باعونا ويشحدون علينا

باعونا ويشحدون علينا..

المغرب اليوم -

باعونا ويشحدون علينا

أسامة الرنتيسي
بقلم: أسامة الرنتيسي

لم نمر بمرحلة ضبابية مرتبكة مأزومة مثلما نمر هذه الأيام، وأتحدى أن يتجرأ أي مسؤول مهما علا منصبه، أو أي مواطن أردني، عادي أو من ذوي الحظوة، أن يقول لنا إلى أين نحن سائرون، وإلى أين “رايحة البلد”؟. الحكومة مأزومة، والثقة فيها معدومة، وتقويم الناس لمجلس النواب في الحضيض. الأزمة الاقتصادية؛ لا حاجة أن نعدد نماذجها، فقد طالت جوانب الحياة المعيشية الأردنيين جميعهم، وأصبحت لقمة خبزهم مغموسة بالقهر، وتأمينها ليس باليسير. وعلى ذكر قضية الخبز، بكل سفاقة تُسرّب الحكومة على لسان مصدر أن شروط استحقاق دعم الخبز لا يزال قيد الدراسة، وصرف الدعم لن يكون قبل نيسان المقبل. بالله عليكم؛ هل وصلنا يوما من الأيام إلى مرحلة أكثر بؤسا مما نحن فيه… لا أعتقد أننا مررنا  بمرحلة صعبة وخطرة وقلقة مثلما نمر هذه الأيام، فلا أمل في أي حديث رسمي عن تحسن الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، ولا مصداقية لأي وعد حكومي في عقول المواطنين، وأكثر كلمات تسمعها أينما حللت، خربانة، الله يستر، باعونا، ما في أمل….. تنص الفقرة الثالثة من المادة السادسة من الدستور الأردني على: “تكفل الدولة العمل والتعليم ضمن حدود إمكاناتها، وتكفل الطمأنينة وتكافؤ الفرص للأردنيين جميعهم.” لا نريد أن نحاسب الحكومة على قضية العمل والتعليم، فنحن نعرف إمكانات الدولة جيدا، لكننا لن نتنازل عن قضية الطمأنينة، وأتحدى أي مسؤول حكومي أن ينفي أن عدم الطمأنينة قد تسرب إلى عقول وقلوب الأردنيين، واصبح الخوف من المستقبل وضبابية المرحلة مسيطرًا على مخيلة الجميع. لاحظوا كيف يعطّل أي قرار حكومي إجرائي الحديث الرسمي والشعبي عن الإصلاح السياسي، وضرورة المضي فيه من دون إبطاء، حيث أصبح كلاما في الهواء، وللترف العام، ولا يسد رمق جائع واحد، إذا لم يرافق ذلك حديث فعلي على أرض الواقع لإصلاح أوضاع المواطنين المعيشية. لن تشتري فئات الشعب الفقيرة، والمعدمة،  أسطوانات الإصلاح السياسي الشامل كلها، على أهمية ذلك، بأي ثمن، لأن التوافق على أفضل قانون للانتخاب، وإجراء انتخابات بمعايير النزاهة كلها، ليس أولوية إنسان همّه الأول والأخير تأمين لقمة عيش أطفاله، أو شراء علبة دواء لتخفيف حرارة ابنه المريض، لأنه لا يمكن أن تطلب من إنسان يعيش في ضنك شديد أن يحلم بالديمقراطية والإصلاح السياسي، وأن عليه أن يصفق لأي نجاحات قد تحدث في هذا المضمار. نسمع كثيرا عن لقاءات في الديوان المَلِكي وفي الدوار الرابع تبث الاطمئنان للحضور، وبعد ان يخرجوا لا نسمع معلومات جديدة سوى الخبر الرسمي الباهت. الدايم الله…..  

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

باعونا ويشحدون علينا باعونا ويشحدون علينا



GMT 23:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:37 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
المغرب اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء

GMT 02:25 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

أضيفي البهجة على ديكور منزلك في احتفالات عيد رأس السنة

GMT 10:39 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاث هزات أرضية تضرب إقليم الحسيمة

GMT 14:49 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفيفا يحدد نظام تأهل ثلاث فرق إفريقية لمونديال الأندية

GMT 13:29 2019 الجمعة ,30 آب / أغسطس

فضية وبرونزية للمغرب في سباق الماراطون

GMT 20:21 2017 الأحد ,31 كانون الأول / ديسمبر

الراسينغ البيضاوي يقترب من ضم الصالحي لستة أشهر

GMT 17:15 2015 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتيانا تؤكد اتقانها اللهجة الصعيدية خلال "ساحرة الجنوب"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib