عباقرة الحكومة أميون فكيف يخططون لمستقبلنا

عباقرة الحكومة أميون فكيف يخططون لمستقبلنا

المغرب اليوم -

عباقرة الحكومة أميون فكيف يخططون لمستقبلنا

بقلم ـ أسامة الرنتيسي

في لحظات معينة، وحتى تصل الفكرة بوضوح من القادة الكبار، يغردون على توتير، أو يكتبون على صفحاتهم على الفيس بوك، يفعل ذلك جلالة الملك، ويفعلها الرئيس الأميركي ترامب، ومعظم القيادات السياسية والاقتصادية في العالم.

وحدهم سياسيونا، أو للدقة معظمهم، يتباهون أنهم أميون، ولا يؤمنون بوسائل التواصل الاجتماعي، لكنهم يخافونها ويرتعبون من أشخاصا.

أتحدى أكثر وزراء الحكومة الحالية، أن يتفاعلوا مع وسائل التواصل الاجتماعي، ليس لهم صفحات، ولا يغردون على توتير..

حتى أن وزير التربية والتعليم السابق، الذي ترك المدارس والتعليم وذهب للفوسفات (بالمناسبة شو العلاقة بين التعليم والفوسفات) كان يتباهى ببيانات ساخنة أنه لا يملك صفحة على الفيس بوك، وإن كل ما ينقل عنه زورا وبهتانا.

للأسف، كثير من السياسيين والمسؤولين من أوزان ثقيلة، وإعلاميين وصحافيين يحتلون مواقع متقدمة، وفنانين من أصحاب الشهرة الكاسحة، يتفاخرون بأنهم لا يتعاملون مع وسائل الإعلام الحديثة، ولا يعرفون ما هي قصة الفيس بوك وتويتر، وليست لهم صفحات خاصة على هذه المواقع، وكل ما ينشر عنهم فيها إنما هو اختراعات من قبل مغرضين يحاولون النيل منهم ومن إنجازاتهم.

هؤلاء أنفسهم يتصدرون الندوات والمؤتمرات واللقاءات المتلفزة والحوارات الساخنة ليتحدثوا عن دور الشباب، وأهمية بناء استراتيجيات لهم، يخاطبون الشباب بلغة خشبية لا يفهمونها، ويصيغون خطابًا شبابيًا يرتكز على ما تعلموه قبل خمسين أو ستين سنة، لكن؛ عندما يأتي الأمر على ذكر الوسائل التي يتقنها الشباب، ويبدعون فيها، ولا يتعاملون إلّا معها، لحظتها يستنكر السياسيون والإعلاميين الأميون في التكنولوجيا أن لهم علاقة من قريب أو بعيد بهذا الأمر.

السياسي الذكي، والإعلامي العبقري، إذا لم يستطع التخلص من أمية التكنولوجيا بإمكانه الاستعانة بشاب عبقري يدير له أعماله التكنولوجية، لكن تحت عينه، ويتحمل مسؤولية كل ما ينشر على لسانه من مواقف، وفي هذه الحالة يقترب أكثر من لغة العصر، ومن وسائل التواصل، ويعرف ماذا يريد الشباب تحديدا.

تستفز لقطات في المشهد السياسي الأردني، عندما ترى رجالات الحقبة العرفية يتصدرون مناسبات الحديث عن الإصلاح السياسي، ويبدأون سيل الكلام والعبارات التي تمجد الإصلاح السياسي، وأن لا تطور للبلاد إذا لم يتم الشروع في الإصلاح السياسي الحقيقي، ويدافعون عن الحريات، وعن التعددية وضرورة احترام رأي الآخر.

هذا التناقض العجيب في عقلية رجالات المرحلة التي لا أحد يتمنى أن تعود إلّا هُمْ، يصيب المرء بالانفصام، عندما يستمع إلى عقلية عرفية تنظّر بالديمقراطية، وإلى خطيب يعتلي منبر مهرجان أو مؤتمر، فتستمع إلى خطاب مختلف متناقض مع شخصية المتحدث.

وسائل الإعلام الحديثة كشفت الكثير عن عيوب المثقفين المزعومين، وعن تكلس عقلية السياسيين الذين لا يؤمنون بنظرية التطور، وإنما بنظرية؛ “خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام”.

الدايم الله….

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عباقرة الحكومة أميون فكيف يخططون لمستقبلنا عباقرة الحكومة أميون فكيف يخططون لمستقبلنا



GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نكتة الموسم… وساطة إيرانية في اليمن

GMT 23:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 23:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:18 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أمريكا التى عرفتها !

GMT 23:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عادل إمام يطل على (الجونة)!!

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء

GMT 02:25 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

أضيفي البهجة على ديكور منزلك في احتفالات عيد رأس السنة

GMT 10:39 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاث هزات أرضية تضرب إقليم الحسيمة

GMT 14:49 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفيفا يحدد نظام تأهل ثلاث فرق إفريقية لمونديال الأندية

GMT 13:29 2019 الجمعة ,30 آب / أغسطس

فضية وبرونزية للمغرب في سباق الماراطون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib