الرزاز غير المحظوظ …”الملا عمر”

الرزاز غير المحظوظ …”الملا عمر”!

المغرب اليوم -

الرزاز غير المحظوظ …”الملا عمر”

بقلم : أسامة الرنتيسي

يوماً بعد يوم، يثبت الدكتور عمر الرزاز أنه ليس محظوظاً، ولا يدري من أين يواجه المشاكل والنقد؛ من الشارع الرافض لكل ما تقوم به الحكومة، أم من الفاعليات السياسية والشعبية والحزبية التي غسلت أيديها من قدرة الرزاز على فعل شيء قبل التعديل الوزاري أو بعده، او في التعديل المتوقع، أم من الطامحين الرسميين من داخل العلبة.

الرزاز غير المحظوظ نهائياً تتفجر المشكلات بين يديه، لم يمض أسبوع في عهد حكومته إلا وتقع مشكلة كبيرة، فيها ضحايا أبرياء، إضافة إلى رزمة المشاكل الموروثة من الحكومة السابقة، قانون ضريبة الدخل، قانون الجرائم الإلكترونية والتشريعات المقيدة للحريات الإعلامية، التي جاءت في زمن لا أحد يحتمل فيه المساس بالحريات العامة فكيف بحرية الرأي والتعبير.

أقل المشكلات الآن تقتحم أيامه، وتصب على نارها بنزيناً، قصة الغاز الإسرائيلي، وهي أيضا ورثة ثقيلة بعد الصفعة التي وجهت للكيان الصهيوني في استعادة الباقورة والغمر، ومحاولة الكيان اللعب في موضوع المشاورات.

في وجه الرزاز مشكلة عويصة، عنوانها البلطجة وهيبة الدولة، فما حدث في قصة الدكتور يونس قنديل الأمين العام لمؤسسة مؤمنون بلا حدود، وبعيدا عن التحليل الأمني الذي لم يصدر حتى الآن، فإن هذا السلوك مدان بأشكاله كافة، ومرفوض، ولا يجوز أن يقبل الرزاز المدني التقدمي أن يمر من دون قصاص حازم، وان تسمى الأشياء بمسمياتها، فيكفي تنمرا على المجتمع من قوى متشددة متطرفة تريد خطفه، حتى لو أنها فقدت كثيرا من شعبيتها ووجودها في الشارع، فهي لا تزال تتاجر بالدين على طريقتها الخاصة.

الرزاز الآن في حالة لا يحسد عليها، فأصدقاؤه من التيار المدني التقدمي التنويري غير راضين عنه ولا يدافعون عن حكومته، بل وصلت  بأحدهم وهو من عقلاء التيار أن يطلق عليه “الملا عمر”.

والتيار الآخر المحافظ والمحسوب على الإسلام السياسي، لا يعجبه كثيرا لون الرزاز السياسي ولغته المتسامحة، حتى لو انصاع لرغباتهم في منع إقامة مؤتمر فكري، او توسع في التضييق على الحريات الشخصية، فهم لن يرضوا عنه حتى لو اتبع أهواءهم.

والشيء الجديد في العمل السياسي الرسمي أن تصل الأمور إلى مرحلة النقد العلني من قبل الأوساط الرسمية، ومن رؤساء حكومات سابقة، لا يتركون فرصة إلا ويهاجمون الحكومة ورئيسها.

هذا السلوك السياسي في النقد المباشر لرئيس السلطة التنفيذية غريب على المؤسسة الرسمية الأردنية.

النقد داخل مفاصل السلطة يدل بوضوح على أن دوائر عديدة غير راضية عن أداء الحكومة، ويدل أيضاً على أن الحماية المعنوية التي تتمتع بها هذه الحكومة لم تعد موجودة، وقد افتقدنا طويلاً إلى هذه الممارسة السياسية النقدية من داخل السلطة ذاتها، حيث كانت الأمور دائماً تعالج بغض النظر عن وجود توازنات أو خلافات أو تناحرات داخل السلطة الحاكمة.

الدايم الله…..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرزاز غير المحظوظ …”الملا عمر” الرزاز غير المحظوظ …”الملا عمر”



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:37 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
المغرب اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء

GMT 02:25 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

أضيفي البهجة على ديكور منزلك في احتفالات عيد رأس السنة

GMT 10:39 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاث هزات أرضية تضرب إقليم الحسيمة

GMT 14:49 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفيفا يحدد نظام تأهل ثلاث فرق إفريقية لمونديال الأندية

GMT 13:29 2019 الجمعة ,30 آب / أغسطس

فضية وبرونزية للمغرب في سباق الماراطون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib