“الضمان الاجتماعي” الاختبار الأول والأخير للحكومة والنواب

“الضمان الاجتماعي” الاختبار الأول والأخير للحكومة والنواب

المغرب اليوم -

“الضمان الاجتماعي” الاختبار الأول والأخير للحكومة والنواب

بقلم - أسامة الرنتيسي

الأول نيوز –  ليست المرة الأولى ولا العاشرة التي نضم الصوت إلى أصوات المحذرين ونقول: مجنونٌ أي مسؤول، يفكر مجرد تفكير، المساس بالجدار الأخير للأمن والأمان لمستقبل الأردنيين، وتحويشة عمر العمال والموظفين، فهو لا يلعب بالنار فقط، بل يحرق ما تبقى من آمال من عمر الأردنيين.

الاختبار الأول لحكومة الدكتور جعفر حسان ولمجلس النواب عموما هو قانون الضمان الاجتماعي، وما يتسرب من معلومات حول التعديلات التي  ستطال القانون لا تشي بالارتياح لأغلبية مشتركي الضمان ولا لأمال وطموحات الشعب الأردني.

لا الأسباب الموجبة للتعديلات ولا تبريرات وزير العمل ولا المعنيين في قانون الضمان أراحت أعصاب الأردنيين، والتخوفات من المساس بحقوق الأردنيين ومستقبلهم أوقف الجميع على رؤوس أصابعه.

منذ سنوات ونحن نسمع عن الدراسات الاكتوارية التي تحذر من أوضاع الضمان الاجتماعي وتغول قضية التقاعد المبكر، لكننا لم نر في يوم من الأيام هذه الدراسات منشورة ولم نر سوى تحذيرات من خبراء الدراسات ولم نعرفهم في يوم من الأيام.

لسنا عدميين، ونعلم أن الصناديق الادخارية تحتاج دوما إلى تعزيز وتطوير، ولنا في الصناديق الادخارية للنقابات المهنية التي فشلت معظمها أما وصلت إلى الافلاس والحل النهائي أو إلى عدم القدرة على الوفاء بالتزامات الاعضاء وتخفيض الرواتب إلى أكثر من النصف في نقابتي المهندسين والاطباء وغيرهما.

والسؤال الأهم؛ إذا تم تعديل قانون الضمان الاجتماعي هذه المرة وعلى طريقة القائمين على التعديلات فهل  سيتعافى الضمان الاجتماعي كليا أم هي ترحيل آخر للمشكلة لعشر سنوات أخرى؟!

مرعب عندما تسمع معلومة أن الحكومة اقترضت من صندوق أموال الضمان الاجتماعي  ٦٠% من موجوداته.

يعني بوضوح؛ أكثر من نصف أموال الضمان الاجتماعي أصبحت في بطن الحكومة، والجميع يعرفون أن الحكومات العبقرية تاجر شاطر لا تخسر أبدا، ولا تعرف حلا سوى الاقتراض.

الثقة بالقرارات الحكومية معدومة، وأية  محاولة من الحكومة الاقتراب من أموال الضمان والاستئثار بقرارات الاستثمار في الضمان يدب الرعب في قلوب الأردنيين على مستقبلهم ومستقبل أولادهم، هذا اولا، وثانيا لو كانت الحكومات تضم العباقرة في الاستثمار لما وصل حال البلد من الضعف والكساد والانكماش إلى ما وصلنا إليه، ومن الأفضل ترك أموال الضمان من دون تدخلات حكومية ضارة قد تعود بالخسائر على أموال الضمان.

السياسة المالية منذ سنوات تقترض لدفع فوائد المديونية التي تزيد بنسب مخيفة، فأي عبقرية في هذا وكيف يضمن صندوق الضمان أن تسدد قروضه كلما زادت أكثر.

في الأفق سيناريو حكومة الملقي وقانون الضريبة، وقانون الضمان الاجتماعي أخطر بكثير من اي قانون آخر، فهل نرى ارتدادات أخشن في الشارع إذا سارت الأمور كما يخطط لها عباقرة الحكومة وتم المس بحقوق ومستقبل الأردنيين؟!

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

“الضمان الاجتماعي” الاختبار الأول والأخير للحكومة والنواب “الضمان الاجتماعي” الاختبار الأول والأخير للحكومة والنواب



GMT 07:12 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

النظام الإيراني... على طريقة صدّام

GMT 07:03 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

ناس من راس بيروت

GMT 06:40 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

الكويت والبحرين و«ردع» الخليج

GMT 05:47 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

أخطاء إيران وحَّدت العالم ضدها

GMT 20:37 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

لا يريدون

GMT 20:36 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

يجروننا إلى الخلف !

فساتين هنا الزاهد النهارية تجمع بين الأنوثة والعصرية

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:16 2026 الخميس ,02 تموز / يوليو

اكتشاف فلكي يفتح نافذة على مستقبل الأرض
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib