مواثيق الشرف للتنفيذ لا لحفلات التطبيل

مواثيق الشرف للتنفيذ لا لحفلات التطبيل

المغرب اليوم -

مواثيق الشرف للتنفيذ لا لحفلات التطبيل

بقلم : أسامة الرنتيسي

الأفكار الجميلة والإبداعية والتوجيهات العليا هي لتعزيز الشفافية وتطوير العمل وعصرنة الوظائف، وتنظيفها مما علق بها من ترهل وبيروقراطية وفساد،  لا للاحتفالات والبهرجة والتصفيق وكيل المدائح.

في اليومين الماضيين توسعت وسائل الإعلام إشادة بالتوجيهات العليا التي صدرت لقادة الأجهزة الأمنية والعسكرية بالالتزام الحرفي والدقيق والفوري بمضمون مدونات السلوك المعلنة لثلاث مؤسسات سيادية مركزية يريد القصر الملكي أن يلحقها بقطار الشفافية والتزام المؤسسية.

الوثائق السلوكية التي أعلن عنها كل من مدير المخابرات عدنان الجندي ورئيس الأركان محمود فريحات – بعد ميثاق قواعد السلوك الوظيفي الذي يشمل كبار المسؤولين والمستشارين ومدراء الإدارات في الديوان الملكي – روجت على أنها خطوة ضمن مشروع “الدولة المدنية والمؤسسية” الذي ورد في مشروع الورقة النقاشية السادسة لجلالة الملك.

هذه الأفكار الجميلة لتعزيز وتفعيل مدونات ومواثيق شرف خاصة بالسلوك وأخلاقيات الوظيفة العامة التي تستند إلى أسس المهنية والحيادية وتكافؤ الفرص والانتماء وتعزيز الشفافية والمحاسبة والمصداقية في إطار  الرقابة الدائمة لضمان حقوق وواجبات الموظف، هي خطوة تقدمية في تجذير موضوع المواطنة، تحتاج إلى مراقبة وتنفيذ لا إلى مطبلين.

أكثر ما يقلق على مستقبل هذه الأفكار الجميلة أن يتم اختطافها بالبهرجة الإعلامية وبعد ذلك توضع على الرف مثل كثير من الأعمال الكبيرة والإنجازات الوطنية التي تمت صياغتها خلال السنوات الماضية، ولم تجد طريقا للتنفيذ وبقيت أوراقا ولجانا ومبادرات ولم تتحول إلى برامج في مشروع الإصلاح الوطني الشامل.

هل تتذكرون مشروع الميثاق الوطني الذي صاغته نخب البلاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بذلت فيه جهود جبارة، وكان بمثابة عقد اجتماعي جديد للدولة بكافة أركانها.

وهل يعلم أحد أين  مشروع لجنة الحوار والأجندة الوطنية التي عملت عقول أردنية عصرية وتقدمية وإصلاحية عدة أشهر على صياغتها، وخرجت بوثيقة إصلاحية ترفع من شأن مشروع الإصلاح الشامل الذي لم يتوقف الخطاب الرسمي يوما عن المطالبة به.

وهل يسأل أحد عن مخرجات لجنة الحوار الوطني التي جاءت وثيقتها دليلا لمستقبل الحياة السياسية في الأردن، بعد أن تشكلت عضويتها من  أطياف التيارات السياسية والفكرية من المعارضة والموالاة جميعها..

لا أريد أن اثقل أكثر على ضمائر عشاق الإصلاح وجهودهم التي ذهبت سدى في السنوات الماضية، ولا أريد أن أرفع من مستوى الإحباط الذي وصل إلى عقول جماعات الإصلاح في البلاد، لكنها صرخة حتى لا تكون هذه الأفكار الجميلة ومواثيق الشرف زوبعة ، نحتفل بها على طريقتنا الأردنية شهرين، وبعد ذلك توضع على الأرفف مثل الأفكار الإبداعية الأخرى السابقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مواثيق الشرف للتنفيذ لا لحفلات التطبيل مواثيق الشرف للتنفيذ لا لحفلات التطبيل



GMT 23:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 14:36 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

انتقام... وثأر!

GMT 14:29 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء

GMT 02:25 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

أضيفي البهجة على ديكور منزلك في احتفالات عيد رأس السنة

GMT 10:39 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاث هزات أرضية تضرب إقليم الحسيمة

GMT 14:49 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفيفا يحدد نظام تأهل ثلاث فرق إفريقية لمونديال الأندية

GMT 13:29 2019 الجمعة ,30 آب / أغسطس

فضية وبرونزية للمغرب في سباق الماراطون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib