لنقفز بسرعة إلى الحكومة البرلمانية

لنقفز بسرعة إلى الحكومة البرلمانية

المغرب اليوم -

لنقفز بسرعة إلى الحكومة البرلمانية

بقلم : أسامة الرنتيسي

لن نصل في القريب العاجل ولا البعيد، إلى حالة حزبية متقدمة تقود العمل السياسي في البلاد، لا في البرلمان ولا في الحكومة.

ومهما تحدثنا عن ضرورة وجود ثلاث تيارات فكرية تقود العمل السياسي والبرلماني والحزبي في البلاد، فإن واقعنا السياسي عقيم لن ينتج هذه الحالة المتقدمة.

الانتظار لن ينتج شيئا، وعلينا أن نضع الحالة البرلمانية أمام مسؤوليتها، ونقفز بأسرع وقت إلى فكرة الحكومة البرلمانية لنفرض على العمل البرلماني الوحدة والقوائم والكتل المتجانسة، أما بغير ذلك فسنبقى خطوة للأمام  وخطوتين إلى الخلف.

ينتظر النواب في الدورتين المتبقيتين من عمر المجلس  قوانين في غاية الأهمية في بنيان الإصلاح السياسي الشامل، بدءًا من قانون الأحزاب الى قانون انتخاب عصري تقدمي،  قوانين سيكون لها شأن كبير في عملية الإصلاح بمفهومه الشامل إن أحسنت الدولة  – ممثلة بكل مؤسساتها – عملية إخراجها من دون الانصياع الى قوى الشد العكسي التي لا تتوقف محاولاتها في تعطيل عجلة الإصلاح.

لنتفق أنه مهما كان التقويم الشعبي لمجلس النواب سلبًا، فإنه يبقى مصنع الفعل السياسي الحقيقي، هو الحكم الفعلي في البلاد، ومن دون تطوره وتعزيزه ستبقى الحياة السياسية عرجاء، لهذا جاء نظام الحكم في الدستور نيابيًا مَلِكيًا.

البرلمان الحالي هو بداية العمل المؤسسي الذي جاء بعد التعديلات الدستورية، بقانون انتخاب دائم، وبكامل المواصفات الدستورية، بمعنى، قانون غير مؤقت كالبرلمانات السابقة، برغم الملحوظات الجوهرية على القانون وضرورة تعديله تُجاه العصرنة والأكثر عدالة.

البرلمان بحاجة إلى تعزيز عمل الكتل البرلمانية، وتطوير عمل اللجان النيابية، والانتقال بالممارسة البرلمانية من نظام الفزعة إلى العمل المؤسسي.

من مصلحة البلاد، أن يكون البرلمان معارضا، ومراقبا حقيقيا على السلطة التنفيذية، ومشرِّعا لقوانين تحتاجها البلاد في هذه الظروف الصعبة.

في مجلس النواب أعضاء يستحقون نقد سلوكهم وتصرفاتهم، وفيه من الكفاءات والخبرات والعقليات العصرية، التي تستطيع ان تسير بالبلاد نحو التقدم والرقي.

وجود الحياة البرلمانية مهما اختلفنا على تقويم أداء أعضاء المجلس، ضروري ومصيري للبلاد وتطورها، ويبقى دورنا في المراحل المقبلة ان نضغط للوصول الى قانون انتخاب عصري عادل يضمن انتخاب اعضاء أكفياء “خيرة الخيرة” في البلاد، ممن حرمتهم قوانين الانتخاب الرجعية، وتجارب التزوير العديدة، والملاءات المالية ومواجهة الحيتان، الوصول الى قبة البرلمان.

لا ننكر ان الشعب الأردني الوحيد في العالم الذي يفرح، وينزل الى الشوارع ابتهاجا اذا حُلَّ البرلمان، ويفرح أكثر إذا ما وُجِّهت صفعات أكثر إلى أعضاء مجلس النواب.

من الناحية الشعبية، فقد المجلس مصداقيته في أكثر من منعطف، واكتشف الأردنيون انه لا يحل ولا يربط، كل هذا وغيره صحيح، لكن هل في مصلحة حياة البلاد السياسية إسقاط قيمة العمل البرلماني في أعيُن الأردنيين وان لا قيمة لأصواتهم التي تذهب إلى صناديق الاقتراع؟.

اذا بقينا نتحدث عن النواب بالطريقة السلبية التي تزدحم بها وسائل التواصل الاجتماعي والردود الشعبية الحادة، فسنصل الى مرحلة اليأس والكفر  بالعمل البرلماني، عندها لن ينفع اي حديث عن الإصلاح السياسي الشامل.

الدايم الله…..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لنقفز بسرعة إلى الحكومة البرلمانية لنقفز بسرعة إلى الحكومة البرلمانية



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:31 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
المغرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 08:27 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:23 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 10:45 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ليلي علوي تلتقي الفنان وليد توفيق في الكويت

GMT 12:48 2016 الخميس ,21 إبريل / نيسان

هل ينتهي الحب بعد الـ 3 سنوات الأولى !

GMT 01:03 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أحمد خليل يُعرب عن سعادته بنجاح "رسايل" و"كإنه إمبارح"

GMT 09:47 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

أسبتب تدشبن مباراة المغرب والكامرون بدون جمهور

GMT 22:35 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

الزلزال السياسي بين الرباط وباريس قد يستمر طويلاً

GMT 17:28 2022 الجمعة ,07 كانون الثاني / يناير

لودريان يُرحّب بعودة السفير الجزائري إلى باريس

GMT 16:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحوت" في كانون الأول 2019
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib