سيناريوهات العراق الجديد

سيناريوهات العراق الجديد

المغرب اليوم -

سيناريوهات العراق الجديد

بقلم ـ أسامة الرنتيسي

(مقال كتبته قبل ثلاثة أعوام وأكثر نشرته في صحيفة “العرب اليوم” ….حول الأوضاع في العراق، استميحكم عذرا بإعادة نشره)

القراءات كلها تشير إلى أنه من الآن فصاعدا سوف لن نرى “العراق العظيم” موحدا، بل سوف نرى “العراق الجديد”، مقسما إلى ثلاث دويلات، واحدة للأكراد في الشمال تنتظر الإعلان، وثانية للشيعة في الجنوب تنتظر التفاهمات، وثالثة للسنة تنتظر الحسم، أما غير ذلك، فإن عراقا موحدا ينتظر الاقتتال والفوضى.

دولة كردستان التي أنهت قوات البشمركة ترسيم حدودها بالأمر الواقع، وأعلن برزاني أن أوضاعها نهائية، لن يكون إعلان استقلالها سهلا، لأن استقلال كردستان يحمل إعلان حرب ضد إيران وتركيا (في تركيا 18 مليون كردي يقاتلون من أجل الاستقلال) ولهذا ستكون الدولة الجديدة القاعدة الأساس لاستمرار نضالهم حتى يحصلوا على حكم ذاتي، وتركيا جزء من الناتو، ولن يترك الحلف احد أعضائه من دون مساندة.

دولة الشيعة في الجنوب، حتى لو كانت برغبة أميركية، وتفاهم مع إيران، التي ترى فيها توسيعا لمحيطها الجغرافي ومصالحها الجيوسياسية، إضافة إلى امتلاكها مخزون نفط هو الأكبر في العراق،

اقرأ ايضاً  الاحزاب والانتخابات...غائبة أم مغيبة أم حمل زائد
فإن قيامها سيؤثر في حلفاء واشنطن، وفيه مخاطر كبيرة على الجزيرة العربية (الخزان النفطي الثاني)، فهل سيغامر الأمريكان بالحلفاء والمصالح لحساب التفاهم مع إيران.

هنالك عامل آخر تفهمه الإدارة الأميركية، وهو الدعم الروسي لإيران والمالكي الذي زودته بطائرات مستعملة، مقابل أن تضاعف موسكو من أوراقها الضاغطة على واشنطن والغرب في ملف أوكرانيا.

تبقى دولة السنة التي يرفض زعماؤها فكرة تقسيم العراق، ويتعهدون بخوض القتال من أجل “العراق العظيم” يعرفون جيدا أن الأمور ذاهبة تجاه التقسيم، كما يعرفون تعقيدات ذلك ومحاوره، لكنهم يملكون فك الشيفرة لمنع التقسيم إذا تمكنوا من أن يجمعوا أمرهم في الجيش العراقي (السني والشيعي)، وافشلوا مخططات المالكي (الذي فقد غطاء المرجعية الشيعية، لكنه لم يفقد الغطاء الإيراني)، وأنجز معاركه في تكريت وسامراء وينوي حكم العراق الجديد بالحديد والنار مدعوما من طهران.

ورقة أخرى قوية في أيدي السنة، هي عبارة عن جيش جديد يطلق على نفسه اسم “رجال جيش الطريقة النقشبندية”. وهو تنظيم صوفي يقوده عزة إبراهيم الدوري – نائب الرئيس العراقي السابق – وينشط في شمال العراق وله أتباع في المناطق الكردية، ولديه نفوذ لدى جماعات البعث السابقين، وينتظر أن يصدر بيانه الأول خلال الأيام المقبلة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سيناريوهات العراق الجديد سيناريوهات العراق الجديد



GMT 04:43 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 04:41 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

متى يمكن إخراج القواعدِ الأميركية؟

GMT 04:40 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

تقدّم التأخر

GMT 04:39 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 04:38 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 04:37 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 04:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 04:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 08:27 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:23 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 10:45 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ليلي علوي تلتقي الفنان وليد توفيق في الكويت

GMT 12:48 2016 الخميس ,21 إبريل / نيسان

هل ينتهي الحب بعد الـ 3 سنوات الأولى !

GMT 01:03 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أحمد خليل يُعرب عن سعادته بنجاح "رسايل" و"كإنه إمبارح"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib