قانون الضريبة قبل “الوطن البديل” يا “إخوان”

قانون الضريبة قبل “الوطن البديل” يا “إخوان”

المغرب اليوم -

قانون الضريبة قبل “الوطن البديل” يا “إخوان”

بقلم - أسامة الرنتيسي

بذخ سياسي وترف عقيم يمارسه حزب جبهة العمل الإسلامي ذراع الإخوان المسلمين عندما يطالب  الحكومة بموقف صريح لمنع عقد مؤتمر في القدس لبحث القضية الفلسطينية ومزاعم لتبني حل نهائي يتمثل بقيام دولة فلسطينية بالأردن.

مسؤول الملف الفلسطيني في الحزب يتبجح وكأنه يخترع البارود عندما يؤكد في بيانه ” أن الأردن لن يكون دولة بديلة لأحد وأن فلسطين التاريخية حق للعرب والمسلمين”.

المؤتمر المزعوم قائم عليه المركز الدولي اليهودي الإسلامي للحوار، (لاحظو اليهودي الإسلامي..) بمشاركة عضو كنيست متطرف واثنين نكرات يحملون الجنسية الأردنية.

بيان الحزب جزء من معزوفة لا تنتهي في الأردن، ولها مروجون أصواتهم عالية، وكتّابٌ لهم حضور عند نخب سياسية ، لكنها عقلية العاجز الذي يتكئ على خزعبلات حتى يدعم أوهامه.

فزاعة الوطن البديل في الأردن، ما إنْ يُغلق الحديث عنها فترة ، إلا ويُفتح على مصراعيه من قبل مَنْ لهم مصالح في ترديد هذه المعزوفة.

هل معقول أن يصل التفكير في لحظة ما إلى أن كل مَنْ يشارك في الانتخابات النيابية هو مع الوطن البديل؟ وهل معقول أن تصبح هذربات الشبيح اللبناني الأول وئام وهاب شهادة أمام بعضهم كي يدعموا فيها وجهات نظرهم بموضوع الوطن البديل؟. معزوفة الوطن البديل اختراع إسرائيلي بامتياز، وقد تكون بكفالة أمريكية، أو تكون أيضا حلا موهوما في عقول سياسيين في كلتا الدولتين، لكن حتى لو اتفقت الإدارتان الإسرائيلية والأميركية معا على هذا الحل، ورفضه الفلسطينيون والأردنيون، فكيف سيتحقق ذلك؟.

الأردن هو الأردن، وفلسطين هي فلسطين، ولا يغير هذا تقرير، ولا موقف بائس لأشخاص بائسين، وأتحدى أي شخص يعشق الحديث في هذه الفزاعة أن يجد فلسطينيا واحدا يمتلك الجرأة ويقول: إنه يقبل بأي وطن آخر بديلا عن فلسطين، ولا أردنيا يقبل أن يكون الأردن وطنا بديلا لأحد.

لا أريد أن أكون قاسيا أكثر، لأقول إن أي حديث في هذه الفزاعات هو محاولات غير بريئة لقطع الطريق على أي تحرك شعبي ضد قانون الضريبة، وتشتيت الجهود في قضايا لا تسمن ولا تغني من جوع، وإذا قسوت أكثر، أقول إن هذه معزوفات لا تخرج إلا ممن سكن داء الإقليمية والطائفية والقطرية عقولهم، ووئام وهاب الذي يقبل أن تحرق بيروت بأكملها من أجل عيون قرية سورية ليس بذاك القومجي الذي يعتد به ولا بآرائه.

وهاب الذي لم يترك مصطلحا غير أخلاقي إلا وألصقه بمعارضي النظام السوري، لا يمكن في لحظة أن يكون حديثه شاهدا على شبح الوطن البديل، ويستشهد به.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قانون الضريبة قبل “الوطن البديل” يا “إخوان” قانون الضريبة قبل “الوطن البديل” يا “إخوان”



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء

GMT 02:25 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

أضيفي البهجة على ديكور منزلك في احتفالات عيد رأس السنة

GMT 10:39 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاث هزات أرضية تضرب إقليم الحسيمة

GMT 14:49 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفيفا يحدد نظام تأهل ثلاث فرق إفريقية لمونديال الأندية

GMT 13:29 2019 الجمعة ,30 آب / أغسطس

فضية وبرونزية للمغرب في سباق الماراطون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib