ساعتان مع السفير التركي وعفرين

ساعتان مع السفير التركي وعفرين

المغرب اليوم -

ساعتان مع السفير التركي وعفرين

بقلم - أسامة الرنتيسي

أمضينا مجموعة من الصحافيين نحو ساعتين في ضيافة السفير التركي في الأردن مراد كازاغوز في دار السفارة المتواضعة البناء في جبل عمان، الدوار الثاني، التي تشعرك بعراقة الدولة التركية عندما تجلس في حضرة تمثال مصطفى كمال أتاتورك مؤسس تركيا الحديثة وبطلها القومي.

السفير مراد كازاغوز، الذي لا يقل وسامة عن نجوم الدراما التركية، طلب عقد لقاء صحافي،  لا مؤتمرا صحافيا للحديث في قضية واحدة، وهي الحملة العسكرية التي تشنها بلاده في منطقة عفرين شمال سورية، معلنا بكل تواضع أن المعلومات التي سيتحدث فيها ملك للصحافيين يستفيدون منها في متابعة الاحداث في عفرين.

تشعر بحسرة كبيرة عندما تستمع الى سفير حافظ درسه جيدا، وهاضم سياسة بلاده، يتحدث بخطاب عميق لا يقل وضوحا عن خطابات الزعيم التركي اردوغان، فتتذكر سفراءنا ومستوى الأداء السياسي الذي يقدمونه في البلاد التي يمثلون فيها الأردن، فتصاب بحزن شديد عما فعلته المحسوبية والتنفيعات في صورة الأردن الخارجية.

السفير التركي مراد كازاغوز أكد “تصميم بلاده على مواصلة الحرب في منطقة عفرين شمال سورية، حتى تطهير المنطقة”.

وقد بدأت تركيا  -السبت – عملية عسكرية أطلقت عليها اسم “غصن الزيتون” في عفرين، وكثفت القصف المدفعي والغارات الجوية على مواقع وحدات حماية الشعب الكردية التي تسيطر على المنطقة.

وقال كازاغوز إن “هذه العملية تستند إلى القانون الدولي والشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن مع احترام سيادة سورية ووحدة أراضيها مؤكدا أن بلاده أبلغت القنصلية السورية في أنقرة بالعملية لعدم وجود تواصل مع النظام السوري”.

وكشف كازاغوز عن أنه تم حتى الآن استهداف 214 هدفا وتم تحييد 268 عنصرا من المقاتلين الأكراد.

وأوضح السفير التركي إن عدد اللاجئين السوريين في تركيا بلغ 3 ملايين و430 ألف لاجئ منهم 976 ألف طفل  في المراحل التعليمية بالمدرسة.

يعجبك في كازاغوز هدوءه اللافت، حتى عندما حاولت أن أستفزه بأن تركيا قد تكون وقعت في الفخ الأمريكي في هذه العملية، أجاب إن تركيا دولة كبيرة، وتعمل ضمن استراتيجية ورؤية واضحة لها لا تتأثر بمواقف الدول الأخرى، ومعركتها مع الإرهاب مختلفة عن معركة غيرها.

وابتسم السفير التركي مراد كازاغوز عندما مازحته بأن اختيار اسم العملية “غصن الزيتون” فيه اعتداء على ملكية فكرية للفلسطينيين اخترعها الزعيم الراحل ياسر عرفات، واغتصابها في عملية عسكرية فيه سوء نية، أجاب مزاودا علي في الموضوع الفلسطيني إن فلسطين بالنسبة لتركيا هي في عمق التفكير والقدس في القلب دائما.

لم يترك السفير الذكي لنا كصحافيين لطرح الأسئلة والملحوظات، فطلب في نهاية اللقاء الاستماع لوجهة نظرنا حول تطور العلاقة التركية الأردنية في الأسابيع الأخيرة وهل هي تكتيك أم موقف استراتيجي، كان جوابي له، في المنطقة ثلاثة مشروعات، مشروع إسرائيلي ونحن في الأردن رسميا وشعبيا في حالة صدام معه، ومشروع إيراني شيعي هناك خلافات في تقويمه والتعامل معه، ومشروع تركي سني في بطنه للأسف التنظيم الدولي للإخوان المسلمين ومع هذا فهو الأقرب لنا، لهذا فإن العلاقات الأردنية التركية هي استراتيجية وليست تكتيكا، (في الأقل هذه وجهة نظر شخصية).

الأدب التركي، مستندا الى عراقة لافتة ظهرا بوضوح عندما استأذن السفير بإمكانية التقاط صورة جماعية إلى جانب العلم التركي، وهل هناك من يمانع في ذلك.

الدايم الله…..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ساعتان مع السفير التركي وعفرين ساعتان مع السفير التركي وعفرين



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 07:24 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
المغرب اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز

GMT 20:55 2016 الأربعاء ,02 آذار/ مارس

هل تكتفي الزوجات بكلمة آسف حبيبتي

GMT 03:20 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

إصابة أول وزير عربي بـ فيروس كورونا

GMT 21:34 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل فطائر البريوش

GMT 17:19 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

سعد الدين العثماني سيحل قريبًا في وجدة

GMT 22:57 2016 السبت ,20 شباط / فبراير

4 تمارين مجمعة لتقوية عضلات الذراعين

GMT 15:09 2023 الثلاثاء ,24 كانون الثاني / يناير

أسعار النفط في المنطقة الحمراء

GMT 20:58 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

المؤشر نيكي الياباني يفتح مرتفعا 0.30%
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib