“نادولي الصحفيين” كأنهم جزء من أثاث البيت

“نادولي الصحفيين” كأنهم جزء من أثاث البيت

المغرب اليوم -

“نادولي الصحفيين” كأنهم جزء من أثاث البيت

بقلم ـ أسامة الرنتيسي

متلازمة يرددها مسؤولون ومدراء مؤسسات رسمية وخاصة، على اعتبار ان الصحافيين من “أثاث البيت” وجزء مكمل للديكور كلما زار مسؤول مؤسسة ما، أو وقع مدير اتفاقية مع جهة أخرى، وهي اتفاقيات كثيرة، لا تسمن ولا تغني الصحافة والإعلام من جوع.

نظرة المسؤول أو المدير لعمل الصحافي لا تزال محصورة في نقل صورته وتصريحه إلى المؤسسة التي يعمل بها، بحيث يعتقد أن مندوب الصحيفة أو الجهة الإعلامية المكلف بتغطية أخبار مؤسسته جزء من فريق العلاقات العامة والإعلام التابع له، ويغضب إن لم يقم بنشر صورته مع توقيع كل اتفاقية أو قص شريط.

المسؤول ذاته إذا طلب منه الصحافي معلومات لتقرير أو تحقيق مكلف به من قبل إدارة مؤسسته الصحافية أو الإعلامية فإنه يتمنع عن إعطاء أية معلومة لا تناسب سيادته، ويحاول إبعاد الصحافي عن القطاع الذي يقوم بتغطية اخباره ونشاطاته إن كان الصحافي من النوع المشاغب.

قبل سنوات ــ على سبيل المثال ــ قام مدير الأمن العام أو الدفاع المدني بزيارة إلى مديرية الإسناد وكان فريقهما الإعلامي يرسل خبرا وصورة، وإذا تفقد رئيس الجامعة الأردنية أحوال المكتبة واطلع على الجديد فيها يرسل خبرا وصورة.

حتى الآن، إذا زار سفير دولة ما أي وزير واستمع منه عن عمل وزارته وسبل التعاون معه يتم إرسال خبر وصورة، وإذا وقّعت مؤسسة أو دائرة ما مذكرة تفاهم مع سفارة، أو جهة ممولة ترسل خبرا وصورة بعد أن تفشل في جلب الصحافيين للمناسبة.

هذا الشكل من الإعلام انتهى، وهو غير مفيد للمسؤول الذي يعشق رؤية صوره في وسائل الإعلام، خاصة الصور التي تنشر بكثافة لمسؤولين يوزعون دروع مؤسساتهم على الضيوف، أو الذين يرسلون نص كلماتهم إلى وسائل الإعلام في أية احتفالية يقومون بها، كما أنها غير مفيدة لوسائل الإعلام لأنها أخبار خاصة لا يستفيد منها العموم.

قد يستوعب الإعلام الإلكتروني والاجتماعي أخبار العلاقات العامة، لكن الإعلام الجاد لا يمكن ان يستوعب الكم الهائل من هذه الأخبار.

في فنادق عمان والبحر الميت الآن عشرات ورش العمل والتدريب والمؤتمرات وجلسات العصف، واجتماعات التمكين، ولقاءات المؤسسات المتشابكة والمتحالفة على محاربة الفساد، وتمكين المرأة وحقوق الإنسان والطفل، وأوضاع اللاجئين السوريين، والإعلام وغيرها من العناوين التي تلقى رواجا ومشترين أوروبيين يدفعون ثمن إقامات الوفود، وتكاليف المؤتمرات، ومكافآت المشاركين، وسياح المؤتمرات، وبدل جهد القائمين على هذه الأعمال والنشاطات، من دون إغفال الأصدقاء والأقارب أعضاء الهيئة المشرفة على هذه المؤسسات.

لقد تغير العالم ولم نتغير، وتغير الإعلام وتطور ولم ينعكس ذلك علينا كثيرا، لأننا بحاجة جميعا إلى عنصر التغيير في طريقة التفكير.

الدايم الله…..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

“نادولي الصحفيين” كأنهم جزء من أثاث البيت “نادولي الصحفيين” كأنهم جزء من أثاث البيت



GMT 09:56 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 09:53 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 09:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

مباراه رمضانية فى الأداء

GMT 09:40 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

مائدة رمزي بالأقصر!

GMT 09:29 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 09:25 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 09:21 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 09:17 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 11:34 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
المغرب اليوم - تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 20:49 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 05:30 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

الأسواق العالمية تفقد الأمل في مكاسب عيد الميلاد

GMT 06:13 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

داليا مصطفى تُوضِّح أنّ شخصيتها في "البيت الكبير 2" شريرة

GMT 21:03 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

المغربي الأمين يتوج بلقب الزوجي في دوري المستقبل

GMT 00:01 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

انخفاض سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 01:38 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

توقيف أدهم النابلسي في لبنان لاتهامه بالخطف والاغتصاب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib