زلزال ومقابلة الحريري وسخافة المعلقين

زلزال ومقابلة الحريري وسخافة المعلقين

المغرب اليوم -

زلزال ومقابلة الحريري وسخافة المعلقين

بقلم - أسامة الرنتيسي

وكأن أحوالنا في المنطقة ينقصها زلزال يضرب حلبجة في العراق لتصل ارتداداته إلى الكويت وإيران وتركيا، فما نعيشه من واقع سياسي وأمني وعسكري وخلافات واستقالات اشد وقعا من الزلزال الطبيعي.

وكأنها رسالة ربانية تحذر من قابل الأيام، وتشي بأن زلازل كثيرة تنتظرها منطقتنا.

فضائيات السعودية وقطر (العربية والجزيرة) تاهت أي من الزلزالين يستحق أولوية البث، زلزال الطبيعة في العراق وما حولها، أم متابعة زلزال استقالة الحريري والمقابلة الطويلة التي أجريت معه في الرياض.

مقابلة الحريري بعد أن سيطرت على متابعي الفضائيات، سيطرت على وسائل مرتادي  التواصل الاجتماعي وتعليقات وتحليلات المحللين والمنجمين وأصحاب عقلية المؤامرة.

بدأت من الطائرة الخاصة للإعلامية بولا يعقوبيان التي نقلتها إلى الرياض لإجراء مقابلة مع الحريري، وانتهت بتركيز كبير على شخص ظهر في كادر المقابلة التفت له الحريري بشكل واضح.

الفضائيات والمحللين تركوا ما قاله الحريري وركزوا على هذا الشخص، وبسرعة حسموا الأمر أنه الشخص المشرف على اعتقال الحريري وتوجيه الإجابات، وأن الحريري بدا مرتبكا شارد الذهن يكرر العبارات، ولا يقدم فكرة كاملة.

لم تحظ تصريحات الحريري وعودته خلال أيام إلى لبنان، وأن سبب استقالته هو تدخلات حزب الله في القضايا المرتبطة في إيران، والمعارك التي تشارك بها برغم أن لبنان قرر منذ البدء النأي بنفسه عن مشاكل المنطقة.

اختصرت الحالة للأسف الشديد بتعليقات على شاكلة، من يقف خلف بولا، ومن خطف عيني الحريري.

لم يفكر أحد باحتمالية خطأ فني في التصوير بحيث ظهر أحد مستشاري الحريري في كادر المقابلة.

هل من المعقول لو كانت الإشاعات حول اعتقال الحريري وحجزه في السعودية صحيحة، وأن الشخص الذي ظهر في كادر المقابلة (للعلم لم يظهر كاملا بل ظهر نصفه الأسفل ولم يظهر وجهه) أن  تقف وراء هذا الإجراء  جهات رسمية،  بحيث تخطئ بهذا الشكل المفضوح وتكشف عن ذاتها بهذه السذاجة.

وعودة على مستوى الأداء السياسي والإعلامي للرئيس الحريري، فهو الآن وبعد تدريب مكثف يستطيع أن يركب جملة سياسية متكاملة، ويجري حوارا هادئا، يختلف عن المرحلة الأولى التي كان فيها لا يتقن القراءة العربية جيدا، ويتأتئ بالأحرف مثلما ظهر في تقديم خطاب حكومته الأولى لمجلس النواب اللبناني.

أكثر ما يستفزني، أولا؛ عقلية المؤامرة في كل شيء، وثانيا محاولة التذاكي من بعض المحللين، وثالثا حالة الشماتة التي يتقنها بعضنا بطريقة مسخة.

إذا عاد الحريري الأربعاء إلى بيروت، فأين ستذهب هذه التحليلات والسخافات والتعليقات الساذجة كلها التي رافقت استقالته خلال الأسبوع الماضي، ورافقت مقابلته الأحد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زلزال ومقابلة الحريري وسخافة المعلقين زلزال ومقابلة الحريري وسخافة المعلقين



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء

GMT 02:25 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

أضيفي البهجة على ديكور منزلك في احتفالات عيد رأس السنة

GMT 10:39 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاث هزات أرضية تضرب إقليم الحسيمة

GMT 14:49 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفيفا يحدد نظام تأهل ثلاث فرق إفريقية لمونديال الأندية

GMT 13:29 2019 الجمعة ,30 آب / أغسطس

فضية وبرونزية للمغرب في سباق الماراطون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib