حكماء الوطن من داخل “السيستم” وخارجه

حكماء الوطن من داخل “السيستم” وخارجه

المغرب اليوم -

حكماء الوطن من داخل “السيستم” وخارجه

بقلم - أسامة الرنتيسي

لن تجد الحكومة سندًا تسند كتفها إليه، يحمل معها تكاليف مشروع قانون الضريبة الجديد، لا في النواب ولا في الإعلان ولا في مراكز صنع القرار الأخر، حتى لو كان خطابها الاقتصادي متطلبا إجباريا من الجهات الدائنة والكفيلة.

لا أحد يستطيع  استيعاب رفع أرقام الضريبة على المواطنين والأحوال المعيشية في أسوأ حالاتها، وتعترف وزارة التربية والتعليم أن الأسباب الاقتصادية وراء تحويل عشرات الآلاف من طلابنا من المدارس الخاصة إلى المدارس الحكومية، يضاف إلى ذلك الغضب النيابي غير المسبوق في وجه الحكومة وهو ما نتوقعه في بدء الدورة البرلمانية.

لا يمكن أن تبقى خيارات الحكومات المتعاقبة والموازنات العامة للدولة تعتمد فقط على جيب المواطن والقروض الخارجية، والحصول على شهادة حسن سلوك من صندوق النقد الدولي، حتى نجد من يقرضنا.

قانون ضريبة الدخل استحقاق التزامات مع صندوق النقد، ورفع الكهرباء استحقاق، والقضايا الاقتصادية الكبرى كلها استحقاقات، فكيف تستقيم الحال إذا كانت قراراتنا كلها اضطرارية، ومربوطة بالمصلحة الوطنية العليا، فهل الحكومة وحدها تمتلك مواصفات صرف متطلبات المصلحة الوطنية العليا.

للأزمة المنتظرة بين الحكومة ومجلس النواب سيناريوهات كثيرة، قد يجد أحدها ممرا للعبور، حتى لو وصل إلى ترحيل الحكومة وحجب الثقة عنها، وتشكيل حكومة جديدة قبل إقرار الموازنة المالية للدولة.

نحتاج فعلًا إلى مراجعة حقيقية وجادة لمفاصل حياتنا عمومًا، لكن الأكثر ضغطًا على عصب الدولة هي الأزمة الاقتصادية، ولا يضير الحكومة إن عقدت مؤتمرا يشارك فيه خبراء اقتصاديون وماليون ومستثمرون مستقلون غير منضوين في مؤسسات الدولة، تستمع إليهم، وتناقش من خلال مطبخها الاقتصادي والمالي وجهات نظرهم  حول وضع المواطنين العام، ومن الضرورة أن تكون  لديهم خطط وأفكار خارج صندوق الحكومة، أقل قسوة من خطط الحكومة.

لا يمكن لأية دولة أن تستقيم حالها إذا بقيت قراراتها وخططها كلها  تعتمد  على خطة يتيمة، وليس لديها  خطط أخر،  من المفترض الانتقال إليها عند الأزمات، ولا أعتقد أن عاقلا واحدا قد يتجرأ ويقول: إننا لا نمر بأزمات مفصلية تحتاج إلى حكمة أبناء الوطن جميعهم، من داخل “السيستم” أو من خارجه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكماء الوطن من داخل “السيستم” وخارجه حكماء الوطن من داخل “السيستم” وخارجه



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء

GMT 02:25 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

أضيفي البهجة على ديكور منزلك في احتفالات عيد رأس السنة

GMT 10:39 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاث هزات أرضية تضرب إقليم الحسيمة

GMT 14:49 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفيفا يحدد نظام تأهل ثلاث فرق إفريقية لمونديال الأندية

GMT 13:29 2019 الجمعة ,30 آب / أغسطس

فضية وبرونزية للمغرب في سباق الماراطون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib