20 تعديلًا وزاريًا لن تُغيّر حال الحكومة المايل

20 تعديلًا وزاريًا لن تُغيّر حال الحكومة المايل!

المغرب اليوم -

20 تعديلًا وزاريًا لن تُغيّر حال الحكومة المايل

بقلم - أسامة الرنتيسي

لو يُجري رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز 20 تعديلًا وزاريًا فلن ينعدل حال الحكومة المايل، لأن المشكلة ليست في وزير متقاعس او وزير مُختلف مع رئيس الوزراء أو وزير يتجسس على اجتماعات مجلس الوزراء ويفتح تلفونه لخصوم الحكومة ويبث التفاصيل أولًا بأول..

المشكلة في التركيبة الوزارية بأكملها، وعلى رأسها قائد الطاقم، الذي يُثبت في كل أزمة أنه لا يستطيع مواجهتها.

أكيد؛ إن اي اسم آخر مُقترحٍ لرئاسة الوزراء لن يجلب الترياق للبلاد ولن يحل مشاكلها التي تتعقد باستمرار، ولن يتغير شيءٌ إذا لم تتغير الأساليب المتبعة في السياسة والاقتصاد، ويتغير النهج بتفاصيله كافة.

منذ انتهاء أزمة المعلمين، يتواتر الحديث عن تعديل موسع ينتظر الضوء الأخضر، لكن أي تعديل لن يُعدّل نهج حكومة لم تعد قادرة على تسيير الأعمال، وباتت عبئًا على كاهل الشعب، وفوق كل ذلك تكشف الأرقام عن أنها الحكومة الأكثر جرأة على الاستدانة من البنك الدُّولي باعتبار أن الكفيل يثق بالمستدين أكثر من غيره، ومحسوب عليه.

تعب الأردنيون من تجريب العمل الوزاري، ومن إعادة التدوير، ولا يعرفون كيف يفكر عقل الدولة في حل الأزمات، كأن الدنيا “قمرة وربيع” وأوضاعنا تسمح بهذا العبث كله.

تعديلات وزارية أقل من عادية، وبلا أي سياق سياسي، وبأية نكهة، أو حاجة ملحة، فقط تعديل لتجميل الحكومة وإنعاشها، سياق اعتيادي، إحلالي، شخص مكان شخص، استبدالات لملء المناصب والشواغر والفراغات.

لست متحمسا لكل ما يَرشَح من تكهنات حول المرحلة المقبلة حيث يقرأ سياسيون ومراقبون عدم رضا مرجعيات عليا عن الأداء الذي قدمته الحكومة في قضية إضراب المعلمين، والإخراج السيّئ الذي رافق الوصول إلى اتفاقية أنهت الإضراب.

ولا يستبعد سياسيون  القيام بجراحة عميقة تستبعد فكرة التعديل الوزاري الذي يطمح له الرزاز، والذهاب تُجاه تغيير وزاري انتقالي لمدة عام حتى إجراء الانتخابات النيابية المقبلة.

ووصل الأمر بسياسيين إلى ترشيح كل من رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز أو رئيس الوزراء السابق الدكتور عبدالله النسور لرئاسة الحكومة والقيام بمهمات الفترة الانتقالية.

ويتطلب التغيير المرتقب قيام الملك بتمديد عقد الدورة البرلمانية الأخيرة مرة ثانية إلى بداية 1 /12 ، لمنح الحكومة الجديدة فرصة ترتيب الأوضاع الداخلية، وتخفيف الأجواء السلبية التي طغت على البلاد بعد شهر من إضراب المعلمين وتعطيل العملية التعليمية، وانعكاس هذا الإضراب على الأجواء العامة في البلاد.

وبهذا من المتوقع أن يتم ترحيل إجراء الانتخابات النيابية المقبلة إلى نهاية العام المقبل.

لكن بكل تواضع وأمنيات، أرى أن أفضل طريق للمرحلة المقبلة وحتى نُغيّر المزاج العام في البلاد، لا حل إلا بحل مجلس النواب وترحيل الحكومة، والشروع فورا بانتخابات نيابية جديدة، (وأخونا الكلالدة يقول من أشهر انه جاهز فورا للانتخابات…) ونهج جديد في تشكيل الحكومة بالقفز فورا إلى الحكومة البرلمانية من دون انتظار  تَحسين حال الأحزاب لتشارك بقوة في الحياة السياسية، كي تصل إلى البرلمان، لأن انتظار تطوير الحياة الحزبية سوف يطول كثيرا، ولا يظهر في الأفق انتعاشٌ للأحزاب التي عفى عليها الزمن وتكشَّفت عوراتها كثيرا  لغيابها الواضح عن أزمة نقابة المعلمين وأزمة البلاد التي كادت أن تصل إلى العصيان المدني.

الدايم الله..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

20 تعديلًا وزاريًا لن تُغيّر حال الحكومة المايل 20 تعديلًا وزاريًا لن تُغيّر حال الحكومة المايل



GMT 23:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:37 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
المغرب اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء

GMT 02:25 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

أضيفي البهجة على ديكور منزلك في احتفالات عيد رأس السنة

GMT 10:39 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاث هزات أرضية تضرب إقليم الحسيمة

GMT 14:49 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفيفا يحدد نظام تأهل ثلاث فرق إفريقية لمونديال الأندية

GMT 13:29 2019 الجمعة ,30 آب / أغسطس

فضية وبرونزية للمغرب في سباق الماراطون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib