إغتيال رجال الامن تطور خطير…

إغتيال رجال الامن تطور خطير…

المغرب اليوم -

إغتيال رجال الامن تطور خطير…

بقلم : أسامة الرنتيسي

لَمْ يُعرف؛ وللدّقة، لم نسمع يومًا أن معتقلًا أردنيًا من التيارين اليساري والقومي فكّر لحظة في  الانتقام من رجل الأمن الذي اعتقله او حقق معه، بل نسمع كثيرًا عن صداقات تكوّنت بين رجال وضباط الأمن وبين المعتقلين استمرت بعد الإفراج عنهم وتطورت إلى علاقات عائلية متينة وصلت إلى مصاهرات وارتباط بالدم.

المعتقلون من اليسار ومن الشيوعيين والقوميين منذ  الخمسينيات أقاموا سنوات طِوال في زنانين المخابرات وسجون البلاد الواسعة من الجفر إلى معان وما بينهما، ولم يكن في تلك الأيام تيارات إسلامية تعرف السجون، بل كانت علاقتهم مع النظام والدولة سمنًا على عسل.

منذ ظهور التنظيمات الإسلامية المتطرفة، من القاعدة إلى داعش، بدأ افراد هذه التنظيمات يزورون المعتقلات والمراكز الأمنية، وبدأنا نسمع عن معتقلين منهم في السجون.

التطور الخطير الذي تُرجم على الأرض في مدينة الفيصلية في مادبا يوم الثلاثاء بقيام أحد عناصر التنظيمات المتطرفة باغتيال ضابط الأمن المتقاعد اللواء حابس الحناينة مسؤول وحدة مكافحة الإرهاب في دائرة المخابرات العامة، يشي بعقلية انتقامية لا تفرق بين العدو وبين رجل الأمن.

في الفهم العام لدى اليساريين والقوميين أن رجل الأمن الذي يعتقل أحدهم ويحقق معه هو موظف يقوم بواجبه لا عدوًا، ولهذا لا عداوة شخصية بينهما.

التطور الجديد من مدرسة مختلفة لا تفرق بين الخلاف في وجهات النظر، وبين العدو الحقيقي. وهذا تطور خطير يجب الوقوف عنده طويلًا.

طبعًا؛ ليست هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها رجل أمن متقاعد او على رأس عمله إلى عملية انتقام من قبل عناصر التيارات المتشددة، فقد وقعت حوداث مماثلة في السنوات الماضية.

أجمل علاقات الصداقة التي أعرفها عن قُرب ما يجمع بين معتقل في الزنازين الأردنية وبين الضابط الذي كان يحقق معه، هي  بين الصحافي الكاتب حمادة فراعنة الذي أمضى عشر سنوات في السجون الأردنية، وبين ضابط الأمن المتقاعد الذي كان مسؤولًا عنه، الباشا جمال الضمور.

البرلمان الأردني في انتخابات 1997 جمع تحت القبة فراعنة والضمور، وتكونت بينهما صداقة وعلاقة دائمة، حتى أن الضمور يتابع محاضرات الفراعنة في عدة أماكن، ولا يتورع الفراعنة عن الحديث عن الصداقة التي جمعته مع الضمور الضابط الذي كان مسؤولا عنه في السجن.

هذه هي علاقة السجين مع السجّان، خلاف في وجهات النظر حول قضايا الوطن، لا خلافات شخصية تدفع السجين إلى الانتقام والاغتيال والقتل.

الدايم الله….

لَمْ يُعرف؛ وللدّقة، لم نسمع يومًا أن معتقلًا أردنيًا من التيارين اليساري والقومي فكّر لحظة في  الانتقام من رجل الأمن الذي اعتقله او حقق معه، بل نسمع كثيرًا عن صداقات تكوّنت بين رجال وضباط الأمن وبين المعتقلين استمرت بعد الإفراج عنهم وتطورت إلى علاقات عائلية متينة وصلت إلى مصاهرات وارتباط بالدم.

المعتقلون من اليسار ومن الشيوعيين والقوميين منذ  الخمسينيات أقاموا سنوات طِوال في زنانين المخابرات وسجون البلاد الواسعة من الجفر إلى معان وما بينهما، ولم يكن في تلك الأيام تيارات إسلامية تعرف السجون، بل كانت علاقتهم مع النظام والدولة سمنًا على عسل.

منذ ظهور التنظيمات الإسلامية المتطرفة، من القاعدة إلى داعش، بدأ افراد هذه التنظيمات يزورون المعتقلات والمراكز الأمنية، وبدأنا نسمع عن معتقلين منهم في السجون.

التطور الخطير الذي تُرجم على الأرض في مدينة الفيصلية في مادبا يوم الثلاثاء بقيام أحد عناصر التنظيمات المتطرفة باغتيال ضابط الأمن المتقاعد اللواء حابس الحناينة مسؤول وحدة مكافحة الإرهاب في دائرة المخابرات العامة، يشي بعقلية انتقامية لا تفرق بين العدو وبين رجل الأمن.

في الفهم العام لدى اليساريين والقوميين أن رجل الأمن الذي يعتقل أحدهم ويحقق معه هو موظف يقوم بواجبه لا عدوًا، ولهذا لا عداوة شخصية بينهما.

التطور الجديد من مدرسة مختلفة لا تفرق بين الخلاف في وجهات النظر، وبين العدو الحقيقي. وهذا تطور خطير يجب الوقوف عنده طويلًا.

طبعًا؛ ليست هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها رجل أمن متقاعد او على رأس عمله إلى عملية انتقام من قبل عناصر التيارات المتشددة، فقد وقعت حوداث مماثلة في السنوات الماضية.

أجمل علاقات الصداقة التي أعرفها عن قُرب ما يجمع بين معتقل في الزنازين الأردنية وبين الضابط الذي كان يحقق معه، هي  بين الصحافي الكاتب حمادة فراعنة الذي أمضى عشر سنوات في السجون الأردنية، وبين ضابط الأمن المتقاعد الذي كان مسؤولًا عنه، الباشا جمال الضمور.

البرلمان الأردني في انتخابات 1997 جمع تحت القبة فراعنة والضمور، وتكونت بينهما صداقة وعلاقة دائمة، حتى أن الضمور يتابع محاضرات الفراعنة في عدة أماكن، ولا يتورع الفراعنة عن الحديث عن الصداقة التي جمعته مع الضمور الضابط الذي كان مسؤولا عنه في السجن.

هذه هي علاقة السجين مع السجّان، خلاف في وجهات النظر حول قضايا الوطن، لا خلافات شخصية تدفع السجين إلى الانتقام والاغتيال والقتل.

الدايم الله….

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إغتيال رجال الامن تطور خطير… إغتيال رجال الامن تطور خطير…



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

أصالة نصري بإطلالات شرقية تجمع الفخامة والوقار

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 10:00 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
المغرب اليوم - المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 16:11 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 10:50 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أحدث صيحات قصات الشعر المجعد

GMT 17:53 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

تعرف على عدد السيارات التي أنتجتها فولكس فاجن في 2017

GMT 18:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:53 2018 الأربعاء ,12 أيلول / سبتمبر

هزة أرضية تضرب مدينة حلبجة شمال العراق الأربعاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib