لا زين لا مجي بكري
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

لا زين لا مجي بكري

المغرب اليوم -

لا زين لا مجي بكري

رشيد نيني

رغم أن الجمهور التونسي أعطى رأيه في فيلم ولد عيوش «الزين اللي فيك»، بعد مشاهدته، ومنهم من غادر القاعة قبل نهايته بسبب الغثيان الذي شعروا به بسبب حوارات الفيلم الفجة والمغرقة في الابتذال، إلا أن لجنة التحكيم التي يرأسها نور الدين الصايل، الرئيس السابق للمركز السينمائي المغربي، قررت منح الفيلم جائزة الجمهور.
وحصول فيلم عيوش على جائزة الجمهور كان متوقعا، بحكم علاقة الصداقة الوثيقة التي تجمع الصايل بولد عيوش، فالصايل هو من أدخل عيوش للقناة الثانية أول مرة عندما منحه صفقة «سيتكوم» لالة فاطمة، كما أن الصايل هو المدافع الأول عن التوجه المنحل في السينما المغربية.
وهكذا، وبحكم علاقات الصايل كرئيس لجنة التحكيم بالنافذين في مهرجان السينما التونسي، استطاع أن يحصل لصديقه على جائزة الجمهور، رغم أن الجمهور التونسي عبر عن اشمئزازه من الفيلم.
وأخشى أن يكون دور ولد عيوش وغايته من وراء هذا الفيلم والإصرار على عرضه في تونس، حيث الصراع على أشده بين القوى المحافظة والسلفية وبين الدولة التونسية الناشئة من الرماد الذي خلفه حريق البوعزيزي، ليس «تكريم» ذكرى والدته اليهودية التونسية، بل لعب الدور نفسه الذي لعبه الصهيوني بيرنار هينري ليفي في ليبيا عندما مهد للفتنة ونظر لها في عين المكان.
لقد تراكمت عدة عوامل لكي تخلق لدى الجمهور التونسي رغبة جامحة لمشاهدة فيلم «الزين اللي فيك»، أولها الدعاية الكاسحة للإعلام الفرنسي التي حولت هذا الفيلم السخيف إلى «أسطورة زمانه»، علما أن الجمهور التونسي يستهلك يوميا القنوات التلفزية الفرنسية بكل أصنافها.
ثانيها أن عرض «الزين اللي فيك» جاء يوما واحدا بعد العملية الإرهابية التي عرفتها العاصمة، وكرد فعل على ذلك رفع التونسيون شعار: «لنستهلك الثقافة كسلاح ضد الإرهاب»، وبناء عليه جاء قرار مواصلة عروض الأيام السينمائية لمهرجان قرطاج بعدما راج حديث عن إلغائه.
عيوش لعب بإتقان مرة أخرى ورقة المظلومية بصفته مخرجا مغربيا تعرض فيلمه للمنع في بلاده، وطاردته التهديدات بالقتل، حسب أقواله.
ولم ينس عيوش أن يصرح للإعلام المحلي بأن والدته تونسية الأصل، طمعا في المزيد من التعاطف.
بل الأكثر من ذلك دخل إلى قاعة الكوليزي محاطا بستة من الحراس الشخصيين الغلاظ الشداد، حتى يوحي للجمهور التونسي بأن «التهديد المغربي» قادر على مطاردته في كل مكان.
هذه «السينما داخل السينما» نزعت عنها إذاعة «موزاييك» التونسية ورقة التوت حين قامت بـ«ميكروتروتوار» واستقت ردود فعل الجمهور الذي شاهد الفيلم مباشرة بعد خروجه من القاعة، وقد تم تصوير ردود فعل المشاهدين وبثها على موقع إذاعة «موزاييك» التي تعد الأولى من حيث نسب الاستماع في بلدها.
ردود الفعل جاءت صادمة لنبيل عيوش ومخططه الدعائي، خصوصا بعدما لوحظ انسحاب عدد من المشاهدين خلال الربع ساعة الأولى من العرض، فيما صرحت شابة تونسية بأن الأمر يتعلق بفيلم «بورنوغرافي» لم تكن تتوقع أبدا أن يتم إنجازه من قبل بلد مغاربي، فيما قالت فتاة أخرى إنها أصيبت بصدمة نفسية غير مسبوقة، خصوصا وأن شقيقها كان حاضرا داخل القاعة، وتمنت لو أن الأرض انشقت وابتلعتها بسبب ما شاهدته من إباحية وما تسرب إلى سمعها من حوار سوقي بذيء على لسان «بطلات» الفيلم.
ولعل «بطلة» الفيلم لبنى أبيضار المعروفة بدهائها، كانت محقة حين امتنعت عن الانتقال من «منفاها الباريسي» إلى تونس لحضور مهرجانها السينمائي، وهي التي لم تفلت أي مهرجان لحد اليوم، فقد توقعت أن الجمهور التونسي، تماما كالجمهور المغربي، كان سيلفظها ويرميها بالطماطم الفاسدة.
كان عيوش يطمع في أن يمنحه مهرجان قرطاج «التانيت الذهبي» الذي ناله المخرج المغربي محمد مفتكر عن فيلمه «جوق العميين».
لكنه لم يحصل حتى على «التانيت الفضي» الذي راح لأوليفر هرمانوس من جنوب إفريقيا، ولم يحصل على التانيت البرونزي الذي حصلت عليه ليلى أبو زيد من تونس، وكل ما حصل ولد عيوش عليه هو جائزة لترضية الخاطر، أي جائزة لجنة التحكيم، بفضل نور الدين الصايل الذي نزل بكل ثقله حتى لا يخرج «الزين اللي فيك» خاوي الوفاض، أي «لا زين لا مجي بكري».
وقد اعتاد عيوش على حصد الجوائز في مهرجانات «الجهاد الفرانكفوني» التي تجازي الأبناء البررة للفرانكفونية، ولو كانت أعمالهم السينمائية متواضعة أو رديئة، كما حدث في مهرجان «انغوليم» بفرنسا أو «نامور» ببلجيكا، وهما موعدان سينمائيان باهتان لا قيمة لهما في سجل المهرجانات الدولية الوازنة.
والواقع أن مدرسة الصايل السينمائية التي تنتصر للعري المجاني والانحطاط اللغوي واللقطات الجنسية المائعة، أصبحت لديها «كوطا» محددة وواضحة يجب على كل سيناريو فيلم سينمائي مغربي أن يتوفر عليها من أجل الحصول على الشهرة والدعم الإعلامي.
ولا يهم أن يكون الفيلم سخيفا وسطحيا وخاليا من أية حبكة سينمائية، المهم أن يتوفر على حوارات مكتوبة بلغة ساقطة، مثل الحوار الذي يدور في فيلم «الزين اللي فيك»، والذي لا يرقى حتى إلى مستوى فيلم من الدرجة الثالثة، والذي مثل المغرب في مهرجان «كان» السينمائي الأخير، والذي أخرج المغرب بدون أية جائزة كما هي العادة.
إن الرسالة التي يود هؤلاء، وغيرهم، إرسالها إلى المغاربة هي أن زمن «الحشومة» ولى وانتهى. فالجميع اليوم يجب أن «يتقزدر» و«يعري على اللاص». وكل من يمتنع عن مسايرة هذا المد العاتي من «التقزدير» يعتبر، في نظرهم، متخلفا ومحافظا ورجعيا. فعوض أن يدفعوا بالمخرجين المغاربة نحو سينما وطنية نظيفة تنتصر للقيم المغربية ولقضايا الوطن العليا بحرفية وخيال عاليين، نراهم يشجعون على المزيد من الانحلال والميوعة السينمائية التي لم يجن منها المغرب سوى المزيد من ترسيخ الصور السلبية عنه وعن نسائه ورجاله في مخيلة الأجانب.
إن أخطر هجمة تمارس اليوم على العائلات المغربية، أي على اللحمة الرئيسية للمجتمع المغربي، هي تلك التي يشنها هذا المد السينمائي «التغريبي» بواسطة تلك الأفلام والمسلسلات التي جعلت من مواضيع الاغتصاب والشذوذ والضعف الجنسي والعلاقات الغرامية مواضيع رئيسية ويومية.
وخطورة تلك المسلسلات البرازيلية والتركية والهندية والمكسيكية التي تشتريها قنوات الإعلام العمومي بضرائب المواطنين، تكمن في أنها ترسخ في لاوعي أبناء وبنات المغاربة نماذج عائلية ومجتمعية قادمة من ثقافات مسيحية وغربية مناقضة لثقافتنا المغربية الإسلامية.
إنها، ببساطة، حرب على الهوية المغربية، الهدف الرئيسي من ورائها هو القضاء على الحشمة، الخندق الأخير الذي يحمي العائلات المغربية من التفسخ.
إن المأساة الحقيقية هي أن هذه الحرب القذرة تشن ضدنا وضد أبنائنا بأموال ضرائبنا، أمام صمت الأحزاب وجمعيات حماة المستهلكين والبرلمان والحكومة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا زين لا مجي بكري لا زين لا مجي بكري



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib