الوعود الحكومية وكلام الجرايد

الوعود الحكومية وكلام الجرايد

المغرب اليوم -

الوعود الحكومية وكلام الجرايد

بقلم - أسامة الرنتيسي

متلازمتان، لم نتمكن من التخلص منهما برغم مرور سنين طوال، الوعود الحكومية، وكلام الجرايد.

تطورت الصحافة الى أن اصبح الاعلام قائد التغيير في المجتمعات، إلا أن متلازمة “هذا كلام جرايد” لم تغادر عقلية الكثيرين.

والوعود الحكومية، متلازمة اخرى لا يصدقها الناس، فإذا وعدت الحكومة، تأتي قناعة الناس عكسها تماما.

تقدم الحكومة، اية حكومة، برنامج عملها الى مجلس النواب لتحصل على ثقة الشعب، ضمن مشروعات واهداف محددة، وروزنامة زمنية محددة ايضا، لكن بعد أن تحصل على الثقة، التي  تحصل عليها دائما، لا احد يعود الى ذلك البرنامج للمحاسبة على أساسه.

أخر تصريحات رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي ووعوده بحضور اعضاء من الكونغرس الاميركي تستهدف خطة النمو الاقتصادي للخمس سنوات المقبلة وتحفيز القطاعات الحيوية وتخفيض المديونية. (ركزوا على تخفيض المديونية)!!.

الخطاب الحكومي يتوسع في إطلاق الوعود، اقلها “أن الحكومة حريصة على تقديم اشكال الدعم والمساعدة كافة للمؤسسات الرقابية والمحاسبية، ودعم المؤسسات الاقتصادية الكبرى لمواصلة دورها في دعم الاقتصاد الوطني”.

أما الشىء غير المفهوم هو اطلاق الوعود من الحكومة الحالية والحكومات السابقة لادارة شركة الخطوط الجوية الملكية الاردنية ” بدعم الشركة ناقلا وطنيا وسفيرا أساسيا للأردن في دول العالم كافة.”

كم تمنيت أن اعرف ما هو الدعم الذي يمكن ان تقدمه الحكومة للملكية الغارقة في الديون، مثلما هي موازنة الدولة، غارقة ايضا وتستغيث؟.

فكرة الوعود وتقديم الدعم، هي الصفة الغالبة على الخطاب الرسمي منذ سنوات طوال، ونسمع كثيرا من اشخاص ومؤسسات تلقوا وعودا حكومية إلا انها بقيت هواء منثورا.

يزور وزير البلديات إحدى المدن، فيستمع الى مطالب اهلها، فيبدأ بإطلاق الوعود، وهو والسامعون يعرفون انها لن تتحقق.

يضع وزير الصحة حجر الاساس على صخر صوان لمستشفى او مركز صحي، فيبقى حجر الصوان ويضيع حجر الاساس.

سمعنا من وزير التربية السابق ابو الفوسفات حاليا أن قناة تربوية سترى النور قريبا، فغادر الوزير، ولم نر القناة، والخوف أن تغيب التربوية.

طبعا، عن وزراء الاقتصاد والمال، حدث ولا حرج.

وعن كلام الجرايد ايضا حط في الخرج….

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوعود الحكومية وكلام الجرايد الوعود الحكومية وكلام الجرايد



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء

GMT 02:25 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

أضيفي البهجة على ديكور منزلك في احتفالات عيد رأس السنة

GMT 10:39 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاث هزات أرضية تضرب إقليم الحسيمة

GMT 14:49 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفيفا يحدد نظام تأهل ثلاث فرق إفريقية لمونديال الأندية

GMT 13:29 2019 الجمعة ,30 آب / أغسطس

فضية وبرونزية للمغرب في سباق الماراطون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib