كناكرية والعسعس بطولات وهمية تُخفي كوارث قادمة

كناكرية والعسعس بطولات وهمية تُخفي كوارث قادمة!

المغرب اليوم -

كناكرية والعسعس بطولات وهمية تُخفي كوارث قادمة

بقلم - أسامة الرنتيسي

البطولات الوهمية التي جادت بها شجاعة وزيري التخطيط محمد العسعس والمالية عزالدين كناكرية ضِدَّ صندوق النقد الدُّولي لم يشترها أحد، لأن الجميع يعرفون حالة طالب القرض في أي فرع للبنوك، فكيف الحال إذا كان البنك الدُّولي هو الجهة المعنية الذي يضع شروطا ويفرض سياسات على الدول ولا أحد يرفض قراراته.

العسعس انتشى وصرح بالصوت العالي “الحكومة لن تقبل توقيع  برنامج جبائي مع صندوق النقد”، تبعه بعد أيام كناكرية موجهًا كلامه إلى صندوق النقد قائلًا:  “الأردن لن يوافق على مقترحات لا تتوافق مع مصالحه الوطنية”.

منذ لحظة التصريحين الوهميين للوزيرين كناكرية والعسعس وضع الأردنيون أيديهم على قلوبهم من قابل الأيام، لأن قرارات البنك الدُّولي  لا راد لها، ويتوقعون حزمة جباية جديدة، ورفع أسعار لما تبقى من حاجيات المواطن الأردني الأساسية، وفي طبيعة الحال، لم يبق سوى الكهرباء ورفع جديد للأسعار، والمياه التي تدّعي الحكومة أنها تقدم دعما لها، كذلك فكرة البنك الدُّولي بخصخصة الصحة والتعليم بعد التراجع الكبير الذي أصاب ما تبقى من القطاع العام في يد الدولة.

ضغوطات ونصائح صندوق النقد الدُّولي لم تتوقف يوما  للحكومات الأردنية، منذ أن ابتلينا بما يسمى برامج التصحيح الاقتصادي وهي في واقع الأمر برامج الإخلال الاقتصادي والاجتماعي، آخر هذه النصائح ، عندما جدد الصندوق “مطالبته الأردن بإجراء مزيد من الإصلاحات المالية والاقتصادية خلال الفترة المقبلة،  لتخفيض عجز الموازنة الذي لا يزال مرتفعا برغم رفع الحكومة الضرائب وإلغائها الدعم عن سلع وخدمات أساسية “مثل الخبز” كما صرح بذلك مسؤول أردني رفيع لصحيفة قطرية.

الالتزام الرسمي بوصفات وسياسات صندوق النقد والبنك الدُّوليين ليس جديدا, برغم ما أصاب اقتصادنا من اختلالات نتيجة هذه السياسات الصندوقية، ولكن الجديد هو التجرؤ المستمر الذي لم يكن موجودًا سابقا حول الاتفاقات مع الصندوق وآثارها الإيجابية في الأوضاع الاقتصادية في الأردن.

كانت في السابق زيارات وفود الصندوق ولقاءاتهم المسؤولين الأردنيين تتم بكل سرية، ولا أحد يتجرأ على الكشف عنها، أما الآن فإن وجود ممثلين عن الصندوق في بعض الوزارات يتابعون أعمالها ويشرفون على تنفيذها يتم الإعلان عن زياراتهم بالخبر المكتوب والصور المشتركة لكل هذه اللقاءات وتتصدر عناوينها واجهات الصحف وأخبار التلفزة.

على الفقراء إن تَحمّلت عظامهم بعد أن زالت عنها لحومها، أن يشدّوا الأحزمة من جديد،  فنحن تحت رحمة وصفات صندوق النقد واملاءاته ولا أحد يدري الى أين ستصل الأمور, وهل ستكون هذه الوصفة الجديدة كما يقول الأطباء: قبل الأكل أو بعده إن وُجِد؟!

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كناكرية والعسعس بطولات وهمية تُخفي كوارث قادمة كناكرية والعسعس بطولات وهمية تُخفي كوارث قادمة



GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:44 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

الخيار شمشون …!

GMT 15:42 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

اليوم العالمى للمرأة

GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان

هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 19:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 17:09 2019 السبت ,22 حزيران / يونيو

افضل سن ليتوقف طفلك عن استخدام اللهاية

GMT 18:27 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

البرازيلي فابينيو خارج كأس العالم الأندية

GMT 11:16 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

التشكيلة المحتملة لفريق الوداد ضد نهضة بركان

GMT 07:18 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

إسراء البابلي أول طبيبة أسنان مصرية فاقدة لحاسة السمع

GMT 19:22 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على سبب تعديل "النهار" خطة برنامج عمرو الليثي

GMT 00:48 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

المليارديرات يقاتلون لامتلاك قطعة ف "هاف مون باي"

GMT 00:14 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

جامعة الإمارات تجيز 3 رسائل ماجستير لطلبة الدراسات العليا

GMT 19:40 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

شركة دودج تطرح سيارة مخصصة لرجال الشرطة طراز دورانجو

GMT 21:45 2018 الجمعة ,15 حزيران / يونيو

جريمة اغتصاب تهز القنيطرة في أخر أيام شهر رمضان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib