يجروننا إلى الخلف

يجروننا إلى الخلف !

المغرب اليوم -

يجروننا إلى الخلف

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

تحزن كثيرا على مؤمنين بتنمية الحياة السياسية وضرورة الإصلاح الشامل في البلاد،  أفنوا أعمارهم وهم يحلمون ويجاهدون لتحقيق ذلك، ولا يتعبون من تكرار المحاولات برغم السنوات الطوال التي أضعناها ونحن نبحث عن النور الذي يقودنا للإصلاح.

تابعنا في الأسبوعين الماضيين إقالة الوزير خالد البكار بعد أن طلب منه رئيس الوزراء تقديم استقالته، وانتظرنا تفاصيل الاستقالة مثلما هدد البكار أنه سيكشفها للرأي العام، لكننا فجعنا أنه تم ضبضبة الطابق وتم قبول استقالة البكار وغابت التفاصيل والتهديد، فبقي الرأي العام يغزل رواياته كيفما شاء، لا بل انتقلت المعركة إلى “خفة العناني”. هيئاتتنفيذية

لا يتوقف الخطاب الرسمي عن الحديث عن برامج التحديث السياسي والاقتصادي ومحاولات لإٕحياء مشروعات الإصلاح السياسي، فتتساءَل بنية حسنة، هل هذه المرة النية جادة والإرادة السياسية موجودة أم هي جولة  استجابة لمتطلبات العصر ونهج إدارة العالم الجديد.

لتحقيق إصلاح شامل حقيقي يحتاج إلى توحيد الجهود كافة للمعارضة والموالاة، فإننا نرى الطبقة السياسية وأصدقاءهم مشغولين إلى حد التخمة ببقاء الحكومة أو رحيلها أو إجراء تعديل عليها.

الأمور المحسومة في الحياة السياسية الأردنية قليلة، تسمع كلاما كثيرا من الاحتمالات والتسريبات والتشكيلات للمرحلة المقبلة، لكن لا تسمع جملة واحدة جديدة حول شكل الأردن الجديد وضرورة تغيير حقيقي لا كلاما في الهواء.

أخطر ما في أيامنا هذه أن نفقد الأمل من كل شيء، وللأسف قواعد اللعبة السياسية في بلادنا هناك من يجرها إلى الخلف عن سبق إصرار وترصد.

أطنان من الثرثرات السياسية، تتحدث في الصالونات ووسائل الإعلام، تحمل من التخمينات والافتراضات أكثر مما تحمل من التحليلات العميقة للتغيير المطلوب في الحياة السياسية الأردنية، أم  تبقى الأمور على حالها، على قاعدة “سكن تسلم” ونبقى نعيش مرحلة تقطيع الوقت.

برغم حالة الانغلاق والتشاؤم التي تعيشها البلاد، إلا أن الساحة السياسية تفتقد مبادرة متكاملة، لإخراجها من المأزق المركَّب السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

لا بد من تقديم مبادرة وطنية، تعطي الأولوية لفك الحصار عن أوضاع المواطنين المعيشية، الفقراء منهم أولا، ولا بد مِن أن تتحمل السلطة التنفيذية، مسؤولياتها في تخفيف معاناة الفقراء ومتوسطي الدخل وإشهار معدلات الخطر من تفاقم معدلات البطالة والحرمان والفقر أمام جماعة صندوق النقد الدُّولي.

للأسف؛ في لحظات التغيير، تُفتَح العُلبة ذاتها، ويعاد التدوير كأن العالم لم يتغير، وتصبح المطالب الشعبية وتمسي هباء منثورا.

فقط في الأردن، نتيجة طبيعية لما يشعر به المواطن، وجود حكومة أو عدم وجودها ؛ النتيجة واحدة، وكذلك وجود أو عدم وجود مجلس نواب، لهذا فقد ازدحمت وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي بسخرية حارقة، على غياب النواب عن أحداث كثيرة، وغياب الحكومة في المفاصل المهمة، لِمَ لا نستمر بهذا الشكل ونوفر رواتبهم.

الدايم الله….

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يجروننا إلى الخلف يجروننا إلى الخلف



GMT 16:07 2026 الإثنين ,07 أيلول / سبتمبر

أساطير السّابقين

GMT 16:05 2026 الإثنين ,07 أيلول / سبتمبر

سقوط علي الطاهر، وبحث عن غطاء مسيحي

GMT 16:02 2026 الإثنين ,07 أيلول / سبتمبر

لنحذر الفتنة واللغة الهابطة !

GMT 16:00 2026 الإثنين ,07 أيلول / سبتمبر

خطف ألف جندي أميركي!

GMT 15:58 2026 الإثنين ,07 أيلول / سبتمبر

ترمب وبوتين والخروج من الحرب

GMT 15:57 2026 الإثنين ,07 أيلول / سبتمبر

«الماتيس»

GMT 15:54 2026 الإثنين ,07 أيلول / سبتمبر

فنانة تستجير بالجمهور لإنقاذ زوجها

GMT 15:53 2026 الإثنين ,07 أيلول / سبتمبر

لماذا يريدونها «كوتة» نسائية فى فينسيا؟

هند صبري تتألق بأسلوب عفوي وألوان جريئة في خياراتها لأزياء الصيف

تونس - المغرب اليوم

GMT 09:24 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

التدخين السلبي تسبب في 1,7 مليون وفاة خلال عام
المغرب اليوم - التدخين السلبي تسبب في 1,7 مليون وفاة خلال عام

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib