السطو على البنوك قبل أن تتحول إلى مسخرة

السطو على البنوك.. قبل أن تتحول إلى مسخرة!

المغرب اليوم -

السطو على البنوك قبل أن تتحول إلى مسخرة

بقلم - أسامة الرنتيسي

عملية السطو الأخيرة على فرع البنك العربي في شارع مكة تصلح لفيلم كوميدي بطولة “الغبي منه وفيه” هاني رمزي، ومستعد لكتابة سيناريو الفيلم مجانا.

شخص مديون – كمثل 90 % من الأردنيين، وللدقة ؛ الأردنيون مديونون كلهم للبنك الدولي – منذ لحظة الولادة وحتى يأخذ الله وديعته، يفكر أن يتخلص من الدين الذي قد يقوده الى السجن، بفضل شيكات وكمبيالات، يستقر تفكيره على زيارة سريعة لفرع البنك، بشنطة فارغة يوهم الموظفين أنها تحتوي على متفجرات، ومسدس بلاستيكي يسقط من يده مصادفة على درج البنك لزيادة الإثارة والكشف عن أنه سلاح غير حقيقي.

لا يريد الرجل أن يفلت من الكاميرات الموجودة في البنك، ويقال أنه كان يبتسم لها (علشان الدراما)، يستولي على 16 ألف دينار، يستقل سيارته، في الطريق يضغط عليه ضميره، فيعود الدائنين ويدفع لهم المستحق عليه، ولأنه شهم جدا، لا يريد أن يتعب رجال الأمن يقوم طوعا بتسليم نفسه.

سذاجة المشهد تدفع المرء للسخرية من المخرج والعقل الذي فكر بهذا السطو، فكلفة عقاب الدين على الرجل بحدها الأعلى ثلاث سنوات سجن، أما عقاب السطو فقد تصل الى 15 عاما، فأي ذكاء وعبقرية يتمتع بهما الرجل.

لنتحدث بجدية أكثر، سطو بمسدس البلاستيك كان السطو الخامس منذ بداية العام والثاني خلال أسبوع، ومنذ اليوم الأول لم تخرط أمشاط الأردنيين عمليات السطو وسذاجتها، وفسرها بعضهم  أنها بسبب رفع الأسعار والضرائب، ونوع من أخذ الناس الى أماكن أخرى، هذا التفكير له أسبابه ومسبباته لا أريد التركيز عليه، لأني لست من أصدقاء نظرية المؤامرة.

قبل أسبوعين تعرضت بناية يسكنها صديق الى سرقة، حيث فقد سكانها خمس أسطوانات غاز، في اليوم ذاته اجتمع السكان مع مشرف العمارة والحارس وناقشوا كيفية تغيير أسس الحماية والحراسة لمداخل البناية ومخارجها.

أي مواطن يتعرض منزله لمحاولة السرقة يقوم فورا بتغيير أقفال الباب، وقد يقوم بتركيب باب حديد إضافي، ويطلب من أبنائه قفل الباب ليلا ونهارا بالمفتاح، وأعرف صديقا كان يدفع كنباية كبيرة خلف الباب لزيادة الحماية.

فما معنى أن تتعرض البنوك لخمس عمليات سطو، لم تتحرك لا هي ولا جمعية البنوك، ولم يفرض عليهم الأمن العام ضرورة زيادة الحماية على فروعهم.

المولات عموما، وكنوع من زيادة الأمن والاطمئنان فرضت عليهم الجهات الأمنية تعزيز الحراسة وتفتيش كل من يدخل الى المول يدويا وعبر الجهاز الخاص، فما معنى أن يترك قرار حراسة البنوك وحمايتها لإدارات البنوك ذاتها؟!.

هناك شي غير مقنع في عمليات السطو على البنوك، ولا في ردات فعل إداراتها، والحل واضح وسهل، ولا يتطلب أكثر من زيادة الأمن والحراسة لكل فرع من فروع البنوك التي وحدها تزيد أرباح معظمها عشرات او مئات ملايين الدنانير سنويا.

الدايم الله…..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السطو على البنوك قبل أن تتحول إلى مسخرة السطو على البنوك قبل أن تتحول إلى مسخرة



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:37 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
المغرب اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء

GMT 02:25 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

أضيفي البهجة على ديكور منزلك في احتفالات عيد رأس السنة

GMT 10:39 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاث هزات أرضية تضرب إقليم الحسيمة

GMT 14:49 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفيفا يحدد نظام تأهل ثلاث فرق إفريقية لمونديال الأندية

GMT 13:29 2019 الجمعة ,30 آب / أغسطس

فضية وبرونزية للمغرب في سباق الماراطون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib