مجزرة مسجد الروضة… دين أبوهم اسمه إيه

مجزرة مسجد الروضة… دين أبوهم اسمه إيه؟!

المغرب اليوم -

مجزرة مسجد الروضة… دين أبوهم اسمه إيه

بقلم - أسامة الرنتيسي

مدمرة لكل نفس، صور الجثث والأشلاء في مسجد الروضة في سيناء، ومرعبة حد الفاجعة أن لا يشعر الإنسان بالأمان داخل دور العبادة، والمرعب أكثر أن يقتل وهو راكع لرب العباد في لحظات روحانية لا يمكن أن يفكر فيها أن وحشا بشريا ينتظره هو وابنه ووالده المسن ليقضي على 10 عائلات، و27 طفلا و305 شهداء.

المرعب أكثر أن يرتدي القاتل لباسا يعتقد انه يقربه من رب العباد، ويرفع الصوت عاليا  مكبرا وهو يضغط على الزناد..الله اكبر الله اكبر.

قالها بكل إبداع الشاعر المصري الجميل جمال البخيت…. دين أبوهم اسمه إيه؟!

دين أبونا يا محمد

إنت سره ومبتداه

إنت إحساسه ومداه

دقة عارفينها ف قلوبنا لما نخشع للإله

لما نطلب يوم رضاه

لما نركع ..

لما نسجد ..

لما نفرح بالحياة ..

المشكلة أننا نشاهد ما يفعله داعش ونصمت عليه مثلما صمتنا عن القتل الوحشي الإسرائيلي ضد قطاع غزة، ونصمت على بشاعة القتل والإرهاب في سورية والعراق وليبيا واليمن..

ليس جديدًا ذلك التخاذل العربي والهوان والذل، وليس غريبًا أن يبلع الناس ألسنتهم تجاه أحداث مصيرية وحوادث تُغيِّر وجه الأرض والتاريخ، فقد جربنا ذلك في العصر الحديث، منذ احتلال فلسطين وإعلان قيام الكيان الصهيوني الاستيطاني وأعيدت الكَرَّة أكثر من مرة في حروب الخليج الأولى والثانية والثالثة..والحروب الجديدة.

لا يزال بيننا مَن يطرح سؤالًا: ما هي مصلحتنا في الوقوف مع الغرب لمحاربة داعش ومَن على شاكلتها؟! الجواب باختصار: بل هو في صميم مصلحتنا، لأن هذا السرطان الجديد، يعمل على تغيير نمط حياتنا، ويفرض تطرفه وجهله علينا.

فلقد خرج من بين أحشائنا، ولم ينتجه الغرب، إنما احتضنه، ودعمه، ووضعه على خط حياتنا ليهددنا به، فمهما حاول محتكرو الخبرة والمعرفة في الحركات الإسلاموية تأكيد أن هذه التنظيمات المتطرفة ليست صناعة صهيونية، فهم مخطئون، وسوف تثبت الأيام، أن الأجندة الداعشية الصهيونية واحدة، مهما اختلفت ساحات الحرب، ومهما اختلفت معها الاستراتيجية الأميركية والغربية، ولنا في قصة القاعدة وأسامة بن لادن أفضل الأمثلة، فقد صُنعت القاعدة في معامل الولايات المتحدة، وبعد أن انقلب السحر على الساحر، أصبح ابن لادن عدو أميركا الأول.

لا أحد يمرر علينا أن معركة داعش ليست معركتنا، ولا يتفصحن علينا أحد بطلب الحوار مع هذا التيار، لأنه أصلا لا يعترف بالحوار ولا يعترف بالآخر، ولا يعترف بإسلام أكثر من نصف المسلمين.

من يرفع الصوت ضد محاربة داعش في كل مكان، هو في الحقيقة من المؤيدين لهذه الأفعال بحجة السُّنّة والشيعة، وهو في داخله مع القتل والسحل وجز الرقاب من الوريد إلى الوريد.

لنتصارح مع أنفسنا قليلًا، ونكشف عن نوايانا على الأقل أمام انفسنا، بأن صمتنا ورفضنا للتخلص من داعش وأشكاله، جزء من المؤامرة علينا وعلى حياتنا المدنية.

فعلا… دين أبوهم اسمه ايه..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجزرة مسجد الروضة… دين أبوهم اسمه إيه مجزرة مسجد الروضة… دين أبوهم اسمه إيه



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 14:29 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

التدخين قبل سن العشرين يزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية
المغرب اليوم - التدخين قبل سن العشرين يزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

GMT 14:08 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

وائل جسار يوجّه رسالة لجمهوره المصري قبل حفل عيد الحب
المغرب اليوم - وائل جسار يوجّه رسالة لجمهوره المصري قبل حفل عيد الحب

GMT 17:07 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 15:30 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

تضرر أكثر من 640 ألف شخص بسبب فيضانات كارثية في موزمبيق

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 21:11 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

9 نصائح مثيرة لتجاوز خيبة الانفصال والدخول في علاقة جديدة

GMT 12:28 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الثور السبت26-9-2020

GMT 01:19 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

حليب إسباني يهدد حياة الأطفال "الرضع" في المغرب

GMT 10:50 2018 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

أمريكا تطلق "5G" المنزلي قريبا

GMT 16:41 2018 الأربعاء ,23 أيار / مايو

300 مليون تبعد زيد كروش عن نادي مولودية وجدة

GMT 18:55 2018 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

التليفزيون المصري يعرض مسلسل "وكسبنا القضية" المميّز

GMT 04:53 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

أمير كرارة يكشف الكثير من أسراره في "أنا وأنا" مع سمر يسري
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib