ثرثرات سياسية بلا مبادرات من يحاسب الرئيس

ثرثرات سياسية بلا مبادرات.. من يحاسب الرئيس

المغرب اليوم -

ثرثرات سياسية بلا مبادرات من يحاسب الرئيس

بقلم ـ أسامة الرنتيسي

لا أدري مَن يحاسب رئيس الوزراء الآن على عدم تنفيذ ما جاء في كتاب التكليف، خاصة البند المتعلق (بتخفيف العبء على المواطنين).

فالحكومة أمعنت في قراراتها الاقتصادية القاسية ضد لقمة عيش المواطنين، وزادت الأعباء عليهم، بدرجة لم تتجرأ أية حكومة سابقة عليها، وهي تستعد الآن لوجبة الضريبة الجديدة، ورفع رسوم ترخيص الأبنية.

 الخمس حكومات  الأخيرة وجهت ضربات قاسية لفقراء الأردن الذين عبروا عن مطالبهم المحقّة في الشارع والحراكات، معتقدين أن صوتهم لا بد وأن يسمعه المسؤولون.. وقد سمعوه فعلا، لكنهم أشاحوا وجوههم وتجاهلوا ورفعوا الأسعار بدل تخفيضها.

برغم حالة الانغلاق والتشاؤم التي تعيشها البلاد، إلا أن الساحة السياسية تفتقد إلى مبادرة وطنية متكاملة، لإخراجها من المأزق المركَّب بشقيه السياسي والاقتصادي، والحكومة تدير ظهرها للدعوات المخلصة كلها لإجراء حوار وطني واسع.

لا بد من تقديم مبادرة وطنية، تعطي الأولوية لفك الحصار عن الأوضاع المعيشية للمواطنين، والفقراء منهم على وجه الخصوص، ولا بد من ان تتحمل السلطة التنفيذية، مسؤولياتها في التخفيف من معاناة الفقراء ومتوسطي الدخل وإشهار معدلات الخطر من تفاقم معدلات البطالة والحرمان والفقر أمام جماعة صندوق النقد الدولي.

أطنان من الثرثرات السياسية، تحملها الصالونات ووسائل الإعلام، تحمل من التخمينات والافتراضات أكثر مما تحمل من التحليلات العميقة لبنية النظام السياسي، وبنية الحركة الوطنية بأحزابها وقواها، ثم استنتاج المعادلة الوطنية المطلوبة في ضوء المتغيرات المتسارعة على الصعد كافة، وحاجة النظام السياسي إلى اجراء تغييرات ملموسة في نهجه الاقتصادي وآلياته السياسية، وتوجهاته في إدارة شؤون البلاد.

الحالة الوطنية بكاملها تعيش أزمة حادّة، والجواب المقدم من الفاعلين في الرأي العام يتمركز حول رفض الإجراءات الاقتصادية الأخيرة وهو رفض مشروع، يستدعي الالتفات إليه وتغيير السياسات الاقتصادية التي أوصلت البلاد إلى الأوضاع الحرجة.

المأزق السياسي والاجتماعي الحادّ الذي تعيشه البلاد، يفرض آلياته على العلاقات الداخلية بين السلطة التنفيذية والمجتمع ومؤسسات الدولة المعنية بإدارة شؤون البلاد، والعباد، في ظل غياب مريب لأية مبادرات أو مقترحات لحلول الأزمات الحادة التي تهدد الاستقرار السياسي والاجتماعي.

والدايم الله….

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثرثرات سياسية بلا مبادرات من يحاسب الرئيس ثرثرات سياسية بلا مبادرات من يحاسب الرئيس



GMT 09:06 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ميونيخ …؟!

GMT 08:20 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

السيد أندرو قيد التحقيق

GMT 08:19 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ماذا يجري خلف أسوار الصين؟

GMT 08:18 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

أي طريقٍ تنموي يصلح للعرب؟

GMT 08:17 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

حروب هجينة في أفريقيا

GMT 08:16 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

الهويات الصانعة للصراع

GMT 08:16 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

موضع وموضوع: هرمز ومضائق التاريخ

GMT 08:15 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

رمضانيات فى الذاكرة!

الأميرة رجوة تتألق بإطلالة رمضانية في صورة مع ولي العهد الأردني

عمان - المغرب اليوم

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان
المغرب اليوم - تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:38 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

تركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 14:17 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

النجم العالمي زين مالك يعود للاستوديو في نيويورك

GMT 05:39 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

نورالدين بوطيب يعلن انخفاض معدل الجرائم التي تمس الأمن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib