ليس هذا وقت الشماتة

ليس هذا وقت الشماتة !

المغرب اليوم -

ليس هذا وقت الشماتة

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

أكثر تصريح قرأت عليه تعليقات وانتقادات وشماتة ولعانة والدين، ما نقل عن “العربية” على لسان قيادي في حماس بأن الحركة تنازلت عن تسليم السلاح من أجل مصلحة الشعب الفلسطيني.

التعليقات قاسية جدا، من داخل غزة ومن خارجها، أقلها: وهل بقي في غزة شعب فلسطيني بعد طوفانكم المغامر حتى تتنازلوا من أجل مصلحته، والأقسى صورة ملعوبة أبكتني لمقاومين من حماس مستسلمين تحت لافتة مكتوب عليها “إستسلام حماس” تشبه أيام تسليم الرهائن الإسرائيليين. الفلك

لسنا في حالة شماتة، فوضع الشعب الفلسطيني في غزة أصعب من أن يتخيله أحد، فلا طعام ولا شراب ولا دواء ولا مكان آمن، ولا حتى بيوت راحة يقضي فيها الإنسان حاجته، ولا مجال لاستمرار الحياة لمن تبقى في قطاع غزة بعد أن تم ويتم تدميره يوميا.

والحال في الضفة الغربية ليست بأفضل حال من غزة، ولهذا فلتتوقف

فيديوهات وبوستات ومقالات بائسة لدراويش في حركة فتح ورجال السلطة يتحدثون عن الأحوال في غزة.

بعض هذه الفيديوهات والمنشورات تغث البال وتزيد من أوجاع النفس أكثر وأكثر.

هؤلاء أو معظمهم ليسوا من الشخصيات المحبوبة لدى الشعب الفلسطيني بل بعضهم تدور حولهم شبهات كثيرة.

للأسف؛ يتحدثون عما جرى ويُجرى من إبادة في قطاع غزة، ويحمّلون حركة حماس المسؤولية، وكأن هذا الدمار والمجازر كلها ترتكبها حماس لا الكيان الصهيوني البغيض.

عقلية هؤلاء مع كل ما حصل ما زالت فصائلية ضيقة وتآمرية.

بالتأكيد؛ لقد دفع الشعب الفلسطيني في غزة ثمنا باهظا، ودفعت غزة أكثر من 73 ألف شهيد و100 ألف جريح ومفقود، لكن هذا الإجرام الصهيوني هو سبب ما يقع في غزة وفي الضفة، فهذا الاحتلال لا يرى في الشعب الفلسطيني إلا قتيلا أو شريدا أو مهجرا، ولا يراه شريكا مهما كانت ليونة السلطة وقيادتها.

ليصمت هؤلاء، فقد تجاوزهم الزمن، وتجاوز كل المراحل التي لا يزالون يتغنون بها.

حتى الكيان المحتل لم يعد يرى لهم أهمية على أي صعيد، بل يزيد إهانتهم يوما بعد يوم، ويبعدهم أكثر عن أحلام شعبهم وطموحاته.

هؤلاء لأنهم مصابون بِحَوَل سياسي، يحمّلون حركة حماس فظائع ما يفعله الاحتلال في قطاع غزة، ولا ينطقون بكلمة واحدة عما يفعله الكيان المحتل في الضفة، وكيف أنه استباح القرى والمخيمات والمدن، يدخل في عز النهار إلى وسط تل وترمسعيا ويطا والخليل ورام الله ونابلس، بقوات محمولة أو قوات مستعربة، يقتلون بأبشع الوسائل شباب المقاومة، وينكلون بجثثهم، ولا نسمع لهم أو لرجال السلطة ومسؤوليها كلمة احتجاج واحدة، أو بيان استنكاري.

تستغرب كيف يتجرأ “زلم في السلطة” وناطقون باسم حركة فتح ويرددون أنهم جاهزون لحكم غزة، أي غزة هذه التي ستحكموها وأنتم لا تسيطرون على مناطق السلطة ولا تحمون شعبكم من أي عدوان واقتحامات شبه يومية لقوات الاحتلال.

لقد هرمت حركة فتح ولم تعد “غلّابة يا فتح يا ثورتنا غلّابة”، والشباب الذين يستشهدون لا يستمعون إلى فيديوهات القيادات البائسة، ولا يلتزمون بتعليمات قيادات السلطة.

الدايم الله..

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليس هذا وقت الشماتة ليس هذا وقت الشماتة



GMT 01:21 2026 الجمعة ,07 آب / أغسطس

قيم وقيامة

GMT 01:20 2026 الجمعة ,07 آب / أغسطس

وثيقة الصين

GMT 01:19 2026 الجمعة ,07 آب / أغسطس

عاصفة غازي وعثمان

GMT 01:17 2026 الجمعة ,07 آب / أغسطس

نحن أمام استحقاق إقليمي ودولي

GMT 01:06 2026 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

عصر السلم أم الحرب من خلال القوة؟

GMT 01:03 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

في بيته في الساحل

GMT 00:39 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

ذو النكهة

أحدث إطلالات كارمن بصيبص شعر قصير واختيارات مبتكرة للأزياء

بيروت - المغرب اليوم

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 20:07 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:38 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

تركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 20:58 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib