سافانا ريفر للتخلص منه نتنياهو يؤكد أن القدس ستبقى عاصمة إسرائيل الأبدية ويتحدث عن تراجع قوة إيران واحتمال تجدد المواجهة عراقجي يؤكد أن الحوار بين دول المنطقة هو الطريق الوحيد لأمن الخليج ويتهم أطرافا ثالثة بتعطيل المفاوضات مع واشنطن إستقالة وزير الصحة البريطاني ويس ستريتينج وسط أزمة سياسية تهز حكومة ستارمر حمزة عبد الكريم يسجل في تأهل فريق برشلونة للشباب إلى نصف نهائي كأس الأبطال أزمة التأشيرات تلقي بظلالها على استعدادات منتخب إيران قبل كأس العالم 2026 تحذيرات مناخية تهدد بطولة كأس العالم 2026 بدرجات حرارة خطيرة على اللاعبين والجماهير وزير الدفاع الإسرائيلي يهاجم لامين جمال بعد رفعه علم فلسطين في احتفالات برشلونة الهلال السوداني أول ناد في العالم يحرز لقب الدوري الممتاز في ثلاث دول مختلفة بعدما توج بلقب الدوري الرواندي
أخر الأخبار

لحظة إنسانية : عن اليسار وعن عبور منيب من “ميدي آن”

المغرب اليوم -

لحظة إنسانية  عن اليسار وعن عبور منيب من “ميدي آن”

المختار الغزيوي

كانت الحلقة عابرة بشكل عادي ذلك الخميس، وكنا رفقة الزميل يوسف بلهيسي نستحث بكل احترام وبكل مانمتلكه من استفزاز – لابد منه وإيجابي للخروج من حواراتنا الجامدة التي لايشاهدها أحد والتي لاتخرج بنتيجة عادة – الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، حين أحسسنا بعارضها الصحي وقد تغلب عليها هي التي أخبرتنا قبل بدء الحلقة أنها قاومت الزكام والمرض لكي تستجيب لوعدها الذي قطعته على نفسها للزملاء في “ميدي آن” بالحضور المباشر في حصتهم “٩٠ دقيقة للإقناع”
هي لحظة عادية وطبيعية وإنسانية، لحظة مرض يتغلب على جسد إنسان فيقرر أن يوقف كل شيء وأن يلتفت لجسده إلى أن يستعيد عافيته ثم يكمل المشهد. وكذلك كان. تصرفت نبيلة منيب بعفوية أعجبتنا جميعا للغاية، حين قالت “لاأحس بنفسي جيدة، سأتوقف قليلا”.
ذهبت مرة أولى إلى مقاعد الجمهور في البلاتو، وجلست هناك تستعيد أنفاسها، ثم خرجت لكي تخضع لمدة عشر دقائق أو تكاد لاستراحة عادت إثرها لتكمل الحلقة والنقاش الساخن حول اليسار والحكومة والانتخابات وبقية المواضيع التي لايمكنك إلا أن تتفاعل معها من صحتك ومن جسدك إذا كانت مؤمنا بصدق بإمكانية تغييرها في بلد مثل البلد.
من تلك اللحظة الإنسانية التقطت أن كثيرا من نِقَاِرنا والشجار لايعني شيئا أمام الإنساني فينا، وأننا فعلا يجب أن نعود إلى النسبية المغربية الشهيرة التي شكلت توافقنا الدائم لكي نجد فيها مساحة أكبر للاقتراب من اختلافاتنا مع بعضنا البعض دونما سباب، دونما تخوين، دونما قدرة على العثور لبعضنا البعض على التهم الجاهزة.
لحظة لم تنسنا أن هذا المشروع اليساري الحداثي لازال عالقا في الفخ ذاته في البلد، ولازال يدور دورته الكبرى في الفراغ بين ترديد شعارات لايمكنك إلا أن توافق عليها، وبين واقع سياسي متحقق يقول إن المحافظين وحدهم يفوزون في أي اقتراع، وأن الشارع متماه معهم في دعواهم ودعاواهم، وأن القدر المقبل لنا لن يكون إلا المفاضلة  بين أقل هؤلاء المحافظين محافظة من أجل الاستمرار في هاته اللعبة الخطيرة لتوازن قائم على رعب كبير
عبرنا أيضا على التباس اللحظة الفبرايرية التي يُحَمِّلُها كل واحد منا ما تحتمله ومالاتحتمله أيضا، والتي يتلوها كل طرف حسب قدرته على القراءة، وحسب ما حققت له إن على المستوى الشخصي أو على المستوى العام، خصوصا بعد أن اتضح أن صفوفا كثيرة ممن كانوا يقولون لنا إنهم فبرايريون كانت تشتغل في إطار صفقة رابح /رابح، وكانت تنتظر التعويض عن المشاركة أو عن عدم المشاركة، أو المساهمة أو نسف المساهمة، أو التحريض ثم التخفيض، في الوقت الذي اعتقد الناس السذج والعاديون من أمثالنا طويلا أن الحكاية مبنية على رغبة في التغيير الإيجابي والدفع نحو التطور إلى الأفضل دونما توتر في البلد ودون إراقة دماء ودون بقية الكوارث التي يعرفها العالم القريب منا والشبيه بنا والذي نتمنى أن نظل مختلفين عنه إلى أبد الآبدين.
بقيت شخصيا على نهمي في حكاية توزيع صكوك الغفران مثلما أسماها زميلنا بلهيسي على الأحزاب الأخرى، والتي يتلفع فيها اليسار بطفولته الثورية التي تسمح له بكل هذا الوضوح وإن كان غير ممكن بالكامل، لأنه من الصعب أن تجزم أن حزبا لا يضم بين صفوفه إلا الانتهازيين، أو أن حزبا آخر لايضم إلا الفاسدين والراغبين في المزيد من الإفساد، لأن هاته الحكاية لاتستقيم ونسبيتنا المغربية الشهيرة التي تجعلنا نبحث عن الحكمة أنى وجدناها ونعلم أنها ليست حكرا لا على هذا الطرف ولا ذاك
عموما يظل هذا اليسار بالتحديد قصة غريبة بعض الشيء تحمل في ثناياها أملا حقيقيا، نخنقه نحن بأيدينا ولا نسمح له بالصراخ الكامل المؤذن بالحياة بسبب أساليبنا القديمة في تصريف شعاراته وأحلامه رغم أنها في النهاية شعارات وأحلام كبيرة وجميلة
فقط لو استطعنا لها طريقة للتصريف على أرض الواقع، لا على أرض الكلمات…
فقط لو استطعنا فعلا ذلك.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لحظة إنسانية  عن اليسار وعن عبور منيب من “ميدي آن” لحظة إنسانية  عن اليسار وعن عبور منيب من “ميدي آن”



GMT 06:17 2016 الأربعاء ,28 أيلول / سبتمبر

الطريق الثالث

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 18:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 01:21 2021 الثلاثاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق الرحلات الجوية يربك أندية رياضية مغربية

GMT 14:26 2021 السبت ,31 تموز / يوليو

ملابس تناسب القصيرات البدينات المحجبات

GMT 20:49 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib