لنحاسب من أغلق ملفات الفساد يوما تحت القبة

لنحاسب من أغلق ملفات الفساد يوما تحت القبة؟

المغرب اليوم -

لنحاسب من أغلق ملفات الفساد يوما تحت القبة

بقلم - أسامة الرنتيسي

منذ أن أطفأ مجلس نواب سابق بريق ملفات الفساد، وطوى معظمها في سجل التأريخ الذي لا يرحم، وأعلن وفاة لجان التحقيق النيابية في حفلات التأبين التي عقدها، لم نعد نسمع لا من قريب أو بعيد، أية معلومة عن ملف فساد، فتبخرت لجان التحقيق، وتبخرت معها قضايا الفساد، لكن بالضرورة لم تتبخر منظومة الفساد، وما زال هنا فاسدون، لم تصل قضاياهم إلى المحاكم.

تبخُّر قضايا الفساد وصل أيضا إلى الإعلام، فلم نعد نسمع عن/ أو نقرأ قضايا جديدة، وصمتت المواقع الإلكترونية عن نبش الملفات، حتى الملفات الموجهة.

ما جرى ويجري يؤشر لأي متابع ان تلك القضايا يتم تحريكها في فترة ما خدمة لأجندات تريد أن تتكىء على وهج محاربة الفساد، اما المحاربة الفعلية فحتى الآن لم تتم، وإن تمت فإنها لخدمة أجندات خاصة، وفي زمن معيّن.

برغم أن الشعار الثابت في معظم الحركات الاحتجاجية هو محاربة الفساد، لم يتوقف الخطاب الرسمي أيضا عن رفع هذا الشعار، إلا أن محاربة الفساد ومحاسبة الفاسدين لا تزالان تُمارسا بالقطعة.

سوف يتعزز يقين الأغلبية الساحقة بأن معركة مواجهة الفساد قد انطلقت فعلا، عندما تأخذ هذه السياسة مجراها، وتُعتمد استراتيجية ثابتة في برامج عمل الحكومة الحالية والحكومات القادمة، وأن لا تقتصر على إثارة زوابع او تقديم ضحايا من الوزن الثقيل أمام الرأي العام، لأننا تعبنا من الحديث عن الفساد، ولا نرى فاسدين خلف القضبان.

صحيح ان الأيقونات التي جَيَّرت من أجل مصالحها القوانين الاقتصادية لا يجب ان تبقى مقدّسة ومستبعدة عن المحاسبة إذ العدالة تقتضي الشمول والتعميم وعدم انتقاء الشخصيات الأقل كلفة ـ عشائريا واجتماعياـ، بحيث تكون مسطرة المحاسبة واحدة، لا تفرق بين فلان وعلان.

يجب ان نتذكر أن النجاح لن يكتب لمكافحة الفساد إلا إذا كانت مع الدعم السياسي الجدي، ولا بد من أن تكون جهود مكافحة الفساد، بعيدة عن التشهير والتسقيط والتسييس.

المأزق الكبير لجهود مكافحة الفساد يتمثل في دفع جهود المكافحة في تُجاه حصرها في التشهير بحالات فساد فردية محدودة، علاوة على الوقوع في فخ التسييس وتسوية الحسابات لإسقاط هذا ورفع ذاك.

ليس هناك ما يغضب الأردنيين جماعات وأفرادا، أكثر من ظواهر الفساد المرتبطة بعناوين معروفة جيدا لشركات استثمارية، ومصالح احتكارية واقتصادية واسعة، خصوصا أن الوجه الآخر من الصورة يزدحم بالمشكلات والمآسي الاجتماعية والإنسانية (مثل البطالة والفقر) الناجمة عن سياسات الاستغلال البشع وفقدان الشعور بالمسؤولية الوطنية والاجتماعية.

قبل أشهر اشتكت هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، من أن قوى الشد العكسي وصلت إلى عملها، يومها صرح رئيس الهيئة أن هذا الأمر لن يزيدهم الإ إصرارًا على ملاحقة الفاسدين، فما علينا إلا أن ندقق في قوة أعضاء جماعات الشد العكسي ومدى اختراقهم  للمؤسسات جميعها وقوة حضورهم.

الدايم الله…..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لنحاسب من أغلق ملفات الفساد يوما تحت القبة لنحاسب من أغلق ملفات الفساد يوما تحت القبة



GMT 23:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:37 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
المغرب اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib