لو تجرّأ العرموطي بالاعتذار لما كتبت الملكة رسالتها

لو تجرّأ العرموطي بالاعتذار لما كتبت الملكة رسالتها!

المغرب اليوم -

لو تجرّأ العرموطي بالاعتذار لما كتبت الملكة رسالتها

بقلم - أسامة الرنتيسي

أكتب عن النائب الإسلامي الإخواني الحقوقي القانوني الحاد المحامي صالح العرموطي..

شخصيًا؛ بيني وبين أبي عماد علاقة حب واحترام عمرها أكثر من 25 عاما، بدأت في أول زيارة سافرنا فيها إلى الجماهيرية الليبية في وقت الحصار.

كان السفر طويلا، نذهب إلى دمشق برا، ومن  مطارها إلى مالطا جوا، ومن ميناء فاليتا إلى طرابلس بحرا أكثر من 14 ساعة.

منذ تعرفت إلى العرموطي حُفرت في عقلي شجاعتُه، ففي مطار دمشق الدُّولي رفض المحامي الحقوقي صالح العرموطي السماح للأمن السوري بأن يُفتِّشه يدويًا، فهو عضو مجلس اتحاد المحامين العرب، هكذا قال لرجل الأمن السوري الذي تراجع عن تفتيشه.

تسمح لي هذه العلاقة والتأريخ الطويل مع العرموطي أن أتحدث بصراحة أكثر من دون أن يغضب أبو  عماد، وجيش الإخوان الإلكتروني.

لو تجرّأ العرموطي وتحدث بصراحة بلغة اعتذار وتوضيح بعد زيارته إلى أكاديمية الملكة رانيا لحصلنا على جو إيجابي أكثر، وتوقف الكثير من الهذربات والأسافين وسفاسف الأمور عن الضرب تحت الحزام لهذه الأكاديمية، ولا إلى الملكة التي تحمل إسمها.

لم يكن مطلوبا من العرموطي ان يُبدِّل قناعاته باطلًا، ولكن من حق الأكاديمية التي بدأ الحديث حولها بعد أول مداخلة غير موفقة من العرموطي، حتى أنه أخطأ يومها في اسمها، وتوسعت الاتهامات وطالت كل شيء.

لو كانت توضيحات العرموطي أكثر توسَّعًا، وتراجع عن جملة الاتهامات التي وُجِّهت للأكاديمية، بعد أسئلته النيابية، لانخفض منسوب التشويهات، التي شاركت للأسف نقابة المعلمين في فترة إضرابها الطويل على بثها من دون تدقيق أو تمحيص اعتمادا على اتهامات العرموطي، لكان الجو العام في البلاد أقل سوداوية واتهامية واستخدام لغة الكراهية.

لو جاءت ردود العرموطي أكثر توجيها، خاصة للجمهور الذي يثق في آرائه ومواقفه، لما كتبت الملكة رسالتها، ولا انقسم الجمهور حول ما جاء فيها، ولا اضطرت لتوضيح أشياء لم يكن هناك داع لتوضيحها.

في الأصل؛ لم تكن الرسالة كلها مطلوبة، لكن كلنا بشر، ملوك ومواطنون، نتأثر بما يُقال حولنا، وتخطفنا كلمات وسائل التواصل الاجتماعي، ونرغب في توضيح ما هو غير واضح.

لم تُغير رسالة الملكة كثيرا فيما هو موجود في تفكير بعضهم، ليس لضعف الرسالة بل لأن معظمنا لا يريد أن يُغيّر قناعاته حتى لو تبيَّن له مليون دليل ودليل.

كان بإمكان الصديق العزيز العرموطي ان يكون أكثر تأثيرا لو مارس جرأة في النقد الذاتي مثلما يمارسها في نقد السياسات الحكومية، ولأغلق أبوابًا كثيرة تعتاش على الإشاعات والافتراءات واغتيالات الشخصية.

الدايم الله….

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لو تجرّأ العرموطي بالاعتذار لما كتبت الملكة رسالتها لو تجرّأ العرموطي بالاعتذار لما كتبت الملكة رسالتها



GMT 09:55 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

هل علينا أن نخشى من إيرانَ الجديدة؟

GMT 09:51 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

عالم في عكس القانون

GMT 09:47 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: السويس أو القلزم... لغة الماء

GMT 09:44 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

إسرائيل... تكريس الضم الفعلي للضفة

GMT 09:38 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

ما قاله وما لم يقله «حميدتي»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 06:26 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:33 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

أفكار مبتكرة لتجديد غرفة النوم في الشتاء بهدف كسر الروتين

GMT 17:59 2023 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الروبل في بورصة موسكو

GMT 00:18 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الرجاء الرياضي يعلن أسباب الاستغناء عن المدرب الشابي

GMT 05:44 2020 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ماسك المانجو لبشرة صافية وجسم مشدود

GMT 21:44 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 11:13 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

خادم الحرمين الشريفين يشرف حفل استقبال أهالي منطقة حائل

GMT 21:17 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

هل توبيخ الطفل أمام الآخرين يؤثر في شخصيته؟
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib