أعداء الإصلاح متماسكون

أعداء الإصلاح متماسكون

المغرب اليوم -

أعداء الإصلاح متماسكون

بقلم: أسامة الرنتيسي

معلومات بأن الدورة الاستثنائية لمجلس النواب ستبدأ منتصف تموز المقبل وعلى أجندتهم أربعة قوانين أبرزها قانون الإدارة المحلية.

وفي المعلومات أن صانع القرار تراجع نهائيا عن إجراء تعديلات دستورية جرى التفاهم عليها قبل أشهر لتعديل قصة استقالة الحكومة التي يحل مجلس النواب في عهدها.

وفي المعلومات ايضا أن مشروع قانون انتخاب جديد يجري تحضيره سيعرض على الدورة البرلمانية المقبلة.

نقطة الارتكاز في الإصلاح الحقيقي تعتمد على ما سيستقر عليه قانون الانتخاب، لكن مراكز صناعة القرار لا تتحدث بلغة واحدة عندما يتعلق الأمر بقضايا الإصلاح، فمثلما اختلفت نظرتهم إلى التعديلات الدستورية، تختلف الآن حول قانون الانتخاب.

هناك أطراف لا تريد التقدم سنتمترا واحدا باتجاه دمقرطة الحكم في البلاد، حيث تشكَّل في أوساط النخبة تيار يسعى لإسقاط كل ما هو في ميزان الإصلاح، من دون أن يقدم البديل الإصلاحي، كل ما في الأمر أن هذا التيار يريد خلط الأوراق وإثارة الشكوك حول الأفكار المقترحة، ليس بهدف البحث عن خيارات أفضل، وإنما لفرملة عملية التغيير والإصلاح.

ينسحب الموقف ذاته على ما يتسرب من معلومات حول قانون الانتخاب، إذ تسعى قوى الشد العكسي إلى إفراغ القانون من مضمونه الديمقراطي، واقتصاره على الأمور الشكلية من غير حساب للنتائج الكارثية المترتبة على بقاء الأوضاع على حالها.

يصاب المرء بالصدمة عندما يقابل سياسيين في الدولة ما زالوا يفكرون بالطريقة القديمة، وكأن العالم العربي بِرْكَة ساكنة وليس بحرا هائجا، كما نرى كل يوم.

حال المعارضة ليس بالأحسن، فهناك قوى ومجموعات تفهم الإصلاح على أنه العودة إلى عصر الدولة الرعوية، دولة امتيازات وعطايا، لا دولة قانون ومؤسسات كما تطمح الأغلبية من الشعب، وفي المعارضة أيضا تيارات مغامرة يقودها مراهقون في السياسة والشعبوية، تريد القفز عن الحقائق الموضوعية والانقلاب على المعادلة التأريخية في لحظة خاطفة.

لكن وسط هذا المشهد هناك أوساط واسعة، خاصة من الحراكات الشبابية حديثة النشأة، تعرف بدقة حاجات الإصلاح في المرحلة الحالية، وتدرك نوعية الخطوات المطلوبة سواء ما تعلق منها بالإصلاح السياسي أو التعديلات الدستورية، وتملك هذه القوى فرصة ممتازة لتقدم الصفوف في المستقبل القريب وتقديم نموذج حيوي وجديد للمعارضة في الأردن بشرطين؛ أولهما ألا تستعديها الدولة أو تسعى لاحتوائها على الطريقة المعهودة، والشرط الآخر ألا تفكر قوى تقليدية ذات خطاب مزدوج وعقلية رجعية بركوب الموجة والقفز من عن ظهر هذه الحراكات إلى أجندات لن تجد يوما مؤيدين لها.

في الجبهتين -الدولة والمعارضة- ينبغي العمل على عزل قوى الشد العكسي، وخلق تحالف عريض بين الأطراف صاحبة المصلحة في الإصلاح، وإلا فإن أعداء الإصلاح سيتمكنون وللمرة العاشرة من وأد العملية في مهدها.

الدايم الله…

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أعداء الإصلاح متماسكون أعداء الإصلاح متماسكون



GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نكتة الموسم… وساطة إيرانية في اليمن

GMT 23:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 23:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:18 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أمريكا التى عرفتها !

GMT 23:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عادل إمام يطل على (الجونة)!!

إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 06:37 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
المغرب اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء

GMT 02:25 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

أضيفي البهجة على ديكور منزلك في احتفالات عيد رأس السنة

GMT 10:39 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاث هزات أرضية تضرب إقليم الحسيمة

GMT 14:49 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفيفا يحدد نظام تأهل ثلاث فرق إفريقية لمونديال الأندية

GMT 13:29 2019 الجمعة ,30 آب / أغسطس

فضية وبرونزية للمغرب في سباق الماراطون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib