مقابلة الملقي المسجلة بائسة منفعلة غير مقنعة

مقابلة الملقي المسجلة.. بائسة منفعلة غير مقنعة

المغرب اليوم -

مقابلة الملقي المسجلة بائسة منفعلة غير مقنعة

بقلم - أسامة الرنتيسي

مع أن المقابلة التي أجراها التلفزيون الاردني مع رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي مسجلة وليست على الهواء مباشرة، وتم التحضير لها جيدا، وبذل الناطق الرسمي الدكتور محمد المومني جهدا كبيرا في الترتيب والإعداد لها، إلا ان أداء الملقي لم يكن موفقا، وغير مقنع لمن تابع الحوار.

منذ اللحظة الأولى ظهر الملقي منفعلا حادا لا يعطي انطباعا للمشاهد والمستمع أنه  واثق من نفسه،  يدافع عن ذاته من تهم وجهت إليه، كما كان ضعيفا في استخدام لغة الوجه لكسب المشاهدين، فظهر عابسا معظم الوقت، كما ظهر أكثر من مرة وهو يلتفت للطاقم المتابع للحوار والتصوير في القاعة، وكأنه يتحدث لهم لا  للمذيع الزميل أنس المجالي الذي ظهر مقيدا بالأسئلة مع أن إمكانياته في الحوار جيدة ومعروفة.

لم يذكر الملقي إنجازا واحدا لحكومته باستثناء ادعائه بتثبيت نسبة الدين من المنتج القومي بالرغم أن أرقام البطالة والفقر وانخفاض النمو الاقتصادي كلها مؤشرات مرعبة لم تستطع الحكومة تحقيق اي اختراق فيها.

تحدى الملقي الشعب الأردني بأن يصبروا عليه حتى نهاية العام، وإذا لم يوفق في سياساته عندها يمكنهم محاسبته، مع أنه لم يذكر لهم ما هي السياسات التي سيقوم بها، وكيف سيشعر المواطن الأردني بالتحسن في منتصف العام المقبل.

هجوم الملقي على الحكومات السابقة غير مسبوق، بعد ان اتهمها بسوء التخطيط، وأنها من أوصل الحالة المالية الصعبة، والمديونية العالية برغم أنه كان وزيرا فاعلا في أكثر من وزارة خلال العشرين عاما الماضية، حتى بان وكأنه يهاجم النهج لا الحكومات .

لم يتحدث الرئيس هذه المرة عن السردين والبولبيف بل هاجم نمط  المواطن الاستهلاكي، وهدده بأن الحكومة ستقوم بتحصيل الفائض لديه من خلال فرض الضريبة وكأنه يعترف بمبدأ الجباية.

أما المضحك المبكي في المقابلة ما برر به رفع الضرائب على سيارات الهايبرد، لنكتشف ان القرار جاء لحل مشاكل قطاع النقل والأزمات في الشوارع.

ولم يسلم الإعلام من هجوم الرئيس حيث يعترف الملقي بالفشل بإيصال رسالة إعلامية وطنية تساعد الدولة في تنفيذ سياساتها.

بالخلاصة؛ لم يتمكن الملقي في المقابلة من إرسال رسائل تطمين للمواطن الأردني، واستمر في  الخطاب ذاته، لا بل يريد من الأردنيين أن يقتنعوا أن الإجراءات القاسية التي اتخذها في حقهم هي لمصالحهم، شاء من شاء وأبى من أبى.

المحزن؛ طلب الملقي عاما آخر حتى يؤكد للشعب الأردني أنه غير فاشل، مع ان المكتوب واضح من عناوينه، فلم يتحسن شيء، لا في الفقر ولا البطالة ولا النمو،  فضلا عن الانهيارات التي أصابت قطاعات واسعة من الاقتصاد الأردني.

الدايم الله…..

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مقابلة الملقي المسجلة بائسة منفعلة غير مقنعة مقابلة الملقي المسجلة بائسة منفعلة غير مقنعة



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - المغرب اليوم

GMT 23:18 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

ظافر العابدين يعلن وفاة شقيقه حاتم
المغرب اليوم - ظافر العابدين يعلن وفاة شقيقه حاتم

GMT 07:09 2025 الإثنين ,22 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 22 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:45 2019 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

عرض الفيلم المغربي آدم بمهرجان الجونة السينمائي

GMT 19:13 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

ملف الصحراء المغربية يعود للواجهة ومؤشرات حسم دولية قريبة

GMT 13:12 2020 الأحد ,19 إبريل / نيسان

اتيكيت المشي بالكعب العالي

GMT 09:08 2019 الإثنين ,20 أيار / مايو

قتيل وجرحى في انقلاب سيارة بكورنيش طنجة

GMT 14:09 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

فندق Love الياباني يهب الحب للزبائن دون مقابل

GMT 05:55 2023 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 5 ديسمبر/ كانون الأول 2023

GMT 02:50 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

فريق هولندي يخطف منير الحمداوي من الوداد البيضاوي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib