إضراب الاربعاء يكشّف ظهر الحكومة

إضراب الاربعاء يكشّف ظهر الحكومة

المغرب اليوم -

إضراب الاربعاء يكشّف ظهر الحكومة

بقلم - أسامة الرنتيسي

لن تجد الحكومة سندًا تسند كتفها عليه، ليحمل معها تكاليف قرار مشروع ضريبة الدخل، لا في النواب ولا في الإعلام ولا في مراكز صنع القرار الأخرى.

لا أحد يستطيع ان يستوعب إصرار الحكومة على مشروع القانون بعد كل هذه الغضبة الشعبية، النقابات المهنية تدعو إلى إضراب شامل الأربعاء متوقع أن يشل حركة البلد، والصناعيون يناشدون صناع القرار التدخل، والمستثمرون في حالة فزع، والموظفين أصبحوا يتحسسون رؤوسهم، فهل فعلا الحكومة تفكر أن تفرض على رواتبهم المجمدة من دون زيادة منذ عشر سنوات ضريبة  تشفط منها 50 دينارا.

فليس موقفًا شعبيًا ما قامت به النقابات المهنية، مثلما يقول بعضهم، وليس فقط دفاعًا عن الفقراء في البلاد، بل جاء دفاعًا عن المصانع التي يهدد أصحابها بالاغلاق، ودفاعًا عن الاستثمار الذي يهرب من البلاد، ودفاعًا عن ضرورة وجود خطة دائمة في اي قرار وطني كبير.

لا يمكن ان تبقى خيارات الحكومات والموازنات العامة للدولة تعتمد فقط على جيوب المواطنين والقروض الخارجية، والحصول على شهادة حسن سلوك من صندوق النقد الدّولي، حتى نجد من يقرضنا.

قانون ضريبة الدخل استحقاق التزامات مع صندوق النقد، ورفع أسعار الخبز والكهرباء استحقاق، والقضايا الاقتصادية الكبرى كلها استحقاقات، فكيف تستقيم الحال إذا كانت قراراتنا كلها اضطرارية، ومربوطة بالمصلحة الوطنية العليا، فهل الحكومة وحدها تمتلك مواصفات صرف متطلبات المصلحة الوطنية العليا.

للأزمة بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني، وفي الشهر المقبل مع النواب سيناريوهات كثيرة، قد يجد أحدها ممرا للعبور، حتى لو وصل الى ترحيل الحكومة وإسقاطها شعبيا.

نحتاج فعلًا الى مراجعة حقيقية وجادة لمفاصل حياتنا عمومًا، لكن الأكثر ضغطًا على عصب الدولة هي الأزمة الاقتصادية، ولا يضير الحكومة ان تعقد مؤتمرا يشارك فيه خبراء اقتصاديون وماليون ومستثمرون مستقلون غير منضوين في مؤسسات الدولة، تستمع لهم، وتناقش من خلال مطبخها الاقتصادي والمالي وجهات النظر التي يتقدمون بها، وبالضرورة لديهم خطط وأفكار من خارج صندوق الحكومة، أقل قسوة من خطط الحكومة.

لا يمكن لأية دولة ان يستقيم حالها اذا بقيت قراراتها وخططها تعتمد كلها على خطة يتيمة، ولا توجد خطط أخرى من المفترض الانتقال اليها عند الأزمات، ولا أعتقد ان عاقلا واحدا قد يتجرأ ويقول إننا لا نمر بأزمات مفصلية تحتاج الى حكمة أبناء الوطن جميعهم، من داخل “السيستم” او من خارجه.

الدايم الله……

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إضراب الاربعاء يكشّف ظهر الحكومة إضراب الاربعاء يكشّف ظهر الحكومة



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:37 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
المغرب اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء

GMT 02:25 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

أضيفي البهجة على ديكور منزلك في احتفالات عيد رأس السنة

GMT 10:39 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاث هزات أرضية تضرب إقليم الحسيمة

GMT 14:49 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفيفا يحدد نظام تأهل ثلاث فرق إفريقية لمونديال الأندية

GMT 13:29 2019 الجمعة ,30 آب / أغسطس

فضية وبرونزية للمغرب في سباق الماراطون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib