صبيح المصري وبذاءة لغة الفيس بوك

صبيح المصري وبذاءة لغة الفيس بوك

المغرب اليوم -

صبيح المصري وبذاءة لغة الفيس بوك

بقلم - أسامة الرنتيسي

انتهى الصخب في قضية الملياردير صبيح المصري، لكن لم تنته التأويلات والتحليلات والتوظيفات.

انتهى الوهج الإعلامي، لكن للآن لم تحسم إجابات الأسئلة: هل اعتقل أم احتجز أم سئل سؤالا واحدا؟!

هل كان شخصيا مطلوب للسلطات السعودية، أم شاهدا في قضايا أمراء معتقلين!

الاسئلة هذه كلها ستبقى معلقة حتى يُفرج صبيح ذاته عن المعلومات الدقيقة وراء ما حصل معه، وفي  الأحوال جميعها  لا أتوقع أن تعلن معلومات دقيقة، إنما فقط تسريبات من شخصيات صديقة مقربة على معرفة بما حصل مع المصري.

في أيام أزمة المصري، راقبت وسائل التواصل الاجتماعي لأستخلص كيف نفكر في الأزمات، وإلى أين تقودنا أفكارنا في اللحظات الصعبة.

للأسف الشديد؛ كانت اللغة في بعض التعليقات والبوستات حول قضية أهم مستثمر في الأردن وفلسطين، لغة منحطة، سوقية، عفنة، تنم عن عقليات مريضة بداء الكراهية والحقد، وأمر شفائها مستحيل بنسبة لا تقل عن 100%.

معقول أن تصل الأمور إلى التفكير فورا بأصل وجنسية شخصية اقتصادية كبيرة مرموقة، لتنطلق التعليقات والبوستات من هذه النقطة.

معقول أن تكون عملية اغتيال الشخصية لأي إنسان بكل هذه السهولة والبؤس؟!.

لما تخرج كل هذه الأوساخ في لحظات حرجة نحن في أمس الحاجة إلى التضامن والتعاضد حتى نحمي مجتمعنا، وننثر فيه الحب والفرح والأمان، بدل العنجهيات الفارغة، والأمراض المزمنة.

لنرعوي قليلا، خاصة الذين يحملون سيوفهم الخشبية في وسائل الإعلام الحديثة، في الفيس بوك وتوتير، ويمارسون أبشع أصناف الحقد والكراهية واللغة البذيئة، ليس فقط ضد من يعارضون أفكارهم، بل من لا يعجبهم شكله وأصله.

لقد وصل المستوى في اللغة إلى هبوط لا يمكن معالجته إلا بالبتر وقلع الأوساخ من عقول عفنة، منقوعة بالبؤس والعتمة والضلال والسوء.

تقرأ تعليقات وعبارات منحطة في الفيس بوك والتوتير، تستغرب من أي مستوى تافه خرج أصحابها، ومن أية منظومة أخلاقية ينضحون  هذا العفن كله، وتحزن على حالنا نحن الذين نؤمن بحرية الرأي والتعبير وحق الآخر في إبداء رأيه مهما اختلفت معه، لتكتشف أن لا علاقة بين حرية الرأي وما ينشر في هذه الوسائل ، حتى يدفعك هؤلاء إلى التشكيك في أصل وجود هذه الوسائل، والهدف من فتحها للعامة من دون أية رقابة قانونية أو أخلافية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صبيح المصري وبذاءة لغة الفيس بوك صبيح المصري وبذاءة لغة الفيس بوك



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء

GMT 02:25 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

أضيفي البهجة على ديكور منزلك في احتفالات عيد رأس السنة

GMT 10:39 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاث هزات أرضية تضرب إقليم الحسيمة

GMT 14:49 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفيفا يحدد نظام تأهل ثلاث فرق إفريقية لمونديال الأندية

GMT 13:29 2019 الجمعة ,30 آب / أغسطس

فضية وبرونزية للمغرب في سباق الماراطون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib