نقابة المعلمينالإضراب على البصمة فضيحة

نقابة المعلمين..الإضراب على البصمة فضيحة

المغرب اليوم -

نقابة المعلمينالإضراب على البصمة فضيحة

بقلم - أسامة الرنتيسي

منذ القرار التأريخي بإنشاء نقابة للمعلمين التي استبشرنا بها خيرا، لم نسمع عن إنجازات تذكر لمجالس النقابة المنتخبة، إلا أننا نسمع دائما تهديدات بإضرابات وقودها للأسف أبناؤنا الطلاب، لمصالح شكلية للمعلمين، وبعثات حج وعمرة.!

آخر إبداعات النقابة، التي على رأسها منذ التأسيس بعثي، لكن قرار مجلسها إخواني، الدعوة لإضراب مفتوح صباح الخميس احتجاجا على قرار إداري تنظيمي لوزارة التربية بوضع البصمة في مدارسنا لتنظيم دوام المعلمين.

من يرفض من المعلمين نظام البصمة في المدارس هو بالمطلق ضد النظام والتنظيم، وهو يؤشر على انه لا يرغب الالتزام بساعات العمل، ولا يلتزم أصلا، ويعتقد ان وظيفته في المدرسة إكمال حصصه التعليمية ومغادرة المدرسة، وكأن التعليم فقط هو إعطاء الحصة، وكفى المؤمنين شر القتال.

مهما غلف مجلس نقابة المعلمين قراره بالدعوة للاعتصام بأنه ضد نظام الخدمة المدنية والتقارير السنوية، فلن يصدقهم أحد، لأن عنوان الإضراب احتجاج على نظام البصمة، وهذا ليس في مصالحهم.

دائما يضع مجلس نقابة المعلمين في مواجهاته مع الحكومة ووزارة التربية، طلابنا وقودا لتوجهات أعضائه، الذين يضعون أولياء الأمور ضدهم فورا، فلا أحد يقبل ان يتم التهديد بالإضراب على حساب يوم طلابنا الدراسي، ولا أحد يخاف الله يفرح عندما يجد طلابنا متسربين صباح الخميس من مدارسهم لأن المعلمين مضربين احتجاجا على قرار إداري يتعلق بتنظيم دوامهم.

أكثر من خمسين عاما ونحن نطالب ونشارك المعلمين في نضالهم من أجل إنشاء نقابة مهنية، وإصدار قانون للنقابة بأركانه الأربعة (إلزامية العضوية، الاستقلال المالي والإداري، ولاية القضاء في فض الخصومات، وحق المطالبة برفع العلاوات والأجور)، لكن أسلوب التصعيد والإضراب  وتعطيل العملية التربوية وحرمان الطلبة من حقهم في يوم دراسي لا يرضي أحدا.

في الدول المتحضرة، التي وصلت فيها الحياة النقابية إلى أعلى درجات التطور، ابتكروا وسائل عديدة لإعلان  الإضراب، خاصة في القطاعات التي لا تحتمل إضراب العاملين فيها، كالأطباء والممرضين مثلاً، وكذلك المعلمين الذين يرسمون مستقبل الأجيال المقبلة.

اليابانيون مثلاً ابتكروا وسائل متحضرة لإضرابات أكثر تحضراً، ففي بعض القطاعات الحساسة يلتزم العاملون كلهم في ذلك القطاع بدعوة الجهات التي تمثلهم للإضراب، من خلال وضع ربطة على اليد بلون معين تحدده النقابة، تؤشر من خلالها إلى أن هذا الموظف أو العامل ملتزم بالإضراب، لكنه في الوقت ذاته يؤدي عمله بتفان وإخلاص حتى لا يحسب عليه أنه عطل العمل، وأوقف عجلة الإنتاج.

قطاع المعلمين الذي يعد من أكبر القطاعات العمالية في الأردن (150 ألف معلم عامل ومتقاعد)، عليهم مغادرة لغة التهديد واستغلال طلابنا في مطالبهم النقابية، ولتدعُ إلى اعتصامات مفتوحة بعد انتهاء اليوم الدراسي أمام مجلس الأمة أو مجلس الوزراء، ولتعمل أي شكل من أشكال النضال السلمي لتحقيق أهدافها، ولتحشد كل وسائل المساندة من مختلف القطاعات السياسية والشعبية، على  ألا يكون  هذا على حساب الطلبة وأعصاب أهاليهم.

الدايم الله…….

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نقابة المعلمينالإضراب على البصمة فضيحة نقابة المعلمينالإضراب على البصمة فضيحة



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:37 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
المغرب اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء

GMT 02:25 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

أضيفي البهجة على ديكور منزلك في احتفالات عيد رأس السنة

GMT 10:39 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاث هزات أرضية تضرب إقليم الحسيمة

GMT 14:49 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفيفا يحدد نظام تأهل ثلاث فرق إفريقية لمونديال الأندية

GMT 13:29 2019 الجمعة ,30 آب / أغسطس

فضية وبرونزية للمغرب في سباق الماراطون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib