كله من هرمز

كله من "هرمز"!

المغرب اليوم -

كله من هرمز

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

 

 فيما يتصارع العالم وينقسم حول مآلات مضيق هرمز وأنعكاس إغلاقه وتعطيله على اقتصاد العالم، تحول الأمر إلى دعابة ونكتة عندنا في الأردن.
فأين ما ذَهَبْت إلى محل لبيع الخُضَر والفواكهة أو مول لشراء حاجيات البيت الاستهلاكية، حتى لو ذهبت لخياط لتقصير بنطال، فستشعر بزيادة غير مفهومة ولا مبررة في كلفة كل شيء.
أصبحت متلازمة على ألسن التجار ومقدمي الخدمات "مهو مضيق هرمز مسكر وكل شيء ارتفع سعره".
مفهوم جدا أنه في زمن الحرب ترتفع كلف الشحن وإدامة توريد ما يحتاجه الإنسان، وهناك من يستغل الأمر بشكل غير أخلاقي، فعرفنا طبقة "تجار الحروب" الذين ينتظرون إشعال الحروب كي يتكسبوا على حساب الناس أكثر وأكثر.
لكن أن تتحول الخدمات البسيطة التي تقدم للجمهور إلى وسيلة للاستغلال بحجة "مضيق هرمز" فهذا الأمر لا يقبله عقل ولا تقبله أخلاق، فعند الأزمات ينتظر الجميع ان ترتفع نسب التسامح والتضامن والتكافل لا أن ترتفع نسب الاستغلال والنصب وانتهاز الفرص.
مضيق هرمز أثر في أسعار نفط العالم، ويؤثر في السلع والبضائع التي يضطر المستوردون إلى البحث عن طرق ملاحية أخرى بحيث ترتفع كلف الشحن، وهي في تذبذب منذ فترة طويلة ولهذا فلا تبقى سلعة إلا وترتفع أسعارها من شهر لآخر، او حتى من أسبوع إلى أسبوع.
حرب العبث المستمرة منذ اكثر من شهر، وهي للأسف مفتوحة على فترات أخرى لم يعد أمرها محسوما ولا معلوما، أثرت في اقتصاديات العالم، ورفعت نسب التضخم بشكل لافت في عديد من البلدان، كما رفعت أسعار الوقود بنسب مضاعفة.
كثير من المحللين يرون أن ضغوطات الأحوال الاقتصادية ستضغط على صناع الحرب ومقرّريها كي يوقفوا هذا الخراب الذي يجتاح العالم، لكن يبدو أن أحوال الناس في آخر اهتمامات صناع الحروب الذين يخضعون لطلبات ورغبات أصحاب مصانع الأسلحة الذين يحتاجون بين كل فترة وأخرى إلى حرب كي يتخففوا من الأسلحة المخزنة في مستودعاتهم، وكي يحركوا عجلات الانتاج والمرابح المليارية من وراء صناعة الأسلحة.
الدايم الله...

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كله من هرمز كله من هرمز



GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نكتة الموسم… وساطة إيرانية في اليمن

GMT 23:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 23:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:18 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أمريكا التى عرفتها !

GMT 23:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عادل إمام يطل على (الجونة)!!

إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 06:37 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
المغرب اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء

GMT 02:25 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

أضيفي البهجة على ديكور منزلك في احتفالات عيد رأس السنة

GMT 10:39 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاث هزات أرضية تضرب إقليم الحسيمة

GMT 14:49 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفيفا يحدد نظام تأهل ثلاث فرق إفريقية لمونديال الأندية

GMT 13:29 2019 الجمعة ,30 آب / أغسطس

فضية وبرونزية للمغرب في سباق الماراطون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib