عندما يطأطئ الحاكم رأسه

عندما يطأطئ الحاكم رأسه!

المغرب اليوم -

عندما يطأطئ الحاكم رأسه

أسامة الرنتيسي
بقلم: أسامة الرنتيسي

في الرواية الشعبية (التي لا تقبل نقاشا) أن معظم الحكام العرب هم في الجيب الإسرائيلي، خاصة الذين عصفت بهم ريح التغيير. كان من أبرزهم الرئيس المصري السابق حسني مبارك، الذي كشف (بعد عزله بأيام) رئيس الموساد الإسرائيلي عن علاقته المميزة بهم. إذ قال داجان: إنه كان على اتصال لحظة بلحظة مع عدد من ضباط الموساد الذين فشلوا حسب توقع دوجان، لأن الجيش المصري قطع الاتصالات كافة عن القصر الجمهوري، وقد خُيِّر مبارك حينها بين أمرين: التنحي عن الحكم او الاعتقال الفوري، فاختار الأول. بينما أُخرجت عائلته خلال دقائق معدودات بالملابس التي كانوا يرتدونها، بعد أن جمع الجيش أفرادها في بهو القصر . في حينها ظن الإسرائيليون أن الثورات العربية لن تتوقف عند حدود الوطن العربي، بل ستؤثر في العالم بأسره، مثلما فعلت الثورتان الروسية قبل مئة سنة والفرنسية قبل مئتي سنة. حضرتني قصة طريفة أثناء قراءتي تقارير عن إسرائيل والثورات العربية، موضوعها؛ أن حاكما أمر بتجويع عشرة كلاب لديه كي يلقي لها من يخطئ من حاشيته تأكله. وقد أخطأ وزير في مسألة لا تستوجب أن يعاقب عليها ذلك العقاب القاسي. فأمر الحاكم بإلقائه للكلاب ، فقال له الوزير: أمهلني عشرة أيام ثم نَفِّذ حكمك، فأجاب الحاكم طلبه. ذهب الوزير إلى حارس الكلاب، وقال له أريد أن أعتني بها عشرة أيام، فسأله الحارس: ما الفائدة التي ستعود عليك من ذلك، فأجابه: أنبئك لاحقا. استجاب له الحارس ومكّنه من خدمة الكلاب، عشرة أيام. فجاء موعد تنفيذ الحكم فَزُج به الى الكلاب التي استغرب الحاكم ومستشاروه من فعلتها، إذ أخذت تداعب الوزير وتتمرغ أمام قدميه، هنالك سأله الحاكم عن سر ذلك، فأجابه: خدمتها عشرة ايام لم تنسها، بينما خدمتك عشر سنين نسيتها لمجرد خطأ بسيط. فما كان من الحاكم إلا أن طأطأ رأسه ، وعفا عنه. نحن اليوم لسنا في زمن الأحلام، فقد اختلفت مكونات الحكم والأحكام والثواب والعقاب، وقد سمعنا عن رئيس وزراء في دولة مجاورة أخطأ منذ سنوات فانتحر بست طلقات في رأسه بعد أن صحا ضميره. بالتأكيد لا أقصد رئيس الوزراء السوري السابق، محمود الزعبي. الدايم الله….

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عندما يطأطئ الحاكم رأسه عندما يطأطئ الحاكم رأسه



GMT 23:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 15:54 2020 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز إهتمامات الصحف المغربية الصادرة الإثنين

GMT 22:36 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصافي يمنح لاعبات طائرة الأهلي راحة سلبية

GMT 05:42 2023 الإثنين ,02 كانون الثاني / يناير

"أفاتار" يحلق في سماء هوليوود ويكتسح جميع أفلام 2022

GMT 14:32 2020 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

الرجاء يستعيد اللاعبين المعارين

GMT 16:56 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

الوداد يبرمج مباراة ودية وسط الأسبوع

GMT 23:22 2019 الجمعة ,23 آب / أغسطس

المشروبات الغازية تهدد بسرطان المرارة

GMT 08:45 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

زلزال بقوة 5.2 درجات على مقياس ريختر يضرب المكسيك

GMT 16:53 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

الدورة 25 لمهرجان " سبع شموس سبعة أقمار" في الصويرة

GMT 16:32 2017 الجمعة ,07 تموز / يوليو

بافيثيمبي غوميس يشيد بزميله يونس بلهندة

GMT 00:44 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنانة عبير صبري تعلن عن الحالة الصحية لأختها وزوجها وابنتهم
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib