الناس محبطون ويائسون “وين رايح البلد”

الناس محبطون ويائسون.. “وين رايح البلد”!

المغرب اليوم -

الناس محبطون ويائسون “وين رايح البلد”

أسامة الرنتيسي - المغرب اليوم

لا نغادر المربع الأول من الإحباط واليأس العام، فلا أحد في الحكومة التي تقترب من خانة الـ 100 يوم التي حشرت نفسها فيها، قادر أن يخرج إلى الناس ليقول: لقد غيرنا النهج والمعادلات.

حتى الآن حصص من العلاقات العامة والابتسامات المجانية في جلسات العزاء وأداء الواجب، وصور السيلفي، وأتحدى ان يخرج اي مستمع او متابع فيحدد أولويات المرحلة، بعد محاضرة  رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز  في الجامعة الأردنية الاحد عن تحدّيات الحكومة وأولويات المرحلة،  فالحكومة ذاتها لا تعرف هذه الأولويات.

لم نمر في مرحلة ضبابية ومرتبكة ومأزومة مثلما نحن في هذه الأيام، واتحدى أن يتجرأ اي مسؤول مهما علا منصبه، أو أي مواطن أردني، عادي أو من ذوي الحظوة، أن يعرف إلى أين نحن سائرون، وإلى أين “رايح البلد”؟.

في الموضوع السياسي، حجم الأزمة عالق في فوهة زجاجة مضغوطة، ومهما كان خطاب الكونفدرالية واضحا فلا أحد يصدق أن لا مؤامرة يتم رسمها للأردن وفلسطين معا.

وفي الأزمة الاقتصادية، يكفي أن الحكومة لا تعرف ولا تتجرأ على التصريح بشيء حول قانون الضريبة وعندما يُسرّب الإعلام شيئًا تَغضب الحكومة وتزعُم أن هذه التسريبات تضرها وتؤخر عملها، طبعا لا حاجة أن نعدد نماذج الأزمة الاقتصادية التي طالت جوانب حياة الأردنيين المعيشية كلها ، وأصبحت لقمة خبزهم مغموسة بالقهر، وتأمينها ليس يسيرًا.

وفي الأزمة الاجتماعية، يكفي النظر الى ما حدث في جامعة آل البيت عندما سيطرت الهمجية والبلطجة على لغة الحوار، وكيف تحولت مدرسة الفيصلية إلى ساحة لتكسير محتويات المدرسة.

الأوضاع الداخلية تحتاج الى وقفة جادة وحقيقية من قبل الرزاز وحكومته للعمل على توحيد الناس، وتماسك الجبهة الداخلية أهم بكثير من أي حلول شكلية.

توحيد الناس داخليا على مجمل القضايا الوطنية، وفتح حوارات جادة مع  قوى المجتمع جميعها، المؤيدة منها والمعارضة، قضية في غاية الخطورة، نظرا لما يُجرى في الإقليم، وفي الجوار تحديدًا، لأن إهمال التفاهم الداخلي على القضايا الوطنية والإقليمية، من الممكن أن يكون بوابة عبور لفوضى لا أحد يريدها، ونزاعات لا أحد يعلم الى اين يصل مداها.

الحوار مع قوى المجتمع من أحزاب ونقابات ومؤسسات مجتمع مدني، ليس فقط مقتصرا على شكل التعديل الوزاري المقترح، وهل ممكن إشراك نواب في الحكومة، لأننا لسنا في بحبوحة توزيع الغنائم، الأوضاع صعبة، وأصعب مما يتخيل بعضهم، والصعوبة ليست مقتصرة على الجانب الاقتصادي والمعيشي للناس، بل تتعدّاه الى الشعور بعدم الاطمئنان والأمان على كل شيء، حتى ازدحمت الصحافة الغربية في الأيام الأخيرة  بالتحذير من الأشهر المقبلة على الأردن.

يمتلك الرزاز كاريزما حبابة قريبة من الناس، فالابتسامة لا تفارق وجهه وهذه نعمة من الله، لكن قدرته على الإقناع  والدهاء السياسي، ليستا متوفرتين، لكن النعومة التي يُستقبل بها الرزاز أينما حل، لا تنفع إذا فلتت الأمور.

أشعر ببرد شديد، ويعيش الناس مقشعرّة أبدانهم..  والله يستر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الناس محبطون ويائسون “وين رايح البلد” الناس محبطون ويائسون “وين رايح البلد”



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 15:54 2020 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز إهتمامات الصحف المغربية الصادرة الإثنين

GMT 22:36 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصافي يمنح لاعبات طائرة الأهلي راحة سلبية

GMT 05:42 2023 الإثنين ,02 كانون الثاني / يناير

"أفاتار" يحلق في سماء هوليوود ويكتسح جميع أفلام 2022

GMT 14:32 2020 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

الرجاء يستعيد اللاعبين المعارين

GMT 16:56 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

الوداد يبرمج مباراة ودية وسط الأسبوع

GMT 23:22 2019 الجمعة ,23 آب / أغسطس

المشروبات الغازية تهدد بسرطان المرارة

GMT 08:45 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

زلزال بقوة 5.2 درجات على مقياس ريختر يضرب المكسيك

GMT 16:53 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

الدورة 25 لمهرجان " سبع شموس سبعة أقمار" في الصويرة

GMT 16:32 2017 الجمعة ,07 تموز / يوليو

بافيثيمبي غوميس يشيد بزميله يونس بلهندة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib