فضائح إقرار الموازنة كأنها عملية انتحارية

فضائح إقرار الموازنة.. كأنها عملية انتحارية

المغرب اليوم -

فضائح إقرار الموازنة كأنها عملية انتحارية

بقلم - أسامة الرنتيسي

لا أحد من المواطنين كان يتوهم أن يرفض مجلس النواب مشروع موازنة الدولة، لأن هذا الموقف يحتاج الى نواب حقيقيين، لكن من المعيب أن نسمي ما حدث سابقة تأريخية، وكأن المجلس حقق إنجازا غير مسبوق.

فعلا؛ ما جرى سابقة، لكنها سابقة سلبية ومعيبة، لم يجرؤ عليها أي مجلس نيابي منذ عودة الحياة البرلمانية الى البلاد في عام 1989، إذ تم سلق أخطر موازنة في ست ساعات، ومن خلالها سيستقبل المواطن الأردني سيلا من رفع الأسعار وعلى رأسها  أسعار الخبز.

بالله العظيم في سنوات سابقة كنا نحتاج إلى وقت أطول لإقرار موازنة نادي شباب الفحيص، فكيف للنواب أن يقرووا موازنة الدولة بهذا الشكل.

الفضائح كلها في الشكل لا في المضمون، اولا؛ الاسراع بإقرار الموازنة بالشكل الذي حصل يعطي انطباعا أن هموم المواطن آخر اهتمامات النواب، وإصرار رئيس المجلس على حسم الموازنة في يوم واحد فتح عديد الأسئلة عن هدية النواب والحكومة للأردنيين في السنة الجديدة.

والثانية؛ أن يخرج علينا رئيس اللجنة المالية وكأنه قام بعملية انتحارية من أجل المواطنين عندما يعلن علينا أن إقرار الموازنة لم يكن بالأمر السهل.

والثالثة؛ حالة الحرد السياسي التي لا تنتج شيئا وتمارسها كتلة الاصلاح المحسوبة على جماعة الإخوان المسلمين، إذ تركت قبة البرلمان وجلست في الخارج، وكان بإمكانها المشاغبة داخل القبة، وهذا النمط من السلوك مستمر منذ انسحاب أعضاء الإخوان من جلسة إقرار معاهدة وادي عربة.

بين فترة وأخرى يخرج علينا نواب من أجل التكسب الشعبي بالتهديد بالاستقالة، ويعرف النواب جميعهم ان التهديد بالاستقالة هو استعراض مستهلك، لانه قانونيا لا تقبل الاستقالة الا بموافقة المجلس، وطوال عمر المجالس النيابية لم توافق على استقالة اي عضو، ويعرف النواب ان اي تهديد بالاستقالة يتم تجاوزه بجاهة تضم عددا من النواب، وعلى فنجان قهوة، وإذا تطورت الأمور أكثر فعلى وجبة مناسف دسمة.

بدلًا من أن يهدد النواب بالاستقالة، عليهم أن يقدموا حلولًا للمشكلات التي تهم أغلبية المواطنين، وهي كثيرة، وليس النواب بغائبين عنها، وعليهم ان يجتهدوا في إنجاز قوانين عصرية متقدمة، وأن يمارسوا الرقابة الفعلية على عمل السلطة التنفيذية، بدلًا من الالتهاء بمذكرات عدمية، وأسئلة نفعية، لا تفيد البلاد والعباد بشيء.

ليعترف النواب أنفسهم أنهم كانوا السبب في حالة الإحباط والتشاؤم التي وقعت في قلوب المواطنين تجاه العمل البرلماني، والصعود على رأس الشجرة في الأسابيع الماضية والهبوط انتحاريا كان وقعهما صادما  للمواطنين.

لقد سمعتها من نواب، أنهم يشعرون بالخجل من الذهاب الى مجلس النواب بعد الجلسة التي أقرت فيها الموازنة بالطريقة التي مررت فيها.

بعد كل ذلك هناك نواب يستعرضون ويهددون بالاستقالة، واهمون أن الناس سيخرجون الى الشوارع مطالبين إياهم بالعدول عنها؟.

استقيلوا وأريحونا، وأريحوا الحياة البرلمانية التي تدفع من رصيدها بسبب هبوط مستوى الأداء البرلماني هذه الأيام.

الدايم الله….

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فضائح إقرار الموازنة كأنها عملية انتحارية فضائح إقرار الموازنة كأنها عملية انتحارية



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:37 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
المغرب اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء

GMT 02:25 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

أضيفي البهجة على ديكور منزلك في احتفالات عيد رأس السنة

GMT 10:39 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاث هزات أرضية تضرب إقليم الحسيمة

GMT 14:49 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفيفا يحدد نظام تأهل ثلاث فرق إفريقية لمونديال الأندية

GMT 13:29 2019 الجمعة ,30 آب / أغسطس

فضية وبرونزية للمغرب في سباق الماراطون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib