مع النشامى لنتخلص من عقلية الفزعة

مع النشامى لنتخلص من عقلية الفزعة

المغرب اليوم -

مع النشامى لنتخلص من عقلية الفزعة

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

وأنت تقرأ المقالة يكون منتخب النشامى قد عاد إلى أرض الوطن، باستقبال اختلفت فيه الآراء، فهناك من كان متحمسا جدا، وهناك من قال لا حاجة له، وهناك من رفضه رفضا قاطعا لا بل وعرج بالنقد على المنتخب خاصة المدرب والحارس.

مهما كانت الآراء متناقضة، فإن ما أنجزه النشامى في أول مونديال يشاركون فيه كان شيئا عظيما، رفع اسم الأردن عاليا، ووضع بصمة أردنية في ساحة كرة القدم العالمية، فنحن الوحيدين الذين هزوا شباك مرمى ميسي والأرجنتين بهدف.

والانجاز الأكبر ما فعلته الجماهير الأردنية في مدن المونديال، حيث تحولت بعض الشوارع إلى بازارات للمنتوجات والتراث الاردني، وأبدع الشباب وكل من له علاقة بالسياحة وتقديم الأردن بطريقة متحضرة متعلمة منتمية بثقافة وتراث مميزين.

حصل منتخب النشامى على كافة وسائل الدعم ماليا ومعنويا، فلم تبخل الشركات في تقديم الدعم المالي وفي تقديم فيديوهات بأغاني جميلة ومؤثرة، ووقفت الحكومة مع النشامى وبعض الوزراء عاشوا مع الجماهير الأردنية في المدرج الروماني والساحات الأخرى التي احتضنت شاشات لعرض مباريات المنتخب.

سيعود النشامى، وستستمر لأسابيع الملحوظات السلبية والإيجابية، وسيبقى موضوع المنتخب على ألسنة الأردنيين حتى الذهاب إلى بطولة آسيا في جدة السعودية بعد نصف عام، والأمل أن يكون العطاء والمستوى يليقان بفريق وضع بصمة فارقة في مونديال العالم، فالطموحات الأردنية تجاوزت الآن فكرة المشاركة والحضور، إلى الحلم بنتائج متقدمة قد تصل إلى كأس البطولة والمرتبة الأولى.

يحتاج منتخب النشامى الآن إلى وقفة جادة تقويمية مع الخبراء كافة في الرياضة والإعلام وأصحاب المال والشركات الداعمة وكل من له علاقة بمستقبل المنتخب وتطوره، علينا فعلا أن نتخلص من عقلية الفزعة، لأنها لا تقدم ولا تؤخر شيئا، بل تدل على أننا ننفعل فقط عند الغارة، نحتاج إلى تخطيط شامل وخطط مبرمجة بالزمن والقدرات والمحطات المطلوبة، ولنستمع لكل الآراء ولا نستبعد آراء متطرفة قد لا تعجبنا، فكلها في النهاية تصب في مصلحة المنتخب وتعزيز حضوره.

تحتاج النظرة لمستقبل المنتخب ودوره في تعزيز الانتماء الوطني ودعم السياحة، وإبراز قدرات الأردن إلى هيئات مساندة لاتحاد كرة القدم، يكفي أن الدعم للنشامى كان مَلِكيا بامتياز حيث وجد جلالة الملك وولي العهد في كل مراحل مباريات المنتخب، رفعا معنوياتهم، ووقفا معهم في السراء واحتضناهم في الضراء، شجعاهم بكل الوسائل، وأشعراهم أنهم من أكبر إنجازات الأردن.

بعد المونديال لنطور أكثر وزارة الشباب، ونضيف لها الرياضة (وزارة الشباب والرياضة) ولندعم موازنتها ونطور برامجها وخططها، فلم نعد الان على هامش البطولات الرياضية العربية والعالمية بل في مقدمتها، وبعد ذلك سوف نجني من هذا التطور الشىء الكثير.

الدايم الله…

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مع النشامى لنتخلص من عقلية الفزعة مع النشامى لنتخلص من عقلية الفزعة



GMT 00:23 2026 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

في لبنان... هناك من يتمسّك بالاحتلال!

GMT 00:18 2026 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

الزيدي يعدنا بعراقٍ جديد

GMT 00:16 2026 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

«اتّفاق الإطار» والمسؤوليّة الذاتيّة

GMT 00:13 2026 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

الخوارزميون الجدد وإعادة رسم النظام العالمي

GMT 00:11 2026 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

«هارموني عربي» يواجه حزب «العكننة»!

GMT 00:08 2026 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

البخور لوزارة البترول

GMT 00:06 2026 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

في صحبة الأمين العام

الفستان الأحمر نجم إطلالات النجمات الصيفية

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 09:48 2026 الخميس ,18 حزيران / يونيو

الدولار الأميركي يتمسك بأعلى مستوى له في شهرين

GMT 21:36 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

بزشكيان يزور باكستان غداً عقب محادثات واشنطن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib