حظ الشعب الأردني في حكوماته مثله في نوابه

حظ الشعب الأردني في حكوماته مثله في نوابه

المغرب اليوم -

حظ الشعب الأردني في حكوماته مثله في نوابه

بقلم - أسامة الرنتيسي

كان على رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي أن يتحلى بالشجاعة الكافية ويجلس إلى جانب وزير الصناعة والتجارة يعرب القضاة عندما أعلن في مؤتمر صحافي رفع أسعار الخبز.

كان حال القضاة محزنا الى درجة أن ظهر الارتباك واضحا في نبرة صوته وأدائه، وطرق دفاعه، حتى عندما استعان بمعلومة أن أوضاعنا مع الرفع أفضل بكثير من دول حولنا، كانت فكرة ساذجة لا تقنع أحدا، لان كل قياس يجب ان يرتبط  بمستوى الدخل.

معقول أن تتجرأ حكومة، أية حكومة في العالم فترفع أسعار الخبز  100 %؟.

معقول أن المواطن الأردني منذ أكثر من 20 عاما — زمن حكومة الخبز السابقة بقيادة عبدالكريم الكباريتي — يشتري الخبز الصغير وهو يعرف أنه غير مدعوم، ليكتشف في أثناء حكومة الملقي أنه مدعوم ومع ذلك ترتفع أسعاره  62 %.

لا أدري ما هو حظ الشعب الأردني في حكوماته، حكومة الملقي تضيّع عدة أشهر في بحث موضوع الخبز لتوفر 50 مليونا، وتربك المواطن في آلية الدعم بقروش سخيفة وكأن أحواله العامة مرتاحة ولا ينقصه إلا التفكير في كيفية الحصول على بريزة دعم الخبز.

الأوضاع العامة في البلاد تحتاج الى وقفة جادة حقيقية، للعمل على توحيد الناس، وتماسك الجبهة الداخلية أهم بكثير من اي حلول اقتصادية ترقيعية.

توحيد الناس داخليا على مجمل القضايا الوطنية، وفتح حوارات جادة مع  قوى المجتمع جميعهم، المؤيد منه والمعارض، قضية في غاية الخطورة، نظرا لما يُجرى في الإقليم، وفي الجوار تحديدا، لأن ترك التفاهم الداخلي على القضايا الوطنية والإقليمية، من الممكن أن يكون بوابة عبور لفوضى لا أحد يريدها، ونزاعات لا أحد يعلم الى أين تصل مدياتها.

الحوار مع قوى المجتمع من أحزاب ونقابات ومؤسسات مجتمع مدني، ضرورة وطنية، لأننا لسنا في بحبوحة لتوزيع الغنائم، وتشكيل مجالس المفوضين وتعيين مديرين لشركة الكهرباء وتوزيع العطايا على المعارف في إدارات الشركات من أجل التكسب، فالأوضاع صعبة، وأصعب مما يتخيل بعضهم، والصعوبة ليست مقتصرة على الجانب الاقتصادي والمعيشي للناس، بل تتعدّاه الى الشعور بعدم الاطمئنان والأمان على كل شيء، حتى يأتي كتاب “النار والغضب” بأجزاء كثيرة عن الأردن، كما ازدحمت الصحافة الغربية من التحذير من أشهر الصيف في الأردن، وأن حزيران الأردني  سيكون ربيعا مختلفا.

لا يمتلك الملقي كاريزما المناورة، والقدرة على الإقناع، ولا يمتلك كسلفه السابق الدهاء السياسي، ولهذا فإن تجريبه في المواجهة الشعبية ليس في صالح البلاد، يرافق كل ذلك، احتقان شعبي وخيبة أمل من أداء النواب، وأزمة اقتصادية معيشية طاحنة، عندها فإن النتائج وخيمة، وقد لا تحمد عقباها.

أشعر ببرد شديد، ويعيش الناس في قشعريرة، والله يستر.       

والدايم الله….

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حظ الشعب الأردني في حكوماته مثله في نوابه حظ الشعب الأردني في حكوماته مثله في نوابه



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء

GMT 02:25 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

أضيفي البهجة على ديكور منزلك في احتفالات عيد رأس السنة

GMT 10:39 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاث هزات أرضية تضرب إقليم الحسيمة

GMT 14:49 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفيفا يحدد نظام تأهل ثلاث فرق إفريقية لمونديال الأندية

GMT 13:29 2019 الجمعة ,30 آب / أغسطس

فضية وبرونزية للمغرب في سباق الماراطون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib