رجل السنة
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

رجل السنة

المغرب اليوم -

رجل السنة

رشيد نيني

برحيل المستشار مزيان بلفقيه والمستشار مصطفى الساهل، واليوم زليخة نصري، يكون الديوان الملكي قد فقد ثلاثة من أخلص موظفيه.
وثلاثتهم ظلوا في مهامهم إلى وصول أجلهم، حتى أن زليخة نصري أسلمت الروح وهي تشتغل في مكتبها.
شخصيا لم ألتق بالمستشارة الراحلة، لكنني لن أنسى عندما كنت في السجن، وأسرت لصديقة حقوقية مشتركة قائلة في حقي «عزيز عليا هداك الراجل، ولكن ما بيدي ما ندير ليه».
قليلون يعرفون أن هذه المرأة الصلبة كان أول من اقترحها على القصر صهر الملك الحسن الثاني الوجدي أحمد عصمان، بعدما لوحظ عملها كعضوة في جمعية «أنجاد المغرب الشرقي».
زليخة نصري، التي تنحدر من عائلة معروفة بانخراطها في الحركة الوطنية بالمغرب الشرقي، لها أخت وحيدة وأخوان، ولم تتزوج قط، ما جعل شقيقتها تضع طفلتين لها تحت تربية مستشارة الملك، وصديقتها المقربة هي أمينة بنخضرا، التي لم تتزوج بدورها قط وقررت منح كل وقتها لعملها في مجال رجالي بامتياز هو مجال الطاقة.
لقد كانت المرأة المستشارة الوحيدة بين الرجال المحيطين بالملك، وقد أبانت عن صرامة كبيرة في تنظيم زيارات الملك وتدشيناته، حتى أن الولاة والعمال كانت تصيب بعضهم حالة عسر الهضم بمجرد سماع خبر قدومها نحو أقاليمهم.
لقد أظهرت الوقائع أن النساء في مركز المسؤولية يتفانين أكثر من الرجال ويظهرن قدرة كبيرة على الوفاء.
على الأقل النساء لسن مرتشيات بالقدر الذي عليه بعض الرجال، ويتمتعن بحس المسؤولية ولديهن رغبة دفينة في النجاح وتحقيق ذواتهن. الرجال في السياسة ميالون إلى الكذب والنفاق والانتهازية، وعندما يصبح أحدهم وزيرا فأول شيء يقوم به هو تغيير رقم هاتفه، دون أن ينسى طبعا تغيير زوجته.
وأكثر من وزير عندنا غير زوجته خلال فترة وجوده بالحكومات المتعاقبة، أما الذين غيروا معاطفهم فبلا عدد. قد يقول لي أحدكم إن تغيير المنازل راحة، لكن أن يغير الواحد منا زوجته التي ضحت بشبابها ومالها من أجله وتذوقت معه الحلو والمر بأخرى لم تتذوق معه سوى أطباق الكافيار في المطاعم الراقية، فهذا تصرف يكشف عن احتقار دفين للمرأة.
وتبقى النساء في نظر الكثيرين هن الحاكمات الحقيقيات اللواتي يحركن رجالهن من خلف الستار. وكم من سياسي كبير، في السن طبعا، لا يحرك إصبعه الصغير دون إذن مسبق من زوجته الشابة. وأحمد عصمان يعرف هذا أكثر من غيره.
وفي كثير من البيوت المغربية تبقى المرأة هي مولات الدار الحقيقية. إليها تعود كل القرارات، من لون الستائر إلى شكل العرائس التي سيتزوجها أبناؤها، مرورا بالإشراف المباشر على شؤون «البزطام».
وكم من زوج لا تترك له زوجته من راتبه آخر الشهر سوى ثمن السجائر والقهوة، وإذا كان «مبليا» بالقمار تترك له ثمن سباق كلاب واحد أو سباقين. وهذا من مصلحة بعض الرجال، لأنهم بمجرد ما يتسلمون رواتبهم حتى يذهبوا بها مباشرة إلى البارات ومحلات «الكينو» و«اللوطو» و«طوطو فوت» ليخسروها في الشرب والمراهنة على «الطوكارات» والمباريات.
لعل رئيس الحكومة الذي يفتخر بشعبيته وسط المرأة المغربية، يجهل أن حكومته هي الأقل شعبية في نظر النساء بين كل الحكومات التي مرت. وللتأكد من ذلك يكفي أن يعيد بنكيران الاطلاع على أشرطة الوقفات الاحتجاجية ضد ارتفاع الأسعار التي عرفتها أغلب مدن المملكة.
وسيلاحظ أن أغلب المحتجين هن نساء يحملن علب الحليب ويلوحن بقناني الزيت الفارغة ويرفعن فوق رؤوسهن أرغفة الخبز اليابسة.
فالمرأة المغربية هي المتضررة الأولى من ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية. وأغلب البيوت المغربية تعتبر فيها المرأة هي الآمرة بالصرف. فهي التي تنزل إلى الأسواق وهي التي تفاوض في الأثمان لكي تحافظ على التوازنات المالية للعائلة. وكل عائلة مغربية فيها مزوار «على قد الحال» يتدبر ميزانية الشهر ويحاول جهد المستطاع أن يصل إلى نهايته بأقل الديون الممكنة.
الحمد لله أننا لسنا البلاد الوحيدة التي لا تحتل فيها النساء نسبة كبيرة من مراكز المسؤولية. فبريطانيا بجلالة قدرها اعترفت بأن عشرة بالمائة من النساء فقط لديهن وظائف سلطوية، في الوقت الذي يحتكر الرجال الإنجليز بقية المناصب.
الدراسة في ما أذكر أنجزتها لجنة أطلقت على نفسها لجنة «الفرص المتساوية» وسمتها «الجنس والسلطة… من يدير بريطانيا»، لتخلص في نهاية المطاف إلى أن النساء البريطانيات، ورغم المواهب التي يتوفرن عليها، ما زلن بعيدات عن مراكز القرار.
وحتى في المجتمعات المتحضرة غالبا ما يجد الرجال صعوبة في العمل تحت إشراف امرأة، رغم ما يكتنف هذا العمل من متعة أحيانا لا نجدها في العمل تحت إمرة رجال أجلاف يحولون حياة مستخدميهم إلى جحيم يومي.
ولقد أثبتت التجارب أن المرأة عندما تتحمل مسؤولية تصنع المستحيل لكي تكون في المستوى وأكثر، مدفوعة برغبة فطرية ودفينة في إثبات الذات وخلق جو من الثقة والأمان عند الجهات التي عينتها في هذه المسؤولية.
ولعل أهم شيء ننسى دائما تسجيله للمرأة المغربية التي تتحمل المسؤولية عندنا، هو عدم تسجيل اسم أي امرأة ضمن لوائح المختلسين والمرتشين، حيث توجد فقط أسماء الرجال، أو أنصاف الرجال على الأرجح.
والمرأة، بالإضافة إلى تمتعها بحس المسؤولية لديها أيضا فضيلة ضبط المواعد. ونحن هنا نتحدث عن المرأة في موقع المسؤولية، لأن المرأة في موقع الحب سيئة جدا في مواعدها. تضرب لعشيقها موعدا على الساعة الرابعة مساء لتصل متأخرة بساعتين، ودائما تجد الأعذار الملائمة لتلقي بها إلى «المشلوط» الذي يكون قد احترق من فرط الانتظار.
والنساء، خصوصا الجميلات منهن، والمقصود بالجمال هنا طبعا جمال الروح، يلجأن إلى التأخر في الوصول في الموعد كطريقة ذكية لاختبار الرجل وقدرته على الصبر والتحمل. هذا إذا أتين للموعد أصلا.
ومن بين أوجه الظلم البارزة في حق المرأة تخصيص أغلفة المجلات والصفحات الأولى لكبريات الجرائد للحديث عن رجل السنة. وكأن الحدث لا بد أن يكون مذكرا أو لا يكون. مع العلم أن كل كوارث العام قد يكون تسبب فيها الرجل وليس المرأة، أما النساء فيأتي دورهن غالبا بعد الحرب عندما تحتاجهم الأمة لولادة جيل جديد وتكثير النسل وتربية من تبقى من الناجين وتعهد المعطوبين بالرعاية.
وأعتقد أن على المجلات التي تمنح نهاية كل عام لقب رجل السنة لشخصية طبعت الأحداث، أن تفكر جديا في منح هذا اللقب للمستشارة الراحلة زليخة نصري، أسوة بما كانت قد صنعته مجلة «تيلي راما» الفرنسية عندما خرقت قاعدة رجل السنة ذات عدد واختارت أن تخصص غلافها للمعارضة الإيرانية شيرين عبادي، معتبرة إياها رجل العام.
وشيرين عبادي ليست فقط رجلا وإنما رجلا ونصف، لأنها تملك جرأة التعبير عن مواقفها وآرائها داخل إيران وخارجها. وشخصيا ما أثارني في تصريحات شيرين هو قولها إنها لا تفكر في مغادرة وطنها بسبب آرائها الصريحة لأن الإنسان بنظرها لا يخوض الحرب إلا على أرض المعركة.
ولعل هذه المحامية الجريئة التي تلبس الحجاب داخل إيران احتراما لقوانين بلدها، وتنزعه فور مغادرتها لترابها الوطني احتراما لأفكارها الشخصية، تعطينا صورة أخرى عن ذلك المثقف المعارض الذي يناضل من أجل مبادئه داخل وطنه دون أن ينتظر الحصول على بطاقة الإقامة والجنسية في أوربا، ثم تنطلق عقدة لسانه ويشرع في انتقاد الأوضاع داخل الوطن الذي فر منه مثل أي جرذ يقفز من السفينة قبل أن تغرق.
المستشارة الراحلة زليخة نصري تنحدر من طينة النساء اللواتي شغلن مهمات ذكورية ونجحت في أدائها برجولة نادرة.
وهكذا فالحديث عن المرأة ينتهي بنا إلى الحديث عن الرجل، وقد صدق من قال إن المرأة هي مستقبل الرجل، وحتى قائل هذه الحكمة يجب أن تتابعه الجمعيات النسائية بتهمة عدم المساواة بين الجنسين، لأنه يتحدث فقط عن مستقبل الرجل وينسى الحديث عن مستقبل المرأة، مثلما يجب أن يتابعوا صاحب تلك الحكمة التي تقول إن وراء كل رجل عظيم امرأة… كيف يعني وراءه، ولماذا ليس أمامه مثلا؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رجل السنة رجل السنة



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib