من الشقاقي إلى البطش اغتيال مجاني وهبل أمني من الجهاد إلى حماس

من الشقاقي إلى البطش.. اغتيال مجاني وهبل أمني من الجهاد إلى حماس!

المغرب اليوم -

من الشقاقي إلى البطش اغتيال مجاني وهبل أمني من الجهاد إلى حماس

بقلم - أسامة الرنتيسي

تصطاد إسرائيل علماء الشعب الفلسطيني وقادته البارزين من دون اي كلف أمنية، كالعصافير، خاصة من كانوا منضوين تحت جناح الإسلام السياسي.

العالم الفلسطيني الشاب فادي البطش (35 عاما) المتخصص في الطاقة الكهربائية، وخبير حركة حماس الأول في تطوير الطيارات من دون طيار، وخبير الصواريخ كما تقول إسرائيل، يعيش مع أسرته الصغيرة في ماليزيا يعمل محاضرا جامعيا في جامعة خاصة.

البطش ليس اسما عاديا في حركة حماس، وهو بالتالي ليس غريبا عن سجلات الموساد الإسرائيلي، لهذا أخرجته الحركة من غزة حيث كان يعمل في سلطة الطاقة قبل سفره الى ماليزيا لدراسة الهندسة الكهربائية وتخرج في الجامعة بتقدير امتياز، ونال جائزة أفضل باحث عربي في منحة الخزانة الماليزية.  

بدل أن تحمي حركة حماس عالمها الفريد، وتضع له حراسات أمنية مشددة في ماليزيا، تركته يعمل الى جانب وظيفته الأكاديمية،

إماما لمسجد العباس، كما يعمل مع جمعية My Care الخيرية في ماليزيا، التي تتفرع عنها عدة جمعيات خيرية وإنسانية مثل جمعية الأقصى الشريف، وجمعية i4Syria الخيرية.

في وظائفه المتعددة ، خاصة إماما لمسجد فإن البطش مكشوف أمام الناس جميعهم في ماليزيا، وهو بالمحصلة مكشوف لعيون الموساد الذين يراقبون كل حالة فلسطينية قد تسبب لهم الضرر.

فجر السبت، راقبته إسرائيل بسهولة، وعرفت انه يصلي الفجر في مسجد الإمام بساعة معروفة، فكلفت عنصرين من قوى الاغتيال لديها للقيام بالمهمة، وفعلا ومن دون أي كلف أمنية، اغتيل برصاصات في الرأس من مسافة صفر أودت بحياته فورا.

اغتيال البطش، فتح ذاكرتي على اغتيال مؤسس حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، الدكتور فتحي الشقاقي، من قبل الموساد الإسرائيلي في مالطا 26/10عام 1995.

حضرت مؤتمرين في ليبيا كان يشرف على تنظيمهما متعهد المؤتمرات الشيوعية العربية جورج حاوي أمين عام الحزب الشيوعي اللبناني، الذي اغتيل في بيروت في 31 /6/2005.

كان مؤتمر ليبيا يعقد بعنوان مؤتمر الحوار الثوري العربي الديمقراطي برعاية الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي، وبحضور معظم قيادات الأحزاب الشيوعية العربية وقادة العمل الوطني الفلسطيني والعربي.

من بين حضور المؤتمر كان الدكتور فتحي الشقاقي، وهو ليس كباقي القيادات الفلسطينية يحضر من دون مرافقين او حراسات، وعندما سألته يوما ألا تخشى من عيون الموساد يا دكتور، وكيف تتحرك منفردا من دون حراسات، كان جوابه وجواب معظم أتباع الإسلام السياسي، الأعمار مقدرة والله الحامي.

بعد أن انتهت أعمال المؤتمر في العاصمة طرابلس عدنا بحرا الى مالطا، ومنها عدنا الى دمشق، فعمان، في اليوم الثاني علمنا أن  الدكتور فتحي الشقاقي، لم يغادر مالطا حيا، حيث اغتاله الموساد بوساطة شخص أطلق خمس رصاصات على رأسه من مسافة صفر، قبل أن يفرَّ على دراجة نارية كانت تنتظره مع عنصر آخر للموساد، ثم تركا الدراجة بعد عشر دقائق قرب مرفأ للقوارب، حيث كان في انتظارهما قارب مُعدّ للهروب.

أكتب عن البطش والشقاقي، لكي لا يبقى القادة والعلماء الفلسطينيون والعرب لقمة سائغة وسهلة للموساد الإسرائيلي، وحتى تطور حركات الإسلام السياسي من فهمها لمسألة الأمن والحماية، الأعمار مقدرة عند الله، لكن الاحتياطات واجبة في مثل هذه الحالات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من الشقاقي إلى البطش اغتيال مجاني وهبل أمني من الجهاد إلى حماس من الشقاقي إلى البطش اغتيال مجاني وهبل أمني من الجهاد إلى حماس



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:37 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
المغرب اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء

GMT 02:25 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

أضيفي البهجة على ديكور منزلك في احتفالات عيد رأس السنة

GMT 10:39 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاث هزات أرضية تضرب إقليم الحسيمة

GMT 14:49 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفيفا يحدد نظام تأهل ثلاث فرق إفريقية لمونديال الأندية

GMT 13:29 2019 الجمعة ,30 آب / أغسطس

فضية وبرونزية للمغرب في سباق الماراطون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib