فكها يا من وحلتيها 21
إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة إجلاء أكثر من 20 ألف شخص بعد زلزال بقوة 5.5 درجة في مقاطعة غانسو الصينية نقل الفنان سامح الصريطي إلى المستشفى بعد إصابته بجلطة دماغية مفاجئة وحالته تحت المتابعة الطبية زلزال بقوة 5.7 درجة على مقياس ريختر يضرب قبالة سواحل إندونيسيا دون خسائر معلنة
أخر الأخبار

فكها يا من وحلتيها (2/1)

المغرب اليوم -

فكها يا من وحلتيها 21

رشيد نيني

من يريد السلطة عليه أن يقبل بسلبياتها وإيجابياتها. وليس أن يصعد كل المنصات لكي ينسب لنفسه كل شيء إيجابي بما في ذلك الأمطار التي ظل بنكيران ينسب سقوطها لأقدام حزبه المباركة، فبقي «يقوس» عليها إلى أن أتت به حتى نهاية ولايته وقالت له «صب نتا».
على رئيس الحكومة المسؤول أن يتحمل تبعات كل القرارات التي تصدر عن وزاراته والإدارات العمومية التابعة لنفوذه.
عليه أن يفتخر بوقوفه خلف قرار رفع الدعم عن المحروقات والسكر، كما عليه أن يفتخر بكونه المسؤول عن سلخ الأساتذة المتدربين في الشوارع.
عليه كما «خرج» فينا عينيه وقال «أنا اللي زدت عليكم فليصانص»، أن تكون له الشجاعة لكي يأتي أمام الشعب ويقول لهم «أنا اللي فرشخت ليكم ولادكم فالزنقة».
وكما يفتخر بتخفيض وزيره في الصحة لسعر الدواء وإغلاقة لـ«بويا عمر»، عليه أن يكون فخورا بوزيره في الداخلية الذي فرشخ أساتذة المستقبل، وبوزير تعليمه الذي سينتهي بإغلاق المدرسة العمومية والاكتفاء بمدارس التعليم الخاص.
إن المسؤولية الحكومية ليست لائحة طعام في فندق مصنف تختار منها ما تريد أكله وما تريد تجنبه، و«اللي بغا سيدي علي يبغيه بقلالشو».
لذلك فإن المسؤولية الحكومية أكلة واحدة إجبارية يجب تجرعها دفعة واحدة مثل السم. فإن عشت فستعيش ملقحا ضد السموم، وإن كانت مناعتك «مدخولة» فستلقى حتفك سياسيا وستسقط مثل ثمرة فاسدة في الحقل السياسي.
لذلك فما نسمعه اليوم من أفواه وزراء من الحزب الحاكم حول المسلخة الجماعية التي تعرض لها الأساتذة المتدربون، يبعث فعلا على التقزز من حال هؤلاء الحربائيين أصحاب ألف وجه ووجه، الذين أصبح لديهم لكل قضية التبرير المناسب وربطة العنق المناسبة والابتسامة الصفراء الملائمة.
وزير العزل، عفوا وزير العدل وما تبقى من حريات مصطفى الرميد، قال بمجرد ما سألوه عن موقفه من مهرجان السلخ الجماعي أنه «ما فراسوش»، ولما شاهد صور الأساتذة اللي «فروسهم ديال بالصح»، الضربات وليس الخبر، قال إنه سيفتح تحقيقا.
«شي حلو ليه راسو والسي لوزير باغي يحل غي تحقيق».
وبما أن لعبة التجاهل والتخفي وراء قشة «غادي نفتحو تحقيق» لم تكف الرميد، فقد جرب تقنية يجيدها وهي «ديكاجي للتوش»، فحمل زينب العدوي، والي جهة سوس، مسؤولية تعنيف الأساتذة، بعدما سمحت لهم باقتحام قاعة الخدمات التي كان يحاضر فيها معاليه بأكادير حول استقلال القضاء، حاملين شعارات تطالب بنكيران بالرحيل بعدما تعرض أكثر من 500 من زملائهم للسلخ، فاجتمع بهم الوزير لخمس دقائق بعدما أحرجته الوالية بضرورة الاجتماع بهم، وقال لهم إن كل ولاية لها مقاربتها الأمنية الخاصة وإن الحكومة لا تتحمل مسؤولية التعنيف الذي وقع فوق تراب ولاية جهة سوس، «زعما راه الوالية هيا اللي سلخاتكم ماشي حنا»، وكأن الوالية ليست تابعة لجهاز الداخلية التابع بدوره لرئيس الحكومة.
إلا إذا كان الرميد يعتبر أن والية سوس تابعة ترابيا لوزارة داخلية موريتانيا فهذا شيء آخر.
أفتاتي الذي يسميه بنكيران مجذوب الحزب، قال إن ما وقع جريمة كاملة الأركان وأن مقترفيها يجب أن يساقوا إلى السجن. وطبعا عندما يتحدث أفتاتي عن المجرمين الذين ارتكبوا هذه الجريمة فهو يقصد الدولة العميقة، فالنائب المحترم يخلي ساحة رئيس الحكومة من المسؤولية السياسية عما وقع، لأنه مسكين وصل إلى الحكومة لكنه لم يصل إلى الحكم. كما لو أنه نسي أن بنكيران قال بعظمة لسانه إنه لأجل مصلحة مواطن يوقظ حصاد في منتصف الليل، وأحيانا يوقظ الحكومة كلها، فلماذا لم يتصل بنكيران بوزيره في الداخلية عندما كان رجاله يسلخون الأساتذة المتدربين على طول ربوع المملكة في وضح النهار لكي يطلب منه استعمال القوة بشكل قانوني ومعقلن لتأطير احتجاجات هؤلاء الشباب؟
هل كان رئيس الحكومة محتاجا لكي يتصل به الملك ويطلب منه ذلك، كما فعل عندما ظل غارقا في النوم فيما طنجة كادت أن تحترق بشموع زبناء «أمانديس»، إلى أن أيقظه الهاتف الملكي من النوم وأجبره على أن «يهز قلوعو» إلى طنجة مع وزير داخليته لكي يجتمعا بممثلي السكان ويطفئوا شموع الغضب؟
هل نسي رئيس الحكومة أن هناك مقررا أمميا يحصي على أجهزة الدولة الأمنية أنفاسها ويسجل ضدها كل معاملة حاطة بالكرامة ويدخلها ضمن خانة التعذيب الذي يحاول المغرب يوميا إقناع المنتظم الدولي أنه تخلى عنه إلى الأبد؟
أما الأخ يتيم، الذي منذ أن ضيع النقابة أصبح يغلظ الكلام بحثا عن موقع في الصفوف الأمامية للقيادة الحزبية مع اقتراب انتخابات منصب الأمين العام للحزب، فقد قال إن الحكومة تتحمل المسؤولية، لكنه أضاف أننا لسنا في السويد أو الدنمارك وأننا ديمقراطية ناشئة وأن ما وقع الهدف منه حجب منجزات الحكومة.
وقد بلغت الجرأة والحماسة السياسية بيتيم مبلغا وصف معه وزير الداخلية، الذي أعطى أمر ضرب الأساتذة، بالأحمق، عندما قال إن التدخل العنيف ضد الأساتذة لا يمكن أن يكون من مسؤول عاقل.
وهو الكلام نفسه الذي ردده معه رهين الدوحة، الريسوني، الذي قال إن القمع الدموي للمحتجين يروم طمس إنجازات الحكومة، وإن الحكومة عرجاء لأن هناك وزارات تسير على هوى أصحابها، وهي النظرية نفسها التي تلقفها دراري العدالة والتنمية من انكشاريي الشبيبة الذين يتقاضون أجورهم من المال العام مقابل الشتائم التي ينشرونها في صفحاتهم ومواقعهم، حيث سارع مستشار الخلفي بوصندالة ومستشار وزير العدل وما تبقى من حريات، وكتبا أن سلخ الأساتذة مؤامرة خارجية ضد الحكومة.
أما فريق البيجيدي بمجلس المستشارين، والذي يوجد على رأسه حامي الدين، فقد راسل حصاد وزير الداخلية بشأن ما أسماه الاستعمال المفرط للعنف ضد المتظاهرين، وطالب بمعاقبة المعتدين على الأساتذة.
وهنا نصاب فعلا بالدوخة، هل يشتغل وزير الداخلية، الذي يحمله فريق العدالة والتنمية مسؤولية سلخ الأساتذة، مع جهات أجنبية تتآمر على المغرب كما كتب مستشارا الوزيرين في الإعلام؟
أما وزير الخارجية السابق سعد الدين العثماني فقد قال إن الحكومة تتحمل كامل المسؤولية في ما تعرض له الأساتذة المتدربون، مما يفيد أن العثماني الباحث عن خلافة بنكيران على رأس الأمانة العامة للحزب، عازم على «تغراق الشقف» لبنكيران وحكومته التي غادرها مكرها بعدما ضحى به بنكيران على مذبح السلطة لكي يبقى هو وإخوانه المقربون جالسين فوق كراسيهم أطول وقت ممكن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فكها يا من وحلتيها 21 فكها يا من وحلتيها 21



GMT 05:14 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

داء فقدان الشجاعة السياسية

GMT 06:24 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الزلزال السياسي ونهاية العماري

GMT 04:38 2017 السبت ,10 حزيران / يونيو

المثقف والسلطة والمجتمع

GMT 06:28 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

الحاكم والإيمان

GMT 08:49 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

بين السلطة والإصلاح

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 19:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

مباحثات هاتفية لتعزيز التعاون بين الرباط والقاهرة
المغرب اليوم - مباحثات هاتفية لتعزيز التعاون بين الرباط والقاهرة

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib