لم يبيعوها يا سادة ولا نريد طعنات أخرى

لم يبيعوها يا سادة.. ولا نريد طعنات أخرى!

المغرب اليوم -

لم يبيعوها يا سادة ولا نريد طعنات أخرى

بقلم - أسامة الرنتيسي

من حق الرئيس المكلف الدكتور عمر الرزاز المقبول شعبيًا أن يُمنح فرصة حقيقية من الراحة كي يستطيع أن يبني فريقًا متجانسًا بعيدًا عن الضغوطات النفسانية والشعبية التي يتعرض لها والتي تربك اي مسؤول.

احتجّ الأردنيون أسبوعًا (من الأربعاء إلى الأربعاء) في تظاهرات حضارية مدنية سلمية، حققوا فيها نتائج لم يحققها غيرهم في دول أخرى بشهور وسنوات،  سال الدم فيها أكثر.

في أقل من أسبوع أسقطوا حكومة استمرت آيلة للسقوط أشهرًا، وتصدوا لمشروع قانون جبائي، رأس الدولة طلب بشكل مباشر محاورة  مؤسسات المجتمع المدني كلها حوله، وهذا يعني بوضوح سحبه من النواب وإعادته للحكومة للحوار وإعادة التقويم.

في أقل من أسبوع على التظاهرات تغيّرت لغة كتاب التكليف إلى الحكومة الجديدة بحيث جاء الأمر بمشروع وطني يعتمد الحوار أساس الحكم، ركيزته الشباب، وجهاز حكومي رشيق.

بفضل التظاهرات يلتقي الرئيس المكلف في حوارات موسعة مع النقابات والنواب والأعيان لبحث ملفي تشكيلة الحكومة، وإعادة النظر بمشروع قانون الضريبة، فماذا يريد المحتجون في الدوار الرابع أكثر من ذلك؟.

لا يريد أحد ان تتكرر حادثة الطعن التي تعرض لها شاب دركي، ولا هراوة في ظهر متظاهر، وتخيّلوا لا سمح الله لو كانت إصابة الدركي أكثر خطورة، فكيف ستكون حال تشكيل الحكومة الجديدة على وقع هذه المأساة.

لا نريد جرعات زيادة من الضغوط لأن “ما زاد عن حده ينقلب ضده”، ولا نريد شعارات تخوين، فمجلس النقباء الذي أطلق شرارة الاحتجاج في اربعاء 30 أيار، هو ذاته الذي قرر بعد إضراب 6 حزيران تعليق الأعمال الاحتجاجية لمنح الحكومة الجديدة فرصة، فهل خان المجلس العهد والوعد لكي توجه إليه تهمة “باعوها باعوها”.!

واضح تمامًا أن السبب الرئيس لخروج الجيل المهني الجديد، مزنّرًا بشباب واعدين إلى الشوارع والساحات ليس هو قانون الضريبة وحده، بل تراكم السنوات الطوال من التطنيش والتهميش والإقصاء، لهذا فهناك من المتعطشين لاستمرار الأعمال الاحتجاجية لأنهم شعروا بقيمة صدى صوتهم في عقل الدولة، وهذا شيء عظيم، والأعظم  منه أن نتعلم أيضا كيفية اختيار الزمان وإدارة معاركنا الحياتية، فهذه معارك طويلة تحتاج إلى كر وفر، كما تحتاج إلى لحظات راحة وإعادة الدراسة والتقويم.

فقط استراحة محارب يا سادة…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لم يبيعوها يا سادة ولا نريد طعنات أخرى لم يبيعوها يا سادة ولا نريد طعنات أخرى



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 15:54 2020 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز إهتمامات الصحف المغربية الصادرة الإثنين

GMT 22:36 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصافي يمنح لاعبات طائرة الأهلي راحة سلبية

GMT 05:42 2023 الإثنين ,02 كانون الثاني / يناير

"أفاتار" يحلق في سماء هوليوود ويكتسح جميع أفلام 2022

GMT 14:32 2020 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

الرجاء يستعيد اللاعبين المعارين

GMT 16:56 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

الوداد يبرمج مباراة ودية وسط الأسبوع

GMT 23:22 2019 الجمعة ,23 آب / أغسطس

المشروبات الغازية تهدد بسرطان المرارة

GMT 08:45 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

زلزال بقوة 5.2 درجات على مقياس ريختر يضرب المكسيك

GMT 16:53 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

الدورة 25 لمهرجان " سبع شموس سبعة أقمار" في الصويرة

GMT 16:32 2017 الجمعة ,07 تموز / يوليو

بافيثيمبي غوميس يشيد بزميله يونس بلهندة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib