“تعيش الطبقة العاملة…طز بهيك عيشة يا زلمة”

“تعيش الطبقة العاملة…طز بهيك عيشة يا زلمة”!!

المغرب اليوم -

“تعيش الطبقة العاملة…طز بهيك عيشة يا زلمة”

بقلم - أسامة الرنتيسي

في منتصف السبعينيات، جسد فنان الكاريكاتور الفلسطيني العالمي ناجي العلي صيغة حقيقية لعيد العمال العالمي، عندما رسم عاملا يحمل لافتة قماشها مرقع كتب عليها “تعيش الطبقة العاملة” إلى جانبه زوجته التي تحتضن ابنها الصغير، وبكل قهر الدنيا تقول له “طز بهيك عيشة يا زلمة..”.

بعيدا عن شعارات الأحزاب والنقابات والمؤسسات التي تحتفل كثيرا في الأول من أيار بعيد العمال العالمي، وعن التهاني الكثيرة التي تلقاها العمال في عيدهم، وهم على رأس عملهم، لأن الشيء الغريب في عيد العمال العالمي، وهو عطلة رسمية، أن جل الذين على رأس عملهم في هذا اليوم  من العمال، ومن ينعمون براحة الإجازة هم أرباب العمل!.

الحكومة الرشيدة استغلت عيد العمال لتقديم هداياها المعهودة للمحتفلين في عيدهم، فسربت خبرا كنوع من الرشوة عن طريق الضمان الاجتماعي بزيادة متقاعدي الضمان 20 دينارا، للتخريب على الوقفة الاحتجاجية التي دعت لها الأحزاب والقوى والفعاليات القومية واليسارية واتحاد النقابات العمالية المستقلة اليوم أمام مبنى إدارة الضمان الاجتماعي الساعة السادسة رفضا لاستهداف الحكومة أموال الضمان الاجتماعي.

وبعد ساعتين على الهدية الأولى، أعقبتها بهديتين عودت الشعب الأردني عليهما، رفع أسعار الوقود والكهرباء.

لا أدري لم تذكرت رسالة البسطاء التي وصلت العام الماضي في مثل هذا الوقت مباشرة من إربد الى دولة الرئيس وهو يغادر المسجد بعد صلاة الجمعة، حيث لحق أحد المواطنين سيارة الدكتور هاني الملقي وقال له….”الناس جاعت وأكلت خرا دولتك! لو ترخصوا الأسعار أحسنلك من حجة عند الله”!.

ما علينا….. نتذكر الأول من أيار، عيد العمال العالمي، فتعود بنا الأيام إلى مرحلة الأحكام العرفية، التي غادرناها في عام 1989، وتمر في الذاكرة حالة النقابات العمالية النشطة في تلك الفترة، خاصة نقابة العاملين في المصارف، عندما كان يقودها نقباء مُجيدون ومُجتهدون، كالروائي جمال ناجي، ويوسف الحوراني، والدكتور حيدر رشيد.

كنّا طلابًا في الجامعات، نشارك نقابة المصارف وعموم رفاق التيار القومي واليساري في احتفالاتهم، حيث كانت النقابة تنظم رحلة اجتماعية في عيد العمال لأعضائها وأسرهم وأصدقائهم كافة إلى دبين، تقام خلالها المسابقات الثقافية، والأمسيات الشعرية، وحفلات الغناء الوطني.

أتذكر تلك الأيام، وأوازنها بأيامنا هذه، التي لا تزال مطالب الحركة العمالية هي ذاتها التي تُطالب بها منذ عشرات السنين بضرورة تعديل قوانين العمل والضمان الاجتماعي ونظام النقابات العمالية الموحّد، ومحاربة ظاهرة استشراء الفساد الإداري والمالي في قيادة الاتحاد، الذي لم تعد معظم قياداته تمثل فعلًا مطالب الحركة العمالية، وجمهور العمال الذين يعانون الأمرّين من تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية، ولا تزال الشعارات ذاتها بضرورة إصلاح أوضاع الحركة العمالية التي هي جزء من مشروع الإصلاح الوطني الديمقراطي الشامل.

يدخل علينا يوم العمال العالمي بأخبار تسريحات عمالية في كثير من الشركات والمؤسسات، وبمذكرات احتجاجية تطالب بتحسين أوضاع العاملين، بعد أن تغوّلت الأسعار على رواتب العمال، ولم تعد تكفي لتوفير قوت العيال بكرامة، ونسمع أصواتًا نقابية هَرِمت وهي تطالب بإسقاط قيادة الاتحاد الحالية التي تترأس النقابات العمالية منذ أكثر من عشرين عامًا.

الدايم الله…..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

“تعيش الطبقة العاملة…طز بهيك عيشة يا زلمة” “تعيش الطبقة العاملة…طز بهيك عيشة يا زلمة”



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:37 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
المغرب اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء

GMT 02:25 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

أضيفي البهجة على ديكور منزلك في احتفالات عيد رأس السنة

GMT 10:39 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاث هزات أرضية تضرب إقليم الحسيمة

GMT 14:49 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفيفا يحدد نظام تأهل ثلاث فرق إفريقية لمونديال الأندية

GMT 13:29 2019 الجمعة ,30 آب / أغسطس

فضية وبرونزية للمغرب في سباق الماراطون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib