النقابات المهنية تتعافى عقبال الأحزاب

النقابات المهنية تتعافى.. عقبال الأحزاب

المغرب اليوم -

النقابات المهنية تتعافى عقبال الأحزاب

بقلم - أسامة الرنتيسي
بقلم - أسامة الرنتيسي

بالدعوة إلى الإضراب عن العمل يوم الأربعاء، تعود النقابات المهنية لقيادة حركة الشارع في الأردن، بعد أن تقاعست وانكفأت سنوات طوال.

في زمن الأحكام العرفية كانت النقابات المهنية عنوان الحركة السياسية في البلاد، وكان مجمع النقابات المهنية المحج لكل الأنشطة الوطنية، ولم تتراجع الحركة السياسية في الأردن إلا عندما تراجع دور النقابات المهنية وقيادتها لحركة الشارع.

التعافي الذي تشهده النقابات المهنية يعود لعدة أسباب:

أولا؛ للأوضاع العامة التي تشهدها البلاد وانعكاس ذلك على الوضع المعيشي لجسم النقابات المهنية الذي يتجاوز المليون مواطن كانوا يمثلون الطبقة الوسطى في البلاد، ولأن هذه الطبقة انمسحت نتيجة السياسات الاقتصادية للحكومات الأردنية، فلم يبق أمام قيادة النقابات إلا التحرك باتجاه العمل الشعبي ورفض القرارات الحكومية الجبائية ضد المواطن الأردني.

وثانيا؛ تراجع العمل السياسي للأحزاب السياسية المعارضة، التي طالبت النقابات المهنية باسترداد قيادة العمل السياسي بعد ترخيص الأحزاب، لكن الأحزاب السياسية للأسف فقدت خيوط تواصلها مع الشارع، وأصبحت أنشطتها بائسة لا يشاركها اي زخم جماهيري، ولهذا فإن قيادات النقابات المهنية مطالبة بإعادة استرداد قيادة العمل الشعبي.

ثالثا؛ بدأت ملامح تعافي النقابات المهنية بعد تراجع تيار الإخوان المسلمين وسيطرتهم على أهم النقابات في البلاد، لأن رجالات التيار في النقابات مرتبطين بتوجهات الجماعة التي عانت كثيرا في السنوات الأخيرة، وأصبحت مشاركتها في الأعمال الشعبية الجماهيرية الاحتجاجية ضد السياسات الاقتصادية للحكومات معدومة، وبعد عودة التعددية للنقابات بدأت تظهر ملامح التعافي، وما هو الاضراب ضد قانون الضريبة إلا بداية مرحلة جديدة في العمل السياسي للنقابات المهنية.

رابعا؛ دخول نقابة المعلمين على العمل المهني دفع النقابات المهنية إلى مراجعة دورها الوطني العام، وأسهم في إحياء فكرة العمل النقابي الجماهيري.

خامسا؛ التقويم السلبي من قبل المواطن الأردني لأداء المجالس النيابية أوجد فراغا في قيادة العمل الشعبي الأردني، كما أوجد إحباطا من عناوين الحماية الشعبية للمواطن الأردني، ولهذا فإن الساحة مفتوحة للنقابات المهنية لاستلام زمام الأمور في الحياة الشعبية الأردنية.

سادسا؛ التغول غير الطبيعي الذي تمارسه الحكومة على لقمة عيش المواطن الأردني، بحيث وصلت إلى رفع أسعار الخبر، ورفع تكاليف الحياة المعيشية بشكل لا يمكن استيعابه، وإستمرار الحكومة في النهج الاقتصادي الذي دمر الحياة الاقتصادية والاجتماعية في الأردن، والانصياع الكامل لشروط صندوق النقد والبنك الدوليين، ولا أحد يستطيع وقف التغول الحكومي سوى قيادات النقابات المهنية المنتخبة بشكل ديمقراطي حقيقي.

التعافي الذي تشهده النقابات المهنية، نتمنى أن ينعكس إيجابا على الأحزاب السياسية التي تراجع دورها  بشكل واضح، ولم تعد مؤثرة في مجمل الحياة السياسية.

الدايم الله…..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النقابات المهنية تتعافى عقبال الأحزاب النقابات المهنية تتعافى عقبال الأحزاب



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:37 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
المغرب اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء

GMT 02:25 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

أضيفي البهجة على ديكور منزلك في احتفالات عيد رأس السنة

GMT 10:39 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاث هزات أرضية تضرب إقليم الحسيمة

GMT 14:49 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفيفا يحدد نظام تأهل ثلاث فرق إفريقية لمونديال الأندية

GMT 13:29 2019 الجمعة ,30 آب / أغسطس

فضية وبرونزية للمغرب في سباق الماراطون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib