قرارات مُستعجلة كأننا رحّلْنا أول أيام العيد لليوم الثاني

قرارات مُستعجلة.. كأننا رحّلْنا أول أيام العيد لليوم الثاني!

المغرب اليوم -

قرارات مُستعجلة كأننا رحّلْنا أول أيام العيد لليوم الثاني

بقلم - أسامة الرنتيسي

– كأن الحكومة وخلية الأزمة استعجلت قرار الحركة والحظر في عيد الفطر “غير السعيد” هذا العام.

وكأن قرارات مواجهة الكورونا أخذت منحى ردود الفعل من دون تقويم وتدقيق وتمحيص مثلما كان الأمر في بداية الأزمة.

أولًا؛ باقي على عيد الفطر نحو 12 يوما، وفي يوميات الكورونا، يوم عن يوم بفرق، وها نحن منذ انتكاسة سائق المفرق بدأنا بِعدّاد لا يهبط يوميا عن 20 حالة، والأمر مرشح للزيادة في الأيام المقبلة.

وثانيًا؛ بدأت القرارات الحكومية مُرتَجَلة كثيرا بعد الخلل الذي وقع في حدود العمري وتكشُّف بؤرة ساخنة من قِبَل السواقين الذين خلخلوا الجهود الكبيرة التي بُذلت من الناس أولًا ضمن الالتزام الحاد في حملة خلّيك في البيت، وثم مِن الفِرق الصحية والوبائية والتقصي خلال الفترة الماضية.

منذ اليوم وحتى عيد الفطر لا أحد يعلم كيف سيكون منحنى الإصابات في البلاد، ومهما ضاق الناس من الحَظْر والحَجْر المنزلي، يبقى أهون بكثير من تفشي الفيروس إلى درجة يصبح من الصعوبة السيطرة عليه.

صحيح أن معادلة إغلاق البلاد وإغلاق الحياة الاقتصادية عادت بالويل علينا كثيرا، وخربت الحالة الاقتصادية المتعثرة أصلا، وزادت من إنهاك الأحوال المعيشية لعموم الأردنيين، لكنها في المحصلة أبعدت عنا كارثة الفيروس وانتشاره الواسع، وبقيت الأمور حتى اللحظة تحت السيطرة.

هذه المعادلة عملية التوازن فيها صعبة جدًا، لكن إذا كان التفكير يعتمد على المعادلتين معًا فإن النتائج بالمحصلة تكون أفضل وأقل خسائر، وعلينا إعتماد التفكير بالحَجْر الصحي المفيد جدا أكثر من اعتماد الحظر الأمني، وإغلاق المحال والشوارع أمام حركة المواطنين.

بالقرار الخاص في العيد، لم تفعل الحكومة شيئا في اليوم الأول سوى منع إقامة صلاة العيد، فالحظر ينتهي الساعة الثامنة صباحا، وتبدأ الحركة من دون مركبات حتى السابعة مساء، وفي اليوم الثاني تُفتح البلاد على مصاريعها، وبذلك يتحوّل اليوم الأول في العيد لليوم الثاني.

لا نُعلم على خلية اتخاذ القرار، لكن أهم زاوية للتفكير في القرارات هذه الهدوء وعدم إعتماد ردّات الفعل، قد تكون بعض القرارات قاسية وغير متّسقة مع نمط حياة الناس، إلا أنها قد تكون ضرورية، ولا نريد لقرارات مجابهة الكورونا أن تتحول إلى صراع بين الأولويات، لأننا متفقون منذ اليوم الأول على أن الأولوية للجانب الصحي، مع ضرورة التوازن مع الجوانب الأخرى الاقتصادية والاجتماعية.

قد تضطر الحكومة لا سمح الله إلى قرارات قاسية في الأيام المقبلة إذا زادت حدة الوباء وارتفعت الأرقام بشكل لم نَعْتَد عليه منذ بداية الأزمة، ولهذا فإن القرارات المتعلّقة بالعيد قد شابتها السرعة، وكان من الأفضل الانتظار لأيام أُخَرْ حتى تتضح الصورة أفضل.

الدايم الله…

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قرارات مُستعجلة كأننا رحّلْنا أول أيام العيد لليوم الثاني قرارات مُستعجلة كأننا رحّلْنا أول أيام العيد لليوم الثاني



GMT 23:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:37 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
المغرب اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib