صليب الراعي ولافتة الملك “لكم العالم ولنا تميم”

صليب الراعي ولافتة الملك “لكم العالم ولنا تميم”

المغرب اليوم -

صليب الراعي ولافتة الملك “لكم العالم ولنا تميم”

بقلم - أسامة الرنتيسي

محزن إلى حد الفاجعة، كيف يتشكل الرأي العام العربي هذه الأيام، فبكل سذاجة وسخافة يرمي أحدهم كذبة ما فيتراكض عشاق التأويل والتأليف والكذب، إلى صناعة القصص وفبركة الحكايات، ولا يحتاج الأمر أكثر من بوست ساذج، وتغريدة جاهلة، فتتحول الكذبة إلى قضية، فتجد مدافعين يقسمون أغلظ الأيمان أنهم يقولون الحقيقة التي وصلتهم من مصدر ما.

بعد أن وصل إلى الرياض البطريرك بشارة الراعي وزيارته المفصلية إلى السعودية، لم يجد دعاة الفتن والكراهية والعنف والقتل قضية يضعونها في وجه البطريرك المحترم إلا أنه اضطر إلى خلع صليبه قبل الدخول على ملك السعودية.

وضجت مواقع التواصل الاجتماعي بالتساؤلات التي أثيرت بعد إطلالة البطريرك فقد تساءل الناشطون حول الصور الملتقطة للراعي وعن سبب عدم ظهور صليبه بشكل واضح.

بعد الضجة اضطر المقربون من البطريرك إلى الرد وباللهجة اللبنانية “بلا مزايدات وبلا تحريض وبلا سخافات، هيدي صورة للبطريرك مع البابا وبلا الصليب، بهيدا الثوب بيكون الصليب جواتو”.

السخافة الأخرى ما حدث مع ملك المغرب محمد السادس خلال زيارته إلى الدوحة فقد تذاكى أحد شياطين الفوتوشوب وحمّل الملك لافتة تحمل شعار ” لكم العالم ولنا تميم “.

فور ظهور هذه الصورة غرد القطريون بالقول : الموقف العظيم لجلالتكم والشعب المغربي الشقيق خلال حصار  قطر نقدره في قطر عاليا .. والكلمات لا يمكن أن توصفه أو تعطيه حقه..” إضافة إلى تغريدات أخرى على شاكلة ..”ملكالمغربيكسر_ حصار_قطر #قطر #المغرب.”

بعد أن انتشرت الصورة كالنار في الهشيم اضطر ياسر الزناكي مستشار الملك إلى إصدار توضيح ينفي بشكل قاطع أن يكون الملك قد حمل أي شعار في الدوحة، وأن الصورة مفبركة.

طبعا؛ إلى حين أن تخرس الألسن الناعقة، يكون الخبر قد انتشر بشكل واسع، واطلع عليه عشرات بل مئات الألوف من البشر، وناموا على مصداقيته، ومن المحتمل أنهم لم يسمعوا أو يتابعوا التوضيح أو النفي، وأكثرهم حتى لو سمع تبقى عقلية المؤامرة مسيطرة على تفكيره.

هل تذكرون الصورة التي ظهر بها ولي العهد السعودي السابق الأمير محمد بن نايف ويده فوق يد الرئيس الأمريكي السابق أيضا باراك أوباما في القمة الأمريكية الخليجية.

هذه الصورة تابعها أضعاف أضعاف من تابع نتائج هذه القمة وانعكاساتها على أمن المنطقة والخليج، ومنذ لحظة نشر الصورة ومواقع التواصــــل الاجتماعي مشتعلة بالتعليقات الساخنة والمتحمسة، وكأن نصرا جـــــديدا أضيـــف إلى انتصارات العرب، التي تحدثوا عنها أكثر بكثير من حجمها الطبيعي.

الردود والتعليقات بعد نشر الصورة تنوعت وبرزت من خلال “هاشتاج” “كامب ــ ديفيد”، ووصلت إلى أن ابن نايف يقول: نحن من يملي الشروط الآن نحن اليد العليا وأن “في عام 1979 سلمت أمريكا زمام العرب لإسرائيل، والحين يبون يسلمونها لإيران! بس ما دام ولد نايف بعد الله عندهم موجود يفشرون ويخسون” إلى “لن يُلدغ الخليج من أمريكا مرتين، دفعنا فاتورة حرب الخليج وخرجنا من المولد بلا حمص.. إيران لم تدفع فلسا واحدا وفازت بالعراق!”.

طبعا؛ ما هي النتائج الآن، بن نايف في الإقامة الجبرية، وأوباما غادر وحزبه البيت الأبيض.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صليب الراعي ولافتة الملك “لكم العالم ولنا تميم” صليب الراعي ولافتة الملك “لكم العالم ولنا تميم”



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء

GMT 02:25 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

أضيفي البهجة على ديكور منزلك في احتفالات عيد رأس السنة

GMT 10:39 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاث هزات أرضية تضرب إقليم الحسيمة

GMT 14:49 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفيفا يحدد نظام تأهل ثلاث فرق إفريقية لمونديال الأندية

GMT 13:29 2019 الجمعة ,30 آب / أغسطس

فضية وبرونزية للمغرب في سباق الماراطون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib