الإخوان وكتلة الإصلاح خطاب المتناقضات

الإخوان وكتلة الإصلاح.. خطاب المتناقضات !

المغرب اليوم -

الإخوان وكتلة الإصلاح خطاب المتناقضات

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

تابعت خطابات رئيس وأعضاء كتلة الإصلاح الإسلامية المحسوبة على الإخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الإسلامي بمناسبة مناقشة مشروع قانون الموازنة العامة، فخرجت بانطباعات أن المتناقضات المختلفة والعميقة هي المسيطرة على تلك الخطابات.

هناك نواب شعروا أن “الحديدة حامية” وعليهم أن يقدموا خطابا مختلفا ناعما فانحنوا قليلا في مواجهة العاصفة، وهذا ما ظهر في خطابي ينال الفريحات وأحمد القطاونة.

اقتربا أكثر وأكثر من خطاب الدولة، وأشادا بالقيادة الهاشمية التي هي للأردنيين جميعهم – موالاة ومعارضة – حتى أن خطابيهما ذهبا إلى أن مساندتهما للدولة ليست جديدة بل مرتبطة بعائلاتهما وأهلهما وأنهما كانا في سلك الأمن العام ومناصب الدولة المختلفة.

الوحيد الذي لا يزال يغرد خارج سرب المهادنة والهدوء هو النائب صالح العرموطي.

العرموطي بقي متمسكا بخطابه الذي لم يتغير منذ 10 سنوات، وهو الذي يؤدي هذا الخطاب بغضب شديد ونزق عال، ولم تتغير مداخلاته تحت القبة يوما.

لا يزال العرموطي يوجه الأسئلة المعلقة في الهواء منذ سنوات، يهاجم القواعد الأمريكية التي يزعم أنها منتشرة في البلاد، ويهاجم التجاوزات الدستورية من دون أن يثبت يوما هذه التجاوزات، ويطلق الاتهامات شمالا ويمينا على الحكومة والدولة والمؤسسات عموما بغضب يُفقد خطابه التركيز والمتابعة.

تمنيت كثيرا على النائب العرموطي (الذي أحترم وأحب) أن يهدأ قليلا، وأن يترك سيل الاتهامات التي يطلقها منذ سنوات طوال حتى يتم التركيز على مداخلاته التي تتسم دوما بالشعبية والبحث عن التصوير واللايكات.

يقدم العرموطي خطابه الأخير المختلف تماما عن خطابات زملائه في كتلة الإصلاح بحدة ونزق عالي المستوى، ولا يلتفت أن هناك قضية مفتوحة تتعلق بمستقبل جماعة الإخوان المسلمين التي قد تصل أعضاء في كتلة الإصلاح محسوبين على حزب جبهة العمل الإسلامي، وقد تصنفهم الإدارة الأمريكية ضمن قوائم الإرهاب والمطلوبين مما يهدد وجودهم في عضوية البرلمان الأردني، وفي مستقبل مجلس النواب عموما إذا ذهبت الأمور إلى خروج أعضاء حزب جبهة العمل الإسلامي من عضوية البرلمان.

ليتحملنا قليلا أخونا وصديقنا النائب العرموطي فقد يكون النائب العرموطي أكثر نواب المجالس الأخيرة في تقديم المدخلات وتوجيه الأسئلة النيابية، لكن إذا ما وازنا الكم هذا بالنتائج التي تحققت فإننا في مواجهة أداء برلماني شعبي لا ينتج سوى فيديوهات توزع على السوشيال ميديا وتلتقط اللايكات، ولا تنجز شيئا في الحياة السياسية والبرلمانية، ولا يفكر بالانحناء إذا كانت العواصف شديدة، وهذا دور المعارضة الحقيقية.

الدايم الله…

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإخوان وكتلة الإصلاح خطاب المتناقضات الإخوان وكتلة الإصلاح خطاب المتناقضات



GMT 09:49 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

الفيلم التونسي «صوت هامس» صار صاخبًا!!

GMT 09:47 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

الطريق نحو الكرامة!

GMT 09:45 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

السقف وقع؟

GMT 09:42 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

ماذا نريد لمصر؟!

GMT 09:40 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

يوم القيامة مجددا؟!

GMT 09:38 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

غول البطالة والفقر يطحنان أحلام الشباب

GMT 09:36 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

وحدة الساحات

GMT 09:34 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

مع السَّلامة أيُّها العالَم العتيق

فساتين سهرة غير تقليدية تضيء سهرات عيد الحب بإطلالات النجمات

بيروت - المغرب اليوم

GMT 23:17 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

وصايا خبراء الديكور لاختيار باركيه المنازل

GMT 21:22 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

اترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 15:57 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 01:19 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

لونلي بلانيت يكشّف عن أفضل 10 وجهات سياحية

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 21:47 2022 السبت ,01 كانون الثاني / يناير

خالد آيت طالب يشيد بمجهودات موظفي وزارة الصحة المغربية

GMT 03:35 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

بساطة السهل الممتنع بعرض أزياء "تي أو دي إس" في "ميلانو"

GMT 10:58 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

"الرجاء" يفاوض الشاكير وزكرياء حدراف لتجديد عقديهما

GMT 11:46 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

معدلات ثاني أكسيد الكربون تتجاوز حدًا "لن ينخفض لأجيال"

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:06 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 14:24 2019 الأربعاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

معبد "كوم أمبو" في أسوان المصرية يستقبل السائحين بحلة جديدة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib