لنحذر الفتنة واللغة الهابطة

لنحذر الفتنة واللغة الهابطة !

المغرب اليوم -

لنحذر الفتنة واللغة الهابطة

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

قرأت منشورا لأحد الصحافيين ينتقد توزيع جوائز نقابة الصحفيين في جائزة الحسين للإبداع، أشك تماما أنه منشور حقيقي لأن ما فيه يدل على أمراض وفتن أبعدها الله عنا وعن مجتمعنا وبلدنا.

من يتابع أي حدث يقفز تريند في الأردن، ويقرأ مستوى التعليقات والمتابعات له، يشعر بغثيان يكاد يخنق الروح، ويكفر المرء بكل القيم والحريات.

أخطر ما في الإعلام، ليس إن كان موجهًا، أم يحمل أجندة خاصة، أم أيدولوجيا، أم ناطقًا بلسان دولة ما، أو حزب، أو تجارة.

أخطر ما في الإعلام إذا هبطت لغته، وبدأ استخدام لغة سوقية، اتهامية، فضائحية، تثير الغرائز، وتغتال الشخصيات.

على شاشات بعض الفضائيات تم تدمير مفهوم الحوار، وأخذ بعض المحاورين ضيوفهم إلى مساحات أخرى ليست لها علاقة في اختلاف وجهات النظر، او التمترس وراء رأي معين، إلى لغة الاتهام والتخوين، للوصول إلى مشاجرات بين الضيفين على الهواء مباشرة.

شاهدنا ضيوفًا على شاشات فضائيات عربية ومحلية، يشتم أحدهم الآخر بكلمات نابية، إلى أن تصل الحال إلى الضرب بالأيدي، وقلب الطاولات.

كل ما يجري في وسائل الإعلام يحتاج إلى تحكيم منظومة الأخلاق، وإلى تفعيل ميثاق الشرف الصحافي والإعلامي في الأقل لحماية المستمعين من لغة هابطة، فضائحية، سوقية بدأت تغزو بعض الفضائيات.

صحيح ألا أحد يشتري الاتهامات الباطلة من دون أدلة، إلّا أن بعض ما ينشر في وسائل إعلام ومواقع إلكترونية يغث البال، وليس بالسهولة أن تشطب معلومات علقت بعقل السامع والمشاهد.

في أثناء العمل في صحيفة “العرب اليوم” المَوؤودة، تعرضنا إلى موجة كبيرة من الاتهامات الباطلة، نقلها موقع إلكتروني عربي بائس، منذ سنوات لا تزال هذه المعلومات مطروحة، وقد يسألك أحد ما عن صحتها.

خطورة الإعلام يعرفها أكثر المشتغلين في الإعلام، وبات الآن يعرفها كل سياسي يرغب في حماية مشروعه والدفع به إلى الأمام.

نعترف أن أكثر من يحتاج إلى حماية الآن هو المجتمع من بطش بعض وسائل الإعلام، ومن خطورة لغة الكراهية التي باتت تغزو محطات خطيرة، تُفَسّخ المجتمعات، وتبث رسائل إعلامية بلغة حاقدة لم نسمعها في السنوات الماضية.

في زمن التغيير العربي الذي بدأ رَبيعًا، واختُطِف على ايدي جهلة، تحولت وسائل إعلامية إلى طائفية، خاصة في فضائيات ترفع شعارات دينية، راجت كثيرا في الآونة الأخيرة، بحيث أصبحت التجارة الرابحة.

في إحدى حلقات المسلسل السعودي الناقد “أحلى ما طاش” للمبدِعَين ناصر القصبي وعبدالله السدحان، استثمرا في فضائية بدأت عملها في الدراما ففشلت، وتحولت إلى المنوعات ففشلت، والى التوثيقية ففشلت، إلى أن جاءهما ناصح يقول لهما، لا ينفعكما إلّا فضائية دينية، فلبسا ملابس الورع، وباقي الإضافات المطلوبة، فانهمرت عليهما الدولارات من كل حدب وصوب.

لندقق جيدا، أن “مجنون يرمي حجرا في بئر مئة عاقل ما بقدروا يطلعوه” وفهمكم كفاية.

الدايم الله…

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لنحذر الفتنة واللغة الهابطة لنحذر الفتنة واللغة الهابطة



GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نكتة الموسم… وساطة إيرانية في اليمن

GMT 23:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 23:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:18 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أمريكا التى عرفتها !

GMT 23:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عادل إمام يطل على (الجونة)!!

إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 06:37 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
المغرب اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء

GMT 02:25 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

أضيفي البهجة على ديكور منزلك في احتفالات عيد رأس السنة

GMT 10:39 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاث هزات أرضية تضرب إقليم الحسيمة

GMT 14:49 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفيفا يحدد نظام تأهل ثلاث فرق إفريقية لمونديال الأندية

GMT 13:29 2019 الجمعة ,30 آب / أغسطس

فضية وبرونزية للمغرب في سباق الماراطون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib