الكوارث تُحاصرنا ودماؤنا على “الصحراوي” لا تجف

الكوارث تُحاصرنا.. ودماؤنا على “الصحراوي” لا تجف!

المغرب اليوم -

الكوارث تُحاصرنا ودماؤنا على “الصحراوي” لا تجف

بقلم: أسامة الرنتيسي

 رحمة الله منعت وقوع كارثة ليست أقل وجعا وعمقا من كارثة البحر الميت التي لم يجف الدمع وحرقة القلوب عليها حتى الآن.

لا يزال الطريق الصحراوي يلتهم دماء الأردنيين من دون رحمة. حادث الباص مع ثلاث شاحنات، نتج عنه — القدر وحده منع الوصول إلى حالات الوفاة —  إصابة 40 شخصا نتمنى لهم الشفاء العاجل.

غضب صديقنا ابو النقل مالك حداد، ليس على باص جت الذي دُمر تماما في الحادث، بل على الحال المايل في صلاحية الشاحنات للعمل على الطريق الصحراوي.

من خلال الصور التي وصلت للإعلام بعد الحادث، كانت إطارات الشاحنة التي تسببت في الحادث كارثية لا تصلح للمسير على طرق مبلطة فكيف تسير على الطريق الصحراوي المتهالك،  ويبقى السؤال معلقا: من المسؤول عن متابعة هذه القضية إن كان أصحاب الشاحنات والسواقون لا تهمهم أرواحهم وأرواح الناس على هذا الطريق.

ليس مهمًا، مَن قرر إلغاء عطاءات صيانة الطريق الصحراوي، وزير الأشغال العامة السابق سامي هلسة، أم الوزير يحيى الكسبي، المهم أن فسادًا ممددًا على الطريق الصحراوي منذ سنوات، ولا يجوز أن لا يُحاسب أحدٌ عليه.

أكثر من 50 مليون دينار، عطاءات مختلفة لصيانة الطريق الصحراوي كانت موزعة على شركات ومقاولين، تبيّن في لحظة أنها غير مجدية، وأن فيها شُبهات فساد، فجاءت اللحظة لإيقافها، والسؤال مَن الذي قرر توزيعها وما جنينا منها.

منذ سنوات وملف الطريق الصحراوي مفتوح، كلما نزف الدم بعد كل حادث بشع، ينبري كثيرون يتحدثون عن الطريق المُميت، وضرورة صيانته وتحسين أحواله لنكتشف بعد همروجة الحكومة، أن ملايين الدنانير كانت موزعة على عطاءات لصيانة الطريق.

بعد أن كشفت الوزارة عن وقف هذه العطاءات، ظهرت وثائق أن القرار يعود للحكومة السابقة، وقيل إن الوزير هلسة هو مَن سرّب الوثائق.

طبعًا؛ ليس مُهمًا مَن سرّب الوثائق ولا من اتّخذ قرار الإيقاف، المهم محاسبة من اتّخذ القرار أصلًا، ولا أعتقد أن النائب العام لم يقرأ ما نُشر حول الموضوع، ولا هيئة مكافحة الفساد بعيدة عن الموضوع، فهل نرى تحركًا ما للكشف عن ملابسات هذا الملف.

في الأردن عناوين لا يمكن أن تصلها المعالجة مهما كان حجم الضغط والمتابعة من اعلى المستويات، من بينها الطريق الصحراوي، ومصعد مستشفى البشير، والإصلاح السياسي، وانتخابات البرلمان.

الدايم الله…..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكوارث تُحاصرنا ودماؤنا على “الصحراوي” لا تجف الكوارث تُحاصرنا ودماؤنا على “الصحراوي” لا تجف



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 15:54 2020 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز إهتمامات الصحف المغربية الصادرة الإثنين

GMT 22:36 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصافي يمنح لاعبات طائرة الأهلي راحة سلبية

GMT 05:42 2023 الإثنين ,02 كانون الثاني / يناير

"أفاتار" يحلق في سماء هوليوود ويكتسح جميع أفلام 2022

GMT 14:32 2020 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

الرجاء يستعيد اللاعبين المعارين

GMT 16:56 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

الوداد يبرمج مباراة ودية وسط الأسبوع

GMT 23:22 2019 الجمعة ,23 آب / أغسطس

المشروبات الغازية تهدد بسرطان المرارة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib