جرأة الملقي غير مسبوقة

جرأة الملقي غير مسبوقة!

المغرب اليوم -

جرأة الملقي غير مسبوقة

بقلم - أسامة الرنتيسي

جرأة غير مسبوقة اصابت رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي دفعته للقول “اننا نحتاج الى برامج عملية قابلة للتطبيق وليس فقط افكارا نظرية”، على اعتبار أن برامجه القابلة للتطبيق اجتاحت البلاد منذ تسلم الدفة في الدوار الرابع، وغيره يطرح نظريات.

لا بل ويهاجم الجميع بقوله “بات من الملاحظ في الفترة الاخيرة كثرة الحديث وبشكل غير مدروس او علمي عن ارقام ونسب مئوية في قطاعات حيوية وحساسة وبالاعتماد على ارقام غير علمية وليس لها مصداقية الامر الذي يسهم في ايجاد حالة من الارباك”….يا لطيف على أرقام حكومته الدقيقة والعلمية والشفافة.

كل ما يجري في البلاد يقود إلى حالة من التشاؤم لا تحمد عواقبها.

وحدها الحكومة تتعامل ببرودة أعصاب وردّات فعل لا تتناسب مع ما يجري، ولا تبدي الرغبة في التعامل مع الواقع المتحرك في البلاد، بعد ان تراكمت المشكلات السياسية والاقتصادية والمعيشية، فمن الطبيعي ان نمر في مرحلة دفع الاستحقاقات المتأخرة لأصحابها، إن الاعتراف والاقرار بوجود أزمة في البلاد هي الخطوة الاولى نحو الحل الواقعي واستعادة حالة من التصالح بين المجتمع والدولة.

القطاعات كلها تشكو، السياحة، الصناعة، الزراعة، الخدمات، الاستثمار، الاسكان، القطاع الخاص بمجمل تخصصاته،..

القضايا في معظمها في عهدة الحكومة، وهي التي تستطيع أن تحسم كثيرا من الجدل، حيث لا نملك ترف الوقت حتى تبقى صامتة.

في الموضوع الأبرز، القضية الاقتصادية وحياة المواطنين المعيشية، دخلت منحنيات صعبة وخطيرة، وغول البطالة يتسع يوميًا، ولا يوجد منزل اردني واحد الّا فيه خريج جامعي متعطل من العمل، كذلك لا تتوقف ارتفاعات الاسعار، وما يغيظ الاردنيين انهم احتلوا المرتبة 82 (التاسعة عربيا) كأسعد شعوب العالم، وفق تقرير للأمم المتحدة، في حين تصدرت دولة سويسرا المرتبة الأولى بوصفها “أسعد دولة في العالم”، متفوقة على الدانمارك التي حصلت على اللقب العام الماضي.

في ملف الفساد ــ القضية الأكثر شعبية ــ فقد انفتح الباب منذ سنوات، ولا سبيل للطبطبة، او العودة الى الوراء، بعد أن صدَمَ المجتمعَ كُلُّ هذا الفساد الذي يعشعش منذ سنوات، لكن يسجل على هذه الحكومة انها لم تحول ملفًا ثقيلًا من الفساد الى المحاكم، وتكتفي هيئة مكافحة الفساد بملاحقة الفساد الصغير.

نحتاج الى إجابات من السلطات التنفيذية على الأسئلة المتوالدة، والقضايا الكبيرة، أمّا الاعتماد على سياسة التسويف وتقطيع الوقت، فلن تجلب لنا سوى أزمات تلد أزمات.

هل تغيير وزاري تتم التمتمة حوله في الصالونات السياسية سيجلب الحلول لمشاكل البلاد،… لا أدري! لكن لننتظر.!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جرأة الملقي غير مسبوقة جرأة الملقي غير مسبوقة



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 11:34 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
المغرب اليوم - تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 20:49 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 05:30 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

الأسواق العالمية تفقد الأمل في مكاسب عيد الميلاد

GMT 06:13 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

داليا مصطفى تُوضِّح أنّ شخصيتها في "البيت الكبير 2" شريرة

GMT 21:03 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

المغربي الأمين يتوج بلقب الزوجي في دوري المستقبل

GMT 00:01 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

انخفاض سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 01:38 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

توقيف أدهم النابلسي في لبنان لاتهامه بالخطف والاغتصاب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib