قانون الضريبة ونكتة الـ 100 دولار

قانون الضريبة ونكتة الـ 100 دولار

المغرب اليوم -

قانون الضريبة ونكتة الـ 100 دولار

بقلم - أسامة الرنتيسي

لا تفهم العقلية التي تفكر بها الحكومة، خاصة في الجوانب الاقتصادية، فهي لا تقدم أي حلول جادة للأزمة الاقتصادية والمعيشية الخانقة التي تجتاح البلاد، لكنها تفكر أكثر في الضغط على الفقراء وذوي الدخل المحدود، وتتذاكى بأن قانون الضريبة الجديد لن يمس الطبقة الوسطى والفقراء.

التوترات الاجتماعية التي تتململ تحتها أعداد كبيرة من الأردنيين، وأحداث العنف التي تقع في مناطق كثيرة وشبه يومية، وغياب هيبة الدولة في أكثر من مفصل،  والأزمة المفتوحة في معان، وشكاوى المستثمرين العميقة والقاسية، سببها الأول والأخير السياسات الحكومية بعناوينها المختلفة.

أتحدّى أي خبير اقتصادي، أن يقدِّم رؤية أو استشارة أو تحليلًا، عن كيفية تدبير المواطن الأردني ــ موظف الدولة أو القطاع الخاص، الذي يحصل على راتب حسب المعدل العام لرواتب موظفي الدولة بمعدل 500 دينار، لأسرة مكونة من خمسة افراد ــ أموره طوال الشهر؟.

طبعًا؛ سوف يحتج كثيرون، ويقولون: ما هو مصير مَن لا يحصل على نصف هذا المبلغ حسب الحد الأدنى للأجور في الأردن (220 دينارًا)، أو الذي يعمل ولا يحصل على راتبه بانتظام، أو الذي لا يجد عملًا ضمن جيش المتعطلين من العمل في سوق البطالة.

لا أفهم بالاقتصاد، مثل كثيرين غيري، لكن لو سألت الرئيس الأميركي الملياردير ترامب عن الوضع لديه وسط بحر الديون المالية والخسائر التي مُنيت بها الخزانة الأميركية من جراء الاعصارات الأخيرة، فلربما لن يعرف كيف يجيبك، ولو سألنا الأوروبيين فإنهم هم أيضا لم يعودوا يعرفون كيف يعالجون أزماتهم المتلاحقة.. والشيء نفسه في آسيا، حيث ثمة تحذيرات من أن انهيارات اقتصادية في عدة دول، حتى اليابان وجدت نفسها مقترضة أكثر من نتاجها القومي، فشعار العالم الآن؛ اقترض ولا تسدد.. بل ارفع سقف الاقتراض.

ليس ثمة معادلة اقتصادية تحكم ما يحدث عالميا؛ لأن ما يحدث لا علاقة له بعلم الاقتصاد، لأن الاقتصادات الدولية بدءا من أميركا وصولا إلى اليابان مرورا بأوروبا لم تكن على أسس اقتصادية، بل على أكاذيب وطباعة عملات ورقية غير مدعومة اقتصاديا، ولهذا أسعار الذهب في حالة تذبذب، وأسعار النفط 70 دولارا للبرميل، بعد أن تاجر داعش بالنفط، وباعه لتركيا بسعر 40 دولارًا، لأن الاقتصاد العالمي مبني على الوهم، وعملاته ليست ذات قيمة حقيقية، والاقتراض هو سمة العصر الاقتصادي.

رخاء الدول الصناعية الكبرى الاقتصادي كأميركا مثلا؛ بُني على باطل من التقديرات الاقتصادية الكاذبة، وهذا يُعيد إلى الذاكرة نكتة توضح كيف أن الاقتصاد العالمي بني على خدعة الاقتراض والوهم.

يُحكى أن سائحًا أميركيًا ذهب إلى فندق في إحدى الدول، وطلب استئجار غرفة، ووضع أمام صاحب الفندق 100 دولار، وطلب معاينة الغرف لاختيار واحدة.. فأعطاه الموظف المفاتيح ثم أخذ المئة دولار وخرج ليسدد بها دينًا للجزّار، فأخذ الجزّار المئة دولار وتوجه إلى تاجر المواشي وسدّدها من حساب دين بينهما، فتناول تاجر المواشي المئة دولار وذهب إلى تاجر الأعلاف ليسدد ثمن علف اشتراه، فالتقط تاجر العلف المئة دولار وتوجه إلى امرأة ليل، فدفع لها المبلغ لقاء “خدمات سابقة”، فتناولت المرأة المئة دولار وسارعت إلى صاحب الفندق لتسديد أجرة غرف استأجرتها لزبائنها في أيام سابقة، ففرح صاحب الفندق بالمئة دولار، وهنا نزل السائح الأميركي وقال لصاحب الفندق: إن غرف الفندق لم تعجبه، واستعاد المئة دولار ومضى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قانون الضريبة ونكتة الـ 100 دولار قانون الضريبة ونكتة الـ 100 دولار



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء

GMT 02:25 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

أضيفي البهجة على ديكور منزلك في احتفالات عيد رأس السنة

GMT 10:39 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاث هزات أرضية تضرب إقليم الحسيمة

GMT 14:49 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفيفا يحدد نظام تأهل ثلاث فرق إفريقية لمونديال الأندية

GMT 13:29 2019 الجمعة ,30 آب / أغسطس

فضية وبرونزية للمغرب في سباق الماراطون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib