عيد الفصح وأبونا عيسى وجريدة الرأي والسلطة

عيد الفصح وأبونا عيسى وجريدة الرأي والسلطة

المغرب اليوم -

عيد الفصح وأبونا عيسى وجريدة الرأي والسلطة

بقلم - أسامة الرنتيسي

في يوم عيد الفصح المجيد، وفي جلسة حميمية في بيت عامر، كلفني ابونا عيسى الداوود كاهن مادبا بالتدقيق حول حدثين شكلا في روحه نوعا من العتب ولا أقول الغضب، متمنيا أن لا يكونا بقرار وتوجه.

الأول؛ غياب تهنئة المسيحيين بعيد الفصح المجيد من على صدر الصفحة الأولى في جريدة الرأي الرسمية.

والثاني؛ قرار الحكومة الفلسطينية إلغاء العطلة الرسمية بمناسبة عيد الفصح المجيد.

بالنسبة لجريدة الرأي قلت فورا لابونا عيسى والحضور، إنني متأكد أن خطأ بشريا هو الذي أغفل نشر الخبر، وأنا طبعا لا أبرره، لكن متأكد ان لا توجيها رسميا ما لهكذا حدث.

اتصلت فورا  مع الصديق رئيس التحرير طارق المومني وأبلغته الغضب والاستياء، فأكد لي ما كنت متأكد منه، أن ضغط العمل في الليل هو الذي أدى بالمحرر الى عدم نشر التهنئة،  وستنشر غدا الاثنين ” في حينه” على رأس الصفحة الأولى إضافة الى تهنئة الحكومة ولقاء نائب رئيس الوزراء جمال الصرايرة رجالات الدين المسيحي وتقديم التهنئة باسم الحكومة ونقل تحيات جلالة الملك، وهو ما حصل فعلا.

أما بالنسبة لما أثير حول قرار الحكومة الفلسطينية عدم اعتبار يوم الأحد عطلة رسمية في فلسطين، بمناسبة عيد الفصح المجيد، وقد شكل غضباً واستياءً واسعاً بين رجال الدين والمواطنين المسيحيين، فلم أجد معلومة رسمية صادرة عن الحكومة الفلسطينية تشير الى هذا القرار.

ما أثير حول هذا الموضوع كان على لسان راعي كنيسة في رام الله الأرشمندريت إلياس عواد  إن “هناك استياءً عاماً من  الكهنة والمسيحيين في فلسطين جميعهم”، لأنه قبل عامين طالبنا الرئيس محمود عباس اعتماد الفصح المجيد عطلة رسمية كونه يخص مدينة القدس، وكون المسيحيين جزءاً لا يتجزأ من هذا النسيج الوطني، ولأن هذا الإحتفال وطني بامتياز، لكن تفاجأنا هذا العام بعدم إقرار العطلة الرسمية أولا، وغياب أي معايدة للمسيحيين من قبل رئيس الوزراء رامي الحمد الله ثانياً!.

بالتدقيق والمتابعة تبين أن  رئيس الوزراء د.رامي الحمد الله زار كنيسة الروم الكاثوليك في نابلس وهنأ المسيحيين بعيد الفصح .

وقال: “الشعب الفلسطيني  بمكوناته  كافة مسلمين ومسيحيين وسامريين، يد واحدة منذ فجر التأريخ، ونضالنا مشترك لحماية كنيسة القيامة والمسجد الأقصى دليل على وحدتنا في فلسطين، ففلسطين مثال يحذى حذوه في التعايش بين الأديان”..

مع هذا، مهما تكن خلفية قرار الحكومة الفلسطينية بعدم اعتماد يوم عيد الفصح عطلة رسمية فإنها من وجهة نظري مخطئة، ولا تنظر للقرار ببعد استراتيجي سياسي.

فعيد الفصح انطلق من القدس المحتلة الى العالم أجمع، ويجب على الفلسطينيين أن يكونوا أول المحتفلين به، وفي هذا رسالة مباشرة الى الاحتلال الإسرائيلي عن صيغة العلاقة  بين الشعب الفلسطيني بمكوناته كافة مسلمين ومسيحيين، وأن أيام الأعياد والفرح، أيام مشتركة تخص  الشعب الفلسطيني جميعه.

للأسف الشديد، فإن الانطباع العام لدينا يتشكل بناء على معلومة مجزوءة، او خبر لم يتم التحقق منه، او تصريح عبر فيديو لشخص ما، او معلومة منقولة بوساطة عدة أشخاص.

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيد الفصح وأبونا عيسى وجريدة الرأي والسلطة عيد الفصح وأبونا عيسى وجريدة الرأي والسلطة



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:37 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
المغرب اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء

GMT 02:25 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

أضيفي البهجة على ديكور منزلك في احتفالات عيد رأس السنة

GMT 10:39 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاث هزات أرضية تضرب إقليم الحسيمة

GMT 14:49 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفيفا يحدد نظام تأهل ثلاث فرق إفريقية لمونديال الأندية

GMT 13:29 2019 الجمعة ,30 آب / أغسطس

فضية وبرونزية للمغرب في سباق الماراطون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib